اقتصاد

حملات سرية ورسائل تشويه.. كيف يتم استغلال “تشات جي بي تي”؟

“أوبن.إيه.آي” تطلق أداة ذكاء اصطناعي جديدة كشف لحظر حسابات تستخدم تقنياتها في جرائم إلكترونية.

“أوبن.إيه.آي” تطلق أداة ذكاء اصطناعي جديدة لكشف الاحتيال

أعلنت شركة “أوبن.إيه.آي” أمس الأربعاء عن حظر عدد من الحسابات التي استغلت تقنياتها، بما في ذلك روبوت الدردشة “تشات جي.بي.تي”، لارتكاب جرائم إلكترونية، وذلك وفقًا لتقرير جديد أصدرته الشركة يكشف عن إساءة استخدام أدواتها.

شملت الحسابات المحظورة تلك المرتبطة بسلطات صينية، ومحتالين على مواقع مواعدة، وحملات تأثير، بالإضافة إلى حملة تشويه استهدفت رئيسة الوزراء اليابانية السابقة، سانايه تاكايتشي. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الشركة لمكافحة الاستخدام الضار لتقنياتها.

استغلال “تشات جي.بي.تي” في مخططات إجرامية

كشفت “أوبن.إيه.آي” أن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها، بالإضافة إلى أدوات أخرى وحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، لتنفيذ مجموعة من الجرائم الإلكترونية. وقد انتحلت هذه الحسابات صفات متنوعة، بما في ذلك وكالات مواعدة، ومكاتب محاماة، ومسؤولين أمريكيين، وهويات أخرى.

وذكرت الشركة أن مجموعة من الحسابات التي يُرجح أن تكون مرتبطة بالصين، استخدمت نماذج “أوبن.إيه.آي” لجمع معلومات عن شخصيات أمريكية ومنتديات عبر الإنترنت ومواقع حكومية، كما طلبت إرشادات حول تقنيات تغيير الوجوه.

بالإضافة إلى ذلك، أنشأت هذه الحسابات رسائل بريد إلكتروني باللغة الإنجليزية موجهة لمسؤولين أمريكيين على مستوى الولاية أو محللين سياسيين في قطاع الأعمال والمال، داعية إياهم للمشاركة في استشارات مدفوعة الأجر، في محاولة لكسب ثقتهم واستغلالهم.

حملات تأثير واحتيال في المواعدة

قالت “أوبن.إيه.آي” إنها قامت بحظر حساب مرتبط بشخص تابع للسلطات الصينية، والذي تورط في تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء اليابانية سانايه تاكايتشي، في محاولة للتأثير على الرأي العام.

وفي سياق متصل، استغلت مجموعة أخرى من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة استهدفت الرجال الإندونيسيين، وأشارت التقديرات إلى أن هذه العملية قد تكون قد احتالت على مئات الضحايا شهريًا. استخدمت هذه الحملة نصوصًا إعلانية لخدمة مواعدة وهمية لجذب المستخدمين، ثم الضغط عليهم لإكمال مهام تتطلب دفع مبالغ مالية كبيرة.

انتحال صفة شركات محاماة

كذلك، قامت عدة حسابات أخرى باستخدام نماذج “أوبن.إيه.آي” لانتحال صفة شركات محاماة، وادعاء أنها تمثل محامين حقيقيين، وذلك بهدف استغلال ثقة العملاء المحتملين وتنفيذ عمليات احتيال أخرى.

ماذا بعد؟

تواصل “أوبن.إيه.آي” جهودها لتعزيز آليات الكشف والمراقبة لمنع إساءة استخدام تقنياتها. ومن المتوقع أن تستمر الشركة في تحديث سياساتها والإجراءات الأمنية لمواجهة التهديدات المتطورة في مجال الذكاء الاصطناعي.