“صحاب الأرض” يثير غضب الإعلام العبري.. وهيئة البث الإسرائيلية تهاجم المسلسل

أثار المسلسل المصري الجديد “صحاب الأرض”، الذي يعرض ضمن موسم رمضان 2026، اهتماماً ملحوظاً في الإعلام الإسرائيلي، حيث خصصت هيئة البث الإسرائيلية وقناة 12 الإخبارية وتقارير صحفية في “يديعوت أحرونوت” مساحات لمناقشة العمل، ووصفته بأنه خطوة سياسية محسوبة وأن طرحه يتبنى وجهة نظر أحادية الجانب بشأن الحرب في غزة.
“صحاب الأرض” المصري يثير قلق إسرائيل
تناولت هيئة البث الإسرائيلية المسلسل من خلال فقرة خاصة ضمن برنامج “أخبار الليلة”، حيث أشارت مراسلة الشؤون العربية، أنستاسيا ستوكانوف، إلى أن المسلسل يقدم رؤية للحرب في غزة تبتعد عن تصوير إسرائيل بشكل إيجابي، واصفة الطرح بأنه “أحادي الجانب”.
من جانبها، ركزت القناة 12 الإسرائيلية على أن إنتاج المسلسل وبثه عبر التلفزيون المصري الرسمي يُنظر إليه في إسرائيل كقرار سياسي استراتيجي. فيما أبرزت صحيفة “يديعوت أحرونوت” مشاركة آدم بكري، نجل مخرج الفيلم المناهض لإسرائيل “جنين جنين”، في طاقم عمل المسلسل، وتوقعت أن يحظى العمل بمتابعة واسعة في العالم العربي وحتى داخل إسرائيل.
يجسد مسلسل “صحاب الأرض” المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني تحت الحصار في ظل الحرب الأخيرة على قطاع غزة. ويرصد العمل تفاصيل دقيقة من قلب الأحداث، مسلطاً الضوء على قصص شخصيات عانت من القصف والدمار.
تدور أحداث المسلسل حول شخصية “كرمة”، التي تؤدي دورها تارا عبود، وتواجه صعوبات بالغة بعد أن فرقت الحرب بينها وبين والدها (إياد نصار). على الرغم من حصول الأب على تصريح سفر إلى الضفة الغربية، إلا أنه ظل محاصراً داخل القطاع. تتفاقم مأساة التواصل بسبب انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت، حيث تحاول “كرمة” الاطمئنان على والدها عبر مكالمات فيديو متقطعة، لتنتهي إحداها فجأة عقب غارة استهدفت موقعه، مما يضعها في صراع بين قلقها عليه ومسؤوليتها تجاه شقيقتيها الصغيرتين.
ويشهد المسلسل مشاهد إنسانية مؤثرة، من بينها محاولة إنقاذ الطفل “يونس”، الناجي الوحيد من عائلة ناصر، والتي أثارت تعاطف المشاهدين. كما يسلط العمل الضوء على وصول وفد من الأطباء المصريين إلى غزة والتحديات التي واجهوها عند دخولهم القطاع للمساهمة في علاج الجرحى.
المسلسل من إخراج بيتر ميمي، ومعالجة وسيناريو وحوار عمار صبري، وبطولة منة شلبي، إياد نصار، تارا عبود، كامل الباشا، آدم بكري، ديانا رحمة، كيرا يغنم، وسارة يوسف.
من جانبه، أكد الفنان كامل الباشا عمق الرسالة التي يحملها المسلسل، مشيراً إلى أن مشاهد الدمار والألم لا تفارق الممثلين بعد مغادرة مواقع التصوير، وأن قصة أهل غزة وإصرارهم على الحياة والصمود مستمرة، مما يستدعي المزيد من الدعم والمؤازرة.
ماذا بعد؟ من المتوقع أن تستمر التفاعلات الإعلامية حول المسلسل مع عرضه، خاصة في ظل استمرار القضية الفلسطينية كقضية محورية. وسيتم متابعة ردود الفعل الإسرائيلية والمصرية على الحلقات القادمة وتأثير المسلسل على الرأي العام.
