إياكِ تجاهلها..7 آثار للطلاق على الصحة النفسية للأطفال

غالباً يترك الطلاق أثراً مؤلماً لدى الطفل وذلك لتركه العديد من مشاعر الحزن والوحدة لديه والتي قد تُلازمه طوال فترة طفولته وتزعزع ثقته بنفسه، وقد يتأثر أداؤه الأكاديمي سلباً خلال فترة طلاق والديهم وبعد تلك الفترة، فقد يتسبب الضغط النفسي الناتج عن انفصال الوالدين على قدرة الطفل على التركيز والانتباه، مما يؤدي إلى تراجع في أدائه الأكاديمي. علاوة على ذلك، فإنّ الاضطرابات المستمرة تُفقده حماسه، إليكِ وفقاً لموقع raisingchildren” سبعة آثار للطلاق على الصحة النفسية للأطفال.
الشعور بالعزلة
من المهم أن يفهم الآباء أن المراهقين الذين مروا بتجربة طلاق في عائلاتهم قد يشعرون بالعزلة والإهمال. بل إن تفكك الأسرة قد يجعل المراهق يشعر بأنه لم يعد شخصاً كاملاً، فعندما يتزوج أحد الوالدين مرة أخرى، يرى المراهقون هذا التغيير علامة على شعورهم بالوحدة الحقيقية. حتى لو كان كلا الوالدين لا يزالان معاً عند رؤيتهما وقد يتمتع الأطفال الأصغر سناً بالمرونة والقدرة على التكيف.
ربما تودين التعرف إلى تأثير البيئة المحيطة في تطور الطفل ونمو مهاراته
مشاكل السلوك
قد يواجه أطفال الأسر الذين يعانون من مشاكل الانفصال العديد من المشاكل النفسية مثل اضطرابات سلوكية، وقد يواجه الأطفال أيضاً صراعات أكثر مع أقرانهم بعد الطلاق.
أشارت الدراسات إلى وجود صلة بين عنف الوالدين وسمات شخصيتهم وقد يزيد هذا من خطر إصابتهم بالعدوانية واضطرابات السلوك في مرحلة الطفولة.
ضعف الأداء الأكاديمي
يؤدي الطلاق إلى تأثير سلبي مباشر على التحصيل الدراسي للطفل، حيث يتسبب التشتت الذهني والقلق وانعدام الاستقرار العاطفي الناتج عن التفكك الأسري في انخفاض تركيز الطفل داخل الصف وعدم قدرته على إتمام واجباته المدرسية، وقد ينعكس الاضطراب العاطفي بشكل مباشر على تدهور أدائه الأكاديمي، مما يجعله يعاني من صعوبة في التركيز وتأخر في الأداء، نتيجة للتوتر النفسي الإضافي الذي تسببه الخلافات الأسرية وقلة الدعم العاطفي.
اضطرابات القلق

قد يعاني الأطفال الذين عانوا من مشاكل الطلاق من مشاعر القلق والتوتر، خاصة إذا كان الطلاق مصحوباً بالصراع حول مَن يجب أن يعتني بالأطفال فإن الأطفال يشعرون بالقلق لأنه من الصعب الانفصال عن أحد الوالدين، خاصة إذا كان عليهم الاختيار بين الاثنين، ويعد من الطبيعي أن يشعر الأطفال بالقلق أو التوتر من وقت لآخر عندما يبدأون المدرسة أو روضة الأطفال، أو ينتقلون إلى منطقة جديدة.
ولكن بالنسبة لبعض الأطفال، قد يؤثر القلق على سلوكهم وأفكارهم مما يؤدي إلى تعطيل حياتهم المدرسية والمنزلية والاجتماعية.
الشعور بالاختلاف
قد يتسبب الطلاق في شعور الأطفال بالاختلاف عن أقرانهم في المدرسة، كما أن انفصال الوالدين قد يترك آثاراً نفسية سلبية لدى الوالدين، ويمكن أن يؤثر على تحصيلهم الدراسي وعلاقاتهم الاجتماعية نتيجة للشعور بالقلق والاكتئاب والارتباك الناتج عن التغييرات الحياتية الكبيرة. قد يعاني بعض الأطفال من صعوبة في التركيز، وانخفاض الاهتمام بالمدرسة، وصعوبة في التفاعل مع الأصدقاء أو المشاركة في الأنشطة الاجتماعية.
الإصابة بالاكتئاب
يختلف اكتئاب الطفولة عن الحزن الطبيعي والمشاعر اليومية التي يمر بها الأطفال خلال نموهم، فمجرد أن يبدو الطفل حزيناً لا يعني بالضرورة أنه يعاني من اكتئاب حاد، إلا أنه في المقابل إذا استمر الحزن أو أعاق الأنشطة الاجتماعية أو اهتمامات الطفل أو إداءه الدراسي أو حياته الأسرية، فقد يشير ذلك إلى إصابته بالاكتئاب.
على الجانب الآخر يعد من المهم الانتباه إلى أن الاكتئاب يعد مرضاً خطيراً، إلا أنه قابل للعلاج، ويجب عندما يواجه الوالدان خطر الطلاق، التأكد من عدم تأثر الصحة النفسية لأطفالهما بشكل كبير وطلب المساعدة على الفور قبل أن يُصاب الطفل بالاكتئاب.
عدوانية الطفل
يمكن أن يكون سلوك الطفل العدواني بسبب الطلاق ناتجاً عن مشاعر الخوف، الغضب، الحزن، أو الشعور بالذنب. للتعامل مع هذا السلوك، يجب على الوالدين التحدث بصراحة مع الطفل.
تعد العدوانية لدى الطفل بعد طلاق والديه هي رد فعل طبيعي ويمكن التعامل معها من خلال توفير بيئة مستقرة وآمنة للطفل، وضرورة تواجد التواصل المفتوح معه، وتجنب النقد بين الوالدين يعد من الضروري أيضاً التأكيد له أن الخطأ ليس خطأه وأن الحب يعد باقياً بين الجميع، مع ضرورة طلب المساعدة إذا استمر السلوك العدواني أو اشتد ويجب تجنب اللوم و شرح للطفل أن الطلاق ليس بسبب تصرفاته، فهو ليس سبباً فيه، وأن الحب يجمعهما كوالدين بغض النظر عن الانفصال في النهاية إذا كان سلوك الطفل أكثر عدوانية أو استمر لفترة طويلة، يجب استشارة مختص نفسي لتقييم الحالة وتقديم الدعم اللازم.
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.

