اخر الاخبار

بعد الفوضى والفرار.. سوريا تتحرك لإغلاق مخيم الهول

مخيم الهول: الحكومة السورية تواجه تحديات السيطرة وفوضى الفرار

تواجه الحكومة السورية تحديات متزايدة في السيطرة على مخيم الهول، الذي تسلمت مسؤوليته من قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في يناير الماضي. وتشير تقارير حديثة إلى فرار آلاف الأشخاص من المخيم في الأسابيع الأخيرة، مما يثير مخاوف بشأن انتشار متطرفين محتملين.

تزايد الفوضى وفرار النزوح

وفقًا لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، نقلاً عن دبلوماسيين في دمشق، فإن آلاف الأشخاص قد فروا من مخيم الهول بعد تولي الحكومة السورية السيطرة. وقد تفاقم الوضع بسبب الاحتجاجات وأعمال الشغب التي شهدها المخيم، مما أدى إلى فقدان الحكومة السيطرة الفعلية على الوضع، على الرغم من تأمين محيط المخيم.

جهود الاحتواء ونقل النزيلين

أعلنت الحكومة السورية عن اتخاذ خطوات لاحتواء الوضع، بما في ذلك مراقبة المشتبه في انتمائهم لتنظيم “داعش” ممن غادروا المخيم، بالإضافة إلى العمل على إعادة إدماج المعتقلين السابقين. كما سمحت الحكومة للمدنيين النازحين بالعودة إلى منازلهم أو الانتقال إلى مناطق أخرى داخل سوريا، وتعمل على نقل العديد منهم إلى مخيم جديد بالقرب من حلب.

نقل المقاتلين المتطرفين إلى العراق

في سياق متصل، قام الجيش الأميركي بنقل حوالي 5700 مقاتل من تنظيم “داعش” من شبكة السجون السورية إلى العراق، خشية أن يؤدي عدم الاستقرار في المخيم إلى إطلاق سراحهم. وقد اختتمت هذه العملية، التي استمرت حتى الجمعة الماضية، بتأمين معظم المتطرفين الذين كان يخشى فرارهم.

إنهاء الجمود في مخيم الهول

يمثل إفراغ مخيم الهول نهاية لحالة من الجمود العسكري والدبلوماسي التي طالما أحبطت الولايات المتحدة والقوى العالمية. وقد تفاقم الوضع بسبب اكتظاظ المخيم وعدم قدرته على استيعاب المزيد، بالإضافة إلى عجز النازحين عن العودة إلى ديارهم ورفض دول أخرى استعادة مواطنيها المرتبطين بتنظيم “داعش”.

اختبار لقدرة الحكومة السورية

سيشكل إغلاق هذا المخيم اختبارًا لقدرة الرئيس السوري بشار الأسد على الوفاء بتعهده بتأمين شمال شرق سوريا ومنع عودة تنظيم “داعش”. وعلى الرغم من تلك الجهود، فإن الخروج المفاجئ لآلاف الأشخاص يثير قلق المسؤولين الغربيين بشأن احتمال تحرك أشخاص ذوي ميول متطرفة داخل سوريا أو محاولتهم مغادرة البلاد.

تحول في الشراكة لمكافحة الإرهاب

تعتبر هذه التطورات بمثابة تحول في الاستراتيجية الأميركية، حيث كانت تعتمد سابقًا على “قسد” في إدارة المخيمات. وبالموافقة على التقارب مع النظام السوري الجديد، أصبحت الحكومة السورية الشريك الرئيسي لواشنطن في مكافحة الإرهاب.

تقليص الوجود العسكري الأميركي

في تطور آخر، بدأت واشنطن في تقليص وجودها العسكري في سوريا، حيث قامت بإخلاء قاعدة التنف الاستراتيجية الأسبوع الماضي وتسليمها للحكومة السورية.

ماذا بعد؟

يبقى التحدي الرئيسي هو ضمان عدم استغلال الفوضى الحالية لعودة تنظيم “داعش” إلى الظهور، ومدى قدرة الحكومة السورية على إحكام السيطرة على الوضع وضمان سلامة المنطقة، مع مراقبة مصير الأشخاص الذين فروا من المخيم.