اخر الاخبار

مستشار البيت الأبيض: نزع سلاح حماس شرط أساسي لإعمار غزة

الولايات المتحدة تؤكد على الحاجة لنزع سلاح حماس كشرط أساسي لإعادة إعمار غزة

أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى، وفقاً لتصريحات نقلتها شبكة سكاي نيوز عربية، أن تركيز الإدارة الأمريكية ينصب حالياً على زيادة المساعدات الإنسانية، وتعزيز الأمن، وتهيئة الأرضية المناسبة لإعادة إعمار قطاع غزة. وأوضح المسؤول أن هذا الدعم يأتي استجابةً لحاجة سكان غزة الماسة، مؤكداً على التعاون مع منظمات دولية لضمان أفضل الممارسات والمعايير الدولية في آليات الإنفاق. ويتضمن ذلك التعاون مع البنك الدولي والأمم المتحدة لضمان وصول المساعدات وتوجيهها نحو بناء القطاع وإعادة إعماره.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تحركات دولية متواصلة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وبدء مسار إعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على ضرورة وضع ترتيبات أمنية وسياسية متفق عليها. وأشارت الأخبار إلى أن الولايات المتحدة تعمل بالتعاون مع شركائها الدوليين لضمان فعالية وكفاءة عمليات إعادة الإعمار، مع التشديد على الجوانب الأمنية والسياسية التي يجب أن تسبق أي تقدم ملموس في هذا المجال.

تفاصيل خطة إعادة الإعمار وآليات التمويل

فيما يتعلق بآليات الإنفاق، أوضح المسؤول الأمريكي أن الإدارة الأمريكية تعمل عن كثب مع منظمات دولية مرموقة مثل البنك الدولي والأمم المتحدة. الهدف الأساسي من هذا التعاون هو ضمان الالتزام بأعلى المعايير الدولية وأفضل الممارسات في كافة جوانب الإنفاق. وصرح قائلاً: “نعمل مع منظمات دولية كالبنك الدولي والأمم المتحدة من أجل اتباع أفضل الممارسات والمعايير الدولية لضمان أن جميع قرارات الإنفاق تتم عبر البنك الدولي ومجلس السلام والمجلس التنفيذي وأن تصل في النهاية لسكان غزة لبناء القطاع وإعادة إعماره”.

ويشمل هذا النهج ضمان الشفافية والمساءلة في استخدام أي أموال مخصصة لإعادة الإعمار، لضمان وصولها إلى المستفيدين الفعليين وتلبية الاحتياجات الملحة للسكان. كما أن هذا التنسيق يهدف إلى تجنب أي محاولات لاختلاس الأموال أو تحويلها لأغراض غير مشروعة، مما يعزز الثقة في العملية برمتها.

الإدارة المحلية وبناء القدرات في غزة

وفي سياق متصل، تطرق المسؤول الأمريكي إلى مسألة الإدارة المحلية في غزة. وأشار إلى أن عملية الحكم الذاتي للفلسطينيين قد بدأت بالفعل، حيث تعمل حالياً اللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة علي شعث. وأضاف: “فال لجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة علي شعث تعمل بالفعل(…) لديه وزراء، بدأ التدريب، ويعمل على بناء القدرات يوميا”.

وشدد على أهمية التعامل بواقعية مع الأوضاع الميدانية القائمة في القطاع. وأكد ضرورة توفير بيئة آمنة للفريق المعني بإدارة غزة لتمكينه من أداء مهامه بفعالية. وتوقع المسؤول ظهور نتائج ملموسة لهذه الجهود خلال الفترة القادمة، حيث قال: “علينا أن نكون عمليين بشأن الوقائع على الأرض، ونتأكد من أنها بيئة آمنة لشعث ولفريقه للقيام بعملهم (…) نتوقع نتائج ملموسة خلال 45 إلى 60 يوما المقبلة”.

الشرط الأمني: نزع سلاح حماس

وفي الشق الأمني، أكد المسؤول الأمريكي على الموقف الحازم للرئيس دونالد ترامب فيما يتعلق بحركة حماس. وأوضح أن الرئيس ترامب كان واضحاً في هذا الشأن، مشيراً إلى وجود خطة من 21 نقطة وقرار للأمم المتحدة ذي صلة. وأضاف: “فيما يتعلق بحماس كان الرئيس ترامب واضحا: هناك خطة من 21 نقطة وقرار للأمم المتحدة (…)الجميع اتفق على إطار العمل، ولكي تبدأ عملية إعادة الإعمار فعليا، فإن الشرط الاستباقي الأساسي لكل ذلك هو نزع سلاح حماس”.

وبذلك، يعتبر نزع سلاح حماس شرطاً استباقياً أساسياً وجوهرياً لبدء أي عملية فعلية لإعادة الإعمار بشكل مستدام وآمن. هذا الموقف يعكس الأولوية التي توليها الإدارة الأمريكية للتحديات الأمنية كعنصر حاسم لنجاح أي جهود ترمي إلى تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

ماذا بعد؟

تتجه الأنظار الآن نحو الخطوات القادمة في مسار تثبيت التهدئة وبدء عملية إعادة الإعمار. تظل التحديات الأمنية، وخاصة فيما يتعلق بمتطلبات نزع سلاح حماس، العقبة الرئيسية أمام التقدم. ويعتمد نجاح خطط إعادة الإعمار بشكل كبير على مدى التزام جميع الأطراف بالترتيبات الأمنية والسياسية المتفق عليها، بالإضافة إلى استمرار الدعم الدولي وتنسيقه الفعال.