هل تسبب أدوية التخسيس التهاب البنكرياس؟ خبراء يوضحون الحقيقة

مستقبل أدوية إنقاص الوزن: هل خطر التهاب البنكرياس حقيقي؟
دبي، الإمارات العربية المتحدة – تثير أدوية إنقاص الوزن الحديثة، وخاصة تلك التي تستهدف مستقبلات هرمون جي إل بي-1 (GLP-1) مثل ويغوفي وأوزمبيك، نقاشًا حادًا حول سلامتها، خاصة بعد ظهور تقارير عن حالات التهاب البنكرياس لدى بعض المستخدمين. فإلى أي مدى هذه المخاطر حقيقية، وهل تستدعي القلق؟
ما هو التهاب البنكرياس ولماذا يعد خطيرًا؟
التهاب البنكرياس هو حالة طبية تتسم بتورم والتهاب في غدة البنكرياس، ويمكن أن يكون حادًا أو مزمنًا. وتشمل أعراضه الشائعة ألمًا شديدًا في البطن، غثيانًا، قيئًا، وارتفاعًا في إنزيمات البنكرياس في الدم. في الحالات الشديدة، قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
هل تزيد أدوية جي إل بي-1 خطر التهاب البنكرياس؟
يشير الخبراء إلى وجود تقارير فردية عن حدوث التهاب البنكرياس لدى مستخدمي أدوية جي إل بي-1. ومع ذلك، فإن الدراسات واسعة النطاق لم تثبت بشكل قاطع زيادة كبيرة في مخاطر هذه الحالة نتيجة استخدام هذه الأدوية، رغم تسجيل حالات نادرة مرتبطة بالاستخدام. كما توصي الجهات التنظيمية بمراقبة الأعراض بشكل دقيق وإيقاف الدواء فورا عند الاشتباه في التهاب البنكرياس.
ماذا تقول الهيئات الصحية الرسمية؟
تحذر إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) من أن التهاب البنكرياس قد يكون أثرًا جانبيًا نادرًا لبعض أدوية جي إل بي-1، لكنها تؤكد أن العلاقة السببية ليست مؤكدة بالكامل، وأن فوائد هذه الأدوية في علاج السكري والسمنة تفوق المخاطر لدى معظم المرضى.
من الأكثر عرضة للخطر؟
يشير الأطباء إلى أن بعض الفئات قد تكون أكثر عرضة للإصابة بالتهاب البنكرياس عند استخدام هذه الأدوية، وتشمل:
- الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق من التهاب البنكرياس.
- المصابون بحصوات المرارة.
- الأفراد الذين يستهلكون الكحول بكثرة.
- مرضى ارتفاع الدهون الثلاثية.
أعراض يجب الانتباه لها
يوصي الخبراء بالتوقف الفوري عن تناول أدوية جي إل بي-1 ومراجعة الطبيب عند ظهور أي من الأعراض التالية:
- ألم شديد ومستمر في الجزء العلوي من البطن.
- قيء متكرر.
- ألم ينتقل إلى الظهر.
هل يجب التوقف عن استخدام هذه الأدوية؟
يؤكد المتخصصون أن أدوية جي إل بي-1 تعد من أكثر علاجات السمنة فعالية المتوفرة حاليًا، ولا ينبغي التوقف عنها دون استشارة طبية، خاصة وأن معظم المستخدمين لا يتعرضون لمضاعفات خطيرة. ومع ذلك، يبقى التقييم الفردي لحالة كل مريض ضروريًا لتحديد مدى ملاءمة هذه العلاجات.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر الأبحاث في تقييم المخاطر والفوائد طويلة الأمد لأدوية جي إل بي-1، مع التركيز على تحديد الفئات الأكثر عرضة للآثار الجانبية ووضع استراتيجيات إدارة فعالة. سيراقب المستخدمون والمجتمع الطبي عن كثب أي تحديثات جديدة أو إرشادات صادرة عن الهيئات الصحية.
