الصحة والجمال

كيف توازن الطاقة والمغذيات في رمضان؟ نصائح غذائية وطبية

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يبرز التحدي المتمثل في التوفيق بين العبادة والصحة، حيث يوصي خبراء التغذية بضرورة اتباع نظام غذائي صحي خلال الشهر الكريم لتجنب المشاكل الصحية المحتملة. ويشدد المختصون على أهمية تحقيق التوازن بين الطاقة والمغذيات خلال وجبتي الإفطار والسحور للحفاظ على النشاط والحيوية طوال ساعات الصيام.

تُعد وجبة السحور بمثابة وقود للجسم خلال فترة الصيام، فيما يمثل الإفطار فرصة لإعادة بناء ما فقده الجسم من سوائل وطعام. ويهدف الحفاظ على نمط غذائي صحي إلى استغلال فرصة الصيام كعامل مساعد لتحسين نمط الحياة، وليس كعبء صحي.

كربوهيدرات معقدة بدلاً من الخبز الأبيض

يوصي خبراء الصحة باستبدال الخبز الأبيض ومنتجات الدقيق المكرر بالحبوب الكاملة مثل الخبز الأسمر أو الشوفان. تُهضم الكربوهيدرات المعقدة ببطء، مما يوفر طاقة مستدامة ويقلل من الشعور بالتعب والخمول خلال النهار.

تجنب الأطعمة المقلية الثقيلة

يحذر خبراء التغذية من الإفراط في تناول الأطعمة المقلية مثل السمبوسة والبطاطس، لما قد تسببه من حرقة المعدة وشعور بالخمول، بالإضافة إلى زيادة الوزن. وينصح بتناولها كاستثناء وليس كعادة يومية خلال رمضان.

البروتين أساس وجبة السحور

يؤكد المختصون على الدور الحيوي للبروتين في وجبة السحور، سواء كان من مصادر مثل البيض، الزبادي، أو البقوليات. يساعد البروتين على تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول، مما يقلل من الرغبة في تناول الطعام خلال ساعات الصيام.

يحتوي الزبادي واللبن الرائب على البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة تساهم في تحسين عملية الهضم وتخفيف الانتفاخات بعد وجبة الإفطار.

الحلويات الرمضانية: اعتدال لا حرمان

تتميز الحلويات الرمضانية مثل الكنافة والقطايف باحتوائها على كميات كبيرة من السكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر بالدم، يتبعه انخفاض سريع يسبب الشعور بالجوع والإرهاق. تنصح جمعية السكري الأمريكية بتناول الحلويات بكميات معتدلة وفي أوقات متباعدة لتجنب تقلبات مستويات السكر.

الحركة والماء أساس النشاط

يوصي الخبراء بممارسة نشاط بدني خفيف، مثل المشي، قبل الإفطار أو بعده بساعتين. يهدف هذا النشاط إلى تنشيط الدورة الدموية وحرق الدهون دون إجهاد الجسم.

كما يُنصح بالاعتماد على الماء كمصدر أساسي للسوائل، واستبدال العصائر الصناعية المحلاة التي تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة وقيمة غذائية محدودة، والتي قد تساهم في زيادة الوزن وزيادة الشعور بالعطش.

مع قرب حلول شهر رمضان، يظل الالتزام بهذه النصائح مفتاحاً للحفاظ على صحة جيدة ونمط حياة متوازن، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من الأبحاث حول تأثير الأنظمة الغذائية المختلفة خلال الصيام على المدى الطويل.