الصحة والجمال

دواء يخفض الكوليسترول الضار ويحد من أول نوبة قلبية لمرضى السكري

اكتشاف جديد: دواء إيفولوكوماب يظهر فعالية وقائية ملحوظة لمرضى السكري

كشفت نتائج دراسة علمية حديثة، تم تقديمها خلال المؤتمر السنوي للكلية الأمريكية لأمراض القلب ونشرت في مجلة “جاما” (JAMA)، عن خصائص وقائية هامة لدواء إيفولوكوماب لدى مرضى السكري الذين لا يعانون من تصلب الشرايين. يُعد هذا الدواء البيولوجي المبتكر، الذي يُعطى عن طريق الحقن تحت الجلد، وسيلة فعالة لخفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ويُستخدم بوصفة طبية بشكل أساسي لمن يعانون من ارتفاع الكوليسترول العائلي أو المعرضين لخطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

أظهرت الدراسة أن إيفولوكوماب نجح في خفض الكوليسترول الضار بنسبة 51%، بالإضافة إلى تقليل خطر الإصابة بأول حدث قلبي وعائي خطير، مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية، بنسبة 31% لدى المرضى الأكثر عرضة لهذه المضاعفات.

تفوق وقائي واضح

قاد فريق بحثي متخصص في دراسات احتشاء عضلة القلب، من مستشفى بريغهام والنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد، هذه الدراسة. شارك فيها 12301 مريض سكري، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين. تلقت إحدى المجموعتين حقن إيفولوكوماب بانتظام، بينما تلقت المجموعة الأخرى حقناً وهمية.

استمرت التجربة لمدة 48 أسبوعًا، مع استمرار جميع المشاركين في تناول علاجاتهم التقليدية لخفض الكوليسترول (الستاتينات). تبع ذلك فترة متابعة لتقييم احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

بديل آمن وفعال

أسهم دواء إيفولوكوماب في منع حدوث أول طارئ قلبي خطير لدى مرضى السكري غير المصابين بتصلب الشرايين. بلغت نسبة الإصابة بالسكتات الدماغية أو النوبات القلبية أو الوفاة الناجمة عن أمراض الشرايين التاجية في المجموعة التي تناولت إيفولوكوماب 5%، مقارنة بـ 7.1% في المجموعة التي عولجت بالدواء الوهمي.

أُعطي دواء إيفولوكوماب ترخيصه للاستخدام من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في عام 2015. يُستخدم هذا الدواء، بجانب الستاتينات، للتحكم في مستويات الكوليسترول المرتفعة. تعمل الستاتينات بشكل عام على خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية عن طريق تثبيط إنزيم في الكبد.

ينتمي إيفولوكوماب إلى فئة مثبطات PCSK9، وهي أجسام مضادة وحيدة النسيلة. تعمل هذه المثبطات على حماية مستقبلات الكوليسترول الضار LDL في الكبد، مما يعزز التقاطه ويساعد في السيطرة على مستوياته في الدم.

إيفولوكوماب في الدراسات

أثبتت دراسات سابقة فعالية دواء إيفولوكوماب في خفض مستويات الكوليسترول الضار LDL. فقد أظهرت دراسة نشرت في “نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين” انخفاضًا بنسبة 60% في LDL مقارنة بالمجموعة الضابطة. كما توصلت دراسة أخرى في “ذا لانسيت” إلى نتائج مماثلة.

إيفولوكوماب والستاتينات

تُعد الستاتينات العلاج الأول لارتفاع الكوليسترول الضار LDL. ومع ذلك، برزت مثبطات PCSK9، مثل إيفولوكوماب، كبديل آمن وفعال للأشخاص الذين لا يستجيبون للستاتينات أو لا يتحملونها.

الكوليسترول المرتفع وأمراض القلب

تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية من الأسباب الرئيسية للوفاة عالميًا. يرتبط ارتفاع الكوليسترول الضار LDL بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والجلطات، نظرًا لتراكم لويحات الكوليسترول في جدران الشرايين.

ما القادم؟
على الرغم من النتائج الواعدة، يؤكد الخبراء على أهمية إجراء المزيد من الدراسات المستقلة والمطولة لتقييم فعالية الدواء على نطاقات أوسع من المرضى.