الصادرات الصناعية ارتفعت 10% في 2025

الصناعات الإماراتية: قصة نجاح وتميز عالمي
تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة طفرة صناعية غير مسبوقة، عززتها رؤية قيادية طموحة وبرامج مبتكرة مثل “اصنع في الإمارات”. لم تعد الإمارات مجرد مركز تجاري، بل أصبحت اليوم قوة صناعية تنافسية على المستوى العالمي، مستقطبة الاستثمارات ومحتضنة للابتكارات في قطاعات متنوعة. يعكس هذا النمو المتواصل، الذي تغذيه بيئة أعمال داعمة وسياسات محفزة، طموحات الإمارة الكبيرة نحو تعزيز استقلاليتها الاقتصادية وتنويع مصادر دخلها.
في هذا السياق، تبرز أهمية الشراكات الدولية والمحلية كركيزة أساسية في دفع عجلة التصنيع. تشير تصريحات عدد من الشركات العالمية الكبرى، مثل بيبسيكو، إلى أن الإمارات وضعت نفسها بالفعل كمركز أساسي في خريطة التصنيع العالمية. كما تسلط الضوء على التطور الملحوظ في الصناعات الدفاعية الإماراتية، والتي باتت تتمتع بقدرات تنافسية عالمية، مما يعكس استثمار الدولة في البحث والتطوير والتصنيع المحلي لهذه القطاعات الحيوية.
وتلعب الشركات العائلية دوراً محورياً في هذا المشهد الصناعي المتنامي، حيث تشكل حوالي 80% من القوى العاملة في الدولة، كما أكد السيد الغرير. هذه الشركات لا تساهم فقط في توفير فرص العمل، بل تعزز أيضاً ثقافة العمل والتفاني لدى الشباب الإماراتي، مما يضمن استمرارية ريادة الأعمال وتطوير الكفاءات الوطنية. إن منظومة “اصنع في الإمارات” تهدف إلى تمكين هذه الشركات ودعمها لتكون جزءاً لا يتجزأ من قصة النجاح الصناعي للدولة.
يتجلى التنوع الصناعي في الإمارات في قطاعات حيوية أخرى، كالقطاع الدوائي. فقد وصف رئيس “غلوبال فارما” الإمارات بأنها تمتلك قطاعاً دوائياً رائداً، مستفيدة من بنية تحتية متقدمة وبيئة تنظيمية داعمة. هذا التطور يعكس قدرة الدولة على جذب الاستثمارات النوعية وتعزيز الاكتفاء الذاتي في المجالات الاستراتيجية، مما يقلل من الاعتماد على الاستيراد ويعزز الصادرات.
على صعيد التمويل والاستثمار، تلعب البنوك المحلية دوراً داعماً ومحفزاً للنمو الصناعي. فقد أعلن بنك الريم عن تمويل شركات بقيمة 400 مليون درهم خلال عام واحد، مما يعكس مدى التزام القطاع المصرفي بدعم المشاريع الصناعية الواعدة وتشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات. هذه المبادرات التمويلية تفتح آفاقاً جديدة للشركات المحلية للمشاركة بفاعلية في أهداف “اصنع في الإمارات”.
إن فعالية “اصنع في الإمارات 2026” تتجسد في الحوارات المثمرة التي تدور في أروقتها، والتي تشمل توسيع نطاق التعاون الصناعي، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، وتشجيع الابتكار والتكنولوجيا. كما يبحث المشاركون سبل تطوير الصناعات الاستراتيجية، مثل الصناعات الدفاعية والدوائية، لضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز القدرة التنافسية للدولة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
تتطلع الإمارات إلى المزيد من التميز في قطاع التصنيع. المستقبل يحمل تطورات هائلة، حيث من المتوقع استمرار نمو الصناعات الدفاعية، وزيادة مساهمة الشركات العائلية، وتعميق الشراكات مع الشركات العالمية. التحديات الحالية تتمثل في مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية، وضمان استدامة المبادرات، وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق الدولية، مع التركيز على الاستثمارات في البحث والتطوير.
