فنون

أرقام قياسية في الترشيحات النهائية للأوسكار قبل انطلاقه منتصف مارس المقبل


منة عصام


نشر في:
الجمعة 23 يناير 2026 – 2:35 م
| آخر تحديث:
الجمعة 23 يناير 2026 – 2:35 م

Sinners يضرب رقما قياسيا بـ16 ترشيحا متغلبا على تايتانيك ولا لا لاند وملك الخواتم

القيمة العاطفية يحطم رقما قياسيا كفيلم أجنبي في الأوسكار بـ9 ترشيحات كاملة

الترشيحات الفردية تبلغ ذروتها 2026 وفي مقدمتها أسلحة والقمر الأزرق وSong Sung Blue

تيموثي شالامايت أصغر فنان يترشح لـ3 جوائز أوسكار كأفضل ممثل رئيسي منذ مارلون براندو

جاء الإعلان عن الترشيحات النهائية للأوسكار ليلة أمس، ليحطم أرقاما قياسية جديدة ظلت محتكرة لمدة سنوات طويلة على أفلام جماهيرية معروفة على مر التاريخ، ولكن أمس خرجت قوائم الترشيحات النهائية لتمثل نقطة انطلاق جديدة.

فبحصول فيلم “Sinners خطاة” على 16 ترشيحا لجوائز مختلفة في الأوسكار، فإنه بذلك يكسر الرقم القياسي الذي حققه فيلم تايتانيك للمخرج الشهير جيمس كاميرون بترشحه ل14 جائزة، وكذلك فيلم “All About Eve” بنيله 14 ترشيحاً أوسكارياً، ونفس العدد ناله الفيلم الغنائي الشهير “لا لا لاند”، وكسر كذلك الرقم القياسي لعدد الترشيحات التي حققها الجزء الأول من فيلم “ملك الخواتم: رفقة الخاتم” ومجموعها 13 ترشيحاً، والجزء الثالث من نفس الفيلم وحمل اسم “عودة ملك” عام 2003 والذي حصل على 11 ترشيحاً أوسكارياً وفاز بهم جميعا.

فيلم “خطاة” ترشح لـ16 جائزة وهي أفضل فيلم، وأفضل مخرج وأفضل ممثل رئيسي للفنان مايكل بي جوردن، وأفضل سيناريو أصلي، وأفضل ممثل مساعد وأفضل ممثلة مساعدة، وأفضل تصوير ومونتاج وتصميم أزياء وتصميم ديكور وتصفيف شعر ومكياج وأفضل صوت ومؤثرات بصرية وموسيقى تصويرية وأغنية أصلية وكاستنج.

وتدور قصته حول توأم مجرمين يعودان إلى مسقط رأسهما في دلتا المسيسيبي عام 1932 ليواجهوا شرا خارقا للطبيعة، ممزوجا بقضايا العرق والتمييز في فترة الثلاثينات.

ويأتي فيلم “Sentimental Value القيمة العاطفية” للمخرج النرويجي يواكيم ترير ليحطم رقما قياسيا جديداً في عدد الترشيحات التي نالها في قوائم الأوسكار المختلفة ب9 ترشحات، كفيلم أجنبي على مر تاريخ جوائز الأوسكار، وهو ما وصفته الصحافة العالمية “أنه الفيلم الدولي الأكثر اختراقاً للقوائم”، فقد ترشيحات في قوائم أفضل فيلم ومخرج وسيناريو أصلي وممثلة رئيسية لريناتي رينسف، وترشيحين لأفضل ممثلة مساعدة لإيل فانينج وإنجا إبسدوتر ليلياس، وأفضل مونتاج وأفضل فيلم أجنبي من النرويج.

فيلم “القيمة العاطفية” يتتبع قصة شقيقتين وهن نورا وأجنس مع والدهما المنفصل عنهما، ومخرج يدعى جوستاف، والذي يعرض على نورا دوراً في ما يأمل أن يكون فيلم عودته الكبير، لكنها ترفض العرض.

هيمنة الترشيحات الفردية

وما كان واضحا للغاية في القوائم النهائية لترشيحات الاوسكار 2026، هو هيمنة الترشيحات الفردية بشكل واضح جدا، فهناك عدد كبير من الأفلام التي اكتف بترشيح واحد فقط، ولعل أبرزها الفيلم الموسيقي “Song Sung Blue ” والذي نالت بطلته كايت هدسون ترشيحا لأفضل ممثلة رئيسية، وكذلك فيلم “If I Had Legs I’d Kick You لو كان لدي أرجل لركلتك بها” الذي نالت بطلته روز بيرن ترشيحا لأفضل ممثلة رئيسية، وفيلم الرعب “Weapons اسلحة” الذي ترشح في فئة أفضل ممثلة مساعدة للفنانة ايمي ماديجان، وفيلم سكارليت جوهانسون “Jurassic World:Rebirth ” الذي ترشح لجائزة أفضل مؤثرات بصرية، وهي نفس الفئة التي ترشح فيها أيضاً فيلم “The lost bus الحافلة المفقودة”
وهناك عدة أفلام تحريك وصلت للترشيحات النهائية في فئة أفضل فيلم رسوم متحركة، وهي أفلام “Arco” و”Elio” و”Little Amélie or the Character of Rain ” والجزء الثاني من “Zootopia”.

ومن الملاحظات المهمة على ترشيحات الأوسكار هذا العام، هو حصول عدد كبير من الفنانين على ترشيح لأول مرة لجائزة أوسكار في مسيرتهم الفنية الحافلة، ولعل أبرزهم الفنانة روز بيرن التي نالت ترشيحاً لأفضل ممثلة رئيسية عن فيلم “If I Had Legs I’d Kick You لو كان لدي أرجل لركلتك بها”، والفنان واجنر مورا الذي ترشح لأفضل ممثل رئيسي عن فيلم “العميل السري”، وتيانا تايلور التي ترشحت في فئة أفضل ممثلة مساعدة عن فيلم “معركة تلو الأخرى”، وكايت هدسون كأفضل ممثلة رئيسية عن فيلم “Song Sung Blue”، ومايكل بي جوردون كأفضل ممثل رئيسي عن فيلم “خطاة”، وريناتي رينسف كأفضل ممثلة رئيسية عن فيلم “القيمة العاطفية”، والمخرج جوش صفدي في فئة أفضل مخرج عن فيلم “مارتي العظيم”، ويعقوب اليرودي كأفضل ممثل مساعد عن فيلم “فرانكنشتاين”، وديليروي ليندو في فئة أفضل ممثل مساعد بفيلم “خطاة”، وومني موساكو كأفضل ممثلة مساعدة عن فيلم “خطاة”.

وعلى الرغم من عدم تجاوزه الـ30 من عمره، فإن ترشيح تيموثي شالامايت لجائزة أفضل ممثل رئيسي يمثل رقماً قياسياً في مسيرته الفنية وفي تاريخ هذه القائمة في الأوسكار، لأن ترشحه لهذه الجائزة يعتبر الثالث في مسيرته لنيلها بعد فيلمي “Call me by name نادني بإسمي”، و”Complete Unknown مجهول كلياً”، وبذلك يحطم شالامايت الرقم القياسي الذي حققه الفناتن الإيطالي المعروف مارلون براندو والذي في القدم وصل لعدد 3 ترشيحات أوسكار كأفضل ممثل رئيسي قبل بلوغه ال30 من عمره عن أفلام “A streetcar named Desire” عام 1951، و”Viva Zapata” عام 1952، و”Julius Caeser” عام 1953، ولكنه نال جائزة أوسكار أفضل ممثل رئيسي عام 1973 عن دوره في الفيلم الأيقوني الشهير “The God Father الأب الروحي”، ووقتها رفض استلام الجائزة احتجاجاً على سوء معاملة هوليوود للأمريكيين الأصليين “الهنود الحمر”، وأرسل الناشطة ساشين ليتلفيزر لتوضيح الأسباب بدلاً منه، وكان وقتها براندو يبلغ من العمر 48 عاماً.

وبوصول الفيلم التونسي “صوت هند رجب” اخراج كوثر بن هنية، للقائمة النهائية في ترشيحات أوسكار أفضل فيلم أجنبي، فإن هذا يمثل حدثاً تاريخياً نظراً لطبيعة قصة الفيلم التي تتناول استشهاد الطفلة هند رجب والتى ظلت محاصرة فى سيارة فى قطاع غزة عقب استهدافها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلى أثناء الحرب التى أعقبت طوفان الأقصى 7 أكتوبر 2023، ورغم محاولات متطوعى الهلال الأحمر الفلسطينى بقاءها على الخط لمدة 70 دقيقة كاملة فى محاولات لإنقاذها، وإرسال سيارة إسعاف إليها، فإن المحاولات فى النهاية باءت بالفشل، واستشهدت الطفلة التى كانت تبلغ من العمر وقتها 6 سنوات.

ترشيح تاريخي لفيلم صوت هند رجب

كما أن حصول “صوت هند رجب” على هذا الترشيح التاريخي، يمثل نقطة في مسيرة الاحتفاء الدولي بالفيلم والذي حصل على عدة جوائز عالمية أبرزها الأسد الفضي في الدورة الماضية من مهرجان فينسيا السينمائي الدولي، وسط انتقادات آنذاك لإدارة المهرجان بأنها اكتفت بمنحه الجائزة الثانية وعدم اعطاءه الجائزة الأولى وهي الأسد الذهبي.

وعلى الرغم من كونه حدثاً مهماً، إلا أن المخرجة التونسية كوثر بن هنية قد سبق ووصلت للترشيحات النهائية للأوسكار من قبل في أفلام “الرجل الذي باع ظهره” عام 2021، و”بنات ألفة” عام 2024 ، والذين ترشحوا أيضاً في فئة أفضل فيلم أجنبي.

ومن اللافت للنظر في قوائم الأوسكار وخصوصاً قائمة أفضل فيلم دولي، هو خروج 3 أفلام عربية كانت تنافس في القائمة المختصرة التي سبق وتم إعلانها قبل أكثر من شهر، حيث تم اقصاء كل من الفيلم العراقي “كعكة الرئيس”، والفيلم الأردني “كل ما تبقى منك”، والفيلم الفلسطيني “فلسطين 36”.

وللذكر فقط، فإن الفنانة الأمريكية ميريل ستريب ستظل الأعلى ترشيحاً في تاريخ جوائز الأوسكار على فئتي أفضل ممثلة رئيسية وأفضل ممثلة مساعدة، بواقع 21 ترشيحاً طوال مسيرتها، ولكنها لم تفز بها سوى 3 مرات فقط، الأولى عام 1979 كأفضل ممثلة مساعدة عن فيلم “Kramer Vs. Kramer”، والثانية كأفضل ممثلة رئيسية عام 1982 عن فيلم “Sophie’s Choice”، والثالثة عام 2011 كأفضل ممثلة رئيسية عن فيلم “The Iron lady ” والذي جسدت فيه مسيرة رئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارجريت تاتشر.

ويلي ميريل ستريب في الأرقام القياسية بعدد الترشيحات كلاً من الفنانة كاثرين هيبورن ب12 ترشيحاً أوسكارياً، والفنان جاك نيكلسون بنفس العدد من الترشيحات.