الشاعرة الكندية كارين سولي تفوز بجائزة تي إس إليوت للشعر لعام 2025 عن مجموعة «مياة البئر»
منى غنيم:
نشر في:
الأربعاء 21 يناير 2026 – 12:15 م
| آخر تحديث:
الأربعاء 21 يناير 2026 – 12:15 م
فازت الشاعرة الكندية كارين سولي بجائزة تي إس إليوت للشعر لعام 2025 عن مجموعتها الشعرية الأخيرة «مياة البئر»، التي تستكشف من خلالها موضوع تدمير البيئة والطبيعة، وأُعلن عن فوز “سولي” خلال حفل أقيم مساء الاثنين الماضي في متحف مجموعة والاس بإنجلترا، وستحصل على 25 ألف جنيه إسترليني من مؤسسة تي إس إليوت.
وتعد «مياة البئر» المجموعة السادسة لسولي، وقد شاركت في الفوز بجائزة “فوروارد” لأفضل مجموعة شعرية في أكتوبر الماضي، إلى جانب مجموعة «أفيديا» للشاعر البريطاني المنشأ فيديان رافينثيران.
ونشرت “سولي” قبل هذه المجموعة خمس مجموعات شعرية؛ وهي: “محرك شورت هول”، و”معاصر وطبيعي”، و “حمامة”، و”الطريق الداخل ليس نفس الطريق الخارج”، و”كايبلي كايفز”، والتي رشحت عنها لجائزة تي إس إليوت في عام 2019.
وضمت القائمة القصيرة للجائزة هذا العام دوواين شعرية مميزة، نذكر منها: “نامانلاج” للشاعر البريطاني توم بولين، و”الخير الفوضوي” لإيزابيل باافي، و”القرطاجيون الجدد” للأوغندي نك ماكوها، و”المؤشرات” للبريطانية من أصل صيني سارة هاو.
وتألفت لجنة التحكيم هذا العام من الشعراء الآتيين: الألماني مايكل هوفمان، والبريطانية باتينس أجبابي، والأيرلندي نيل كامبل، نقلًا عن صحيفة الجارديان.
وعند إعلان الفائزة بالجائزة السنوية المرموقة، التي تُكرّم المجموعات الجديدة المنشورة في المملكة المتحدة وأيرلندا، قال “هوفمان”: «إن قصائد ‘مياة البئر’ الفائزة تنبع من الحياة المفعمة بالمغامرة والشجاعة، كما توازن بين قبح العالم وجماله بشكل مثالي وسلس”.
وأضاف: “لا تقدّم المجموعة نهايات سعيدة، ولا خلاص في الماضي أو المستقبل، ومع ذلك، فهي بعيدة كل البعد عن الكآبة، وتتمتع بروح فكاهية ساخرة تتحدى ثقافتنا المتعطشة للمجاملات.
وتناولت المجموعة موضوعات تدمير البيئة من منظور متأثر بتربية “سولي” في ريف ساسكاتشوان، المقاطعة الكندية التي شهدت موسم حرائق متزايد التدمير في السنوات الأخيرة.
ووصف النقاد، من بينهم جيد كاتل في صحيفة الأوبزرفر، الكتاب بأنه “سجل صريح للأضرار والمخاطر التي صنعها الإنسان”، يحتفي بـ “المناظر الطبيعية المعاصرة التي ترفض أن تُروض”.
وسبق أن فاز بالجائزة العام الماضي الشاعر الأمريكي بيتر جيزي عن مجموعته “رثاء عنيف”، ومن بين الفائزين البارزين في السنوات الأخيرة الشعراء البريطانيين :جويل تايلور، جيسون ألين-بايسانت، أنتوني جوزيف، وبانو قابيل.
جدير بالذكر بأن جائزة تي إس إليوت للشعر تُمنح باسم الشاعر البريطاني الكبير توماس ستيرنز إليوت (تي إس إليوت) بوصفه واحدًا من أبرز رموز الحداثة الشعرية في القرن العشرين، وصاحب تأثير حاسم في تطور الشعر الإنجليزي عالميًا.
وقد أُسست الجائزة تخليدًا لإرثه الأدبي، وتُمنح سنويًا لأفضل مجموعة شعرية جديدة نُشرت في المملكة المتحدة أو أيرلندا، وتشرف على الجائزة مؤسسة تي إس إليوت، التي تهدف إلى دعم الشعر المعاصر وتشجيع التجارب الشعرية الجادة، انطلاقًا من المكانة التي يحتلها إليوت بوصفه شاعرًا جمع بين التجديد الفني والعمق الفكري.
وأسهمت أعماله، مثل «الأرض الخراب» و«الرباعيات الأربع»، في إعادة تعريف وظيفة الشعر وحدوده. وبذلك لا تقتصر الجائزة على حمل اسمه تكريمًا له، بل تمثل امتدادًا حيًا لمشروعه الشعري، عبر الاحتفاء بالأصوات التي تواصل مساءلة العالم بلغة شعرية معاصرة.
