بشعار ترامب.. كيف أعاد جورج كلوني تعريف “عظمة أمريكا” في ليلة تكريمه؟

أدان الممثل والمخرج الأمريكي جورج كلوني، خلال حفل تكريمه بجائزة “تشابلن” في نيويورك، العنف السياسي ودعا إلى الوحدة وتجاوز الاستقطاب. تأتي تصريحاته رداً على حادثة إطلاق نار استهدفت حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، مما جدد النقاش حول تصاعد العنف السياسي في الولايات المتحدة.
جاء تكريم كلوني تقديراً لمسيرته الفنية الممتدة، والتي حصد خلالها جوائز الأوسكار، قبل أن يتحول إلى صوت سياسي مؤثر في هوليوود. وقد استغل كلوني المنصة لإلقاء كلمة مؤثرة حول الأوضاع السياسية المضطربة.
“لا مكان للعنف”.. صراع ضد الكراهية
في كلمته، وصف كلوني العنف السياسي بأنه “قسوة” لا مكان لها في المجتمع. وأكد رفضه الشديد لهذا النوع من التصرفات، معتبراً أن تصاعد خطاب الكراهية يمثل تهديداً لـ”روح الجمهورية”.
وعلى الرغم من انتقاداته السابقة، تجنب كلوني ذكر أسماء محددة، مع التركيز على المسؤولية الجماعية في مواجهة الكراهية والفساد. واصفاً إياها بـ”معركة أخلاقية لا بد من خوضها”.
الوحدة في مواجهة الانقسام
دعا كلوني إلى تجاوز حالة الاستقطاب الحاد التي تشهدها الولايات المتحدة. وأكد أن بناء “اتحاد أكثر تماسكاً” يقع على عاتق الجميع، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية.
وشدد على أن عظمة الأمة لا تتحقق عبر تغذية الكراهية والخوف، بل من خلال التهدئة والحوار. وأعاد توظيف شعار “جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” في سياق مختلف، مؤكداً أن هذه العظمة تبدأ بالوحدة.
إدوارد مورو.. خوف لا يصنع وطنا
استعاد كلوني مقولة الصحفي الأمريكي إدوارد آر. مورو، محذراً من أن الخوف قد يدفع المجتمع إلى “عصر من اللاعقلانية”. وأضاف أن الدفاع عن الحرية خارج البلاد يفقد معناه إذا لم تُحمَ داخلها.
شهد الحفل حضور عدد من نجوم هوليوود، منهم سام روكويل وجوليانا مارغوليس وجون تورتورو. كما شارك المذيع ستيفن كولبير في تقديم التكريم.
مسيرة تتجاوز الشاشة
بدأ كلوني مسيرته الفنية في التلفزيون قبل أن يحقق نجاحات سينمائية بارزة. ارتبط اسمه أيضاً بقضية دارفور في السودان، حيث شارك في تأسيس منظمة “نوت أون أور ووتش” (Not On Our Watch).
ظل حضوره ممتداً بين الفن وقضايا حقوق الإنسان وحرية الصحافة، معتبراً إياها ركيزة أساسية لأي ديمقراطية حقيقية.
