فنون

بعد السرقة “المثيرة”.. ماكرون يقبل استقالة مديرة متحف اللوفر

استقالة لورانس دي كار من منصبها في متحف اللوفر تثير تساؤلات حول مستقبل الأمن

أعلنت الرئاسة الفرنسية، في بيان صدر اليوم، عن قبول استقالة لورانس دي كار من منصب مديرة متحف اللوفر، أكبر متحف في العالم. القرار الذي يأتي في وقت حرج للمؤسسة الثقافية الشهيرة، يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل إدارة المتحف وخططه الأمنية المستقبلية، خاصة بعد حادثة سرقة مجوهرات التاج التي هزت العالم في أكتوبر الماضي.

ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرار دي كار بأنه “عمل مسؤول”، مؤكداً أن المتحف بحاجة إلى “الهدوء ودفعة جديدة قوية لتنفيذ مشروعات كبرى”.

تأتي هذه الاستقالة بعد تعرض دي كار لضغوط وانتقادات شديدة، لا سيما بعد حادثة سرقة قطع من مجوهرات التاج، التي بلغت قيمتها 88 مليون يورو (102 مليون دولار)، والتي استغرق اللصوص أقل من ثماني دقائق لتنفيذها. وقد مثلّت هذه الحادثة صدمة عالمية، وأبرزت ما اعتبره البعض ثغرات أمنية في المتحف.

يُذكر أن دي كار كانت قد حذرت سابقًا من الحالة المتدهورة للمتحف ومن الثغرات الأمنية التي تعاني منها بنيته.

ملابسات الاستقالة وتأثيرها

كان منصب مديرة متحف اللوفر، الذي تشغله دي كار منذ خمس سنوات، من المتوقع أن يستمر حتى سبتمبر 2026، حيث كان يتبقى لها ستة أشهر فقط على نهاية ولايتها الأولى. إلا أنها قررت التنحي قبل الموعد المتوقع، مما يشير إلى عمق الضغوط التي واجهتها.

وواجهت دي كار انتقادات لاذعة خلال جلستين أمام لجنة في مجلس الشيوخ، حيث تحملت مسؤولية الجريمة التي هزت أركان المتحف. ورغم أنها ألقت الضوء على المشكلات الأمنية القائمة، إلا أن ردود الفعل الرسم والشعبي لم تكن كافية لطمأنة الجميع.

يمثل خروج دي كار فرصة لإعادة تقييم شامل للإجراءات الأمنية داخل اللوفر، ووضع خطط جديدة لتعزيز الحماية للمقتنيات الثمينة، بالإضافة إلى النظر في التحديثات اللازمة للبنى التحتية للمتحف.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يبدأ البحث عن خلف لـ لورانس دي كار في أقرب وقت لتولي زمام الأمور في المتحف. وسيكون على المدير الجديد مهمة استعادة الثقة، وتطبيق خطط التحديث الأمني، وضمان استمرارية العمل على المشروعات الكبرى التي بدأتها الإدارة السابقة. يبقى التحدي الأكبر هو كيفية تحقيق التوازن بين الانفتاح السياحي للمتحف والحفاظ على أمنه.