ترامب يطلب تخصيص 152 مليون دولار لإعادة فتح سجن “الكاتراز”

البيت الأبيض يدرس إعادة فتح سجن الكاتراز الشهير
أفادت تقارير بأن البيت الأبيض قد أدرج طلباً في ميزانيته المقترحة للسنة المالية 2027، يتضمن تخصيص أموال لإعادة بناء سجن الكاتراز. يأتي هذا الاقتراح في وقت تدرس فيه الحكومة الفيدرالية إمكانية تحويل هذا السجن التاريخي إلى منشأة احتجاز حديثة وآمنة.
ويُعتبر هذا المقترح مؤشراً على اهتمام متجدد بهذا السجن الأسطوري، الذي أغلق أبوابه في عام 1969. تقليدياً، يتعامل الكونغرس مع مثل هذه الطلبات كمجرد اقتراحات، مما يعني أن الموافقة النهائية ليست مضمونة.
إعادة بناء الكاتراز
تسعى الميزانية المقترحة إلى توفير التمويل اللازم لمكتب السجون الاتحادي لتغطية التكاليف الأولية لإعادة بناء الكاتراز. الهدف المعلن هو تحويل الجزيرة المسورة إلى “سجن آمن على أحدث طراز”، قادر على استيعاب المعتقلين الذين تصفهم السلطات بـ “الأكثر قسوة وعنفاً في أميركا”.
وقد أعلن الرئيس السابق دونالد ترامب في مايو الماضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن توجيهاته لمختلف الوكالات الفيدرالية، بما في ذلك مكتب السجون ووزارة العدل، للشروع في إعادة فتح سجن الكاتراز بعد إعادة بنائه وتوسيعه بشكل كبير.
تاريخ الكاتراز: من المجد إلى الإغلاق
افتتح سجن الكاتراز في عام 1934، واكتسب سمعة عالمية بوصفه واحداً من أكثر السجون أماناً في الولايات المتحدة. يعود هذا إلى موقعه الاستراتيجي على جزيرة محاطة بالمياه شديدة البرودة ذات تيارات قوية، مما جعل محاولات الهرب شبه مستحيلة.
ورغم عدم تسجيل أي حالات هروب ناجحة رسمياً، إلا أن خمسة سجناء فُقدوا ويُعتقد أنهم لقوا حتفهم غرقاً في المياه المحيطة بالسجن. خلال فترة تشغيله، استقبل الكاتراز شخصيات جنائية بارزة، من بينهم الأسطورة آل كابوني، بالإضافة إلى جيمس “وايتي” بولغر.
وتشير المعلومات المتوفرة على الموقع الرسمي لمكتب السجون إلى أن الأسباب الرئيسية وراء إغلاق الكاتراز تمثلت في التكاليف التشغيلية الباهظة، والتي قُدرت بأنها أعلى بثلاث مرات تقريباً مقارنة بأي سجن اتحادي آخر في ذلك الوقت.
ما هي الخطوات التالية؟
من المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة مناقشات مكثفة داخل الكونغرس حول الميزانية المقترحة، حيث سيواجه طلب تمويل إعادة بناء الكاتراز التدقيق والتقييم. يبقى تحديد ما إذا كانت هذه الخطوة ستتجاوز مرحلة الاقتراح لتصبح حقيقة واقعة، خاصة بالنظر إلى التحديات اللوجستية والتكاليف المحتملة المرتبطة بإعادة تأهيل وتشغيل سجن مثل الكاتراز.
