تعكس تنوعا جغرافيا وصوتا نسائيا لافتا.. 22 فيلما تتنافس على الدب الذهبى فى مهرجان برلين السينمائى الـ 76

تقرير ــ خالد محمود:
نشر في:
الأربعاء 21 يناير 2026 – 10:22 م
| آخر تحديث:
الأربعاء 21 يناير 2026 – 10:22 م
– الفيلم التونسى «بصوت منخفض» يمثل السينما العربية وحضور تشاد والسنغال
– مديرة المهرجان تريشيا تاتل: إذا لم تجدوا ما يعجبكم هنا فأنتم لا تحبون السينما حقًا
كشف مهرجان برلين السينمائى الدولى، أمس الثلاثاء، عن قائمة الأفلام المنافسة فى الدورة الـ76 هذا العام، التى ستقام فى الفترة من 12 حتى 23 فبراير المقبل.
تضم المسابقة الرسمية للمهرجان هذا العام، 22 فيلمًا تتنافس على جائزتى الدب الذهبى والدب الفضى، من بينها أفلام روائية طويلة، وفيلم رسوم متحركة، وفيلم وثائقى. وتشارك فى هذه الدورة أفلام من 28 دولة، يُعرض 20 منها للمرة الأولى عالميًا، فيما تحمل تسعة أعمال توقيع مخرجات أو إخراجًا مشتركًا لنساء، ويعود 14 مخرجًا سبق لهم المشاركة فى المهرجان، من بينهم ستة ينافسون مجددًا ضمن المسابقة الرسمية.
مديرة المهرجان، تريشيا تاتل، أكدت أن اختيارات هذا العام تعكس ثقة كبيرة فى قوة الأفلام المشاركة، قائلة:
«وجدنا الكثير مما يثير إعجابنا فى قائمة هذا العام، ونحن على يقين بسحر هذه الأفلام الـ22، إلى درجة أننا نقول بثقة: إذا لم تجدوا ما يعجبكم هنا، فأنتم لا تحبون السينما حقًا».
وأضافت أن المسابقة تضم كوميديا ساخرة، وأفلام إثارة نفسية، وقصص حب، وأفلام أنمى، وأعمالًا غربية، فى مشهد يكشف عن تنوع السينما العالمية فى 2026، على أن تعلن لجنة تحكيم برئاسة المخرج ويم فيندرز عن الفائزين فى 21 فبراير.
وتضم قائمة أفلام المسابقة الرسمية الفيلم اليابانى الفرنسى «فجر جديد» إخراج يوشيتوشى شينوميا، وهو يتتبع رحلة كيتارو الذى يعيش فى مصنع ألعاب نارية على وشك الإغلاق، ويسعى لكشف لغز لعبة أسطورية صنعها والده المختفى، فى محاولة أخيرة لإنقاذ المصنع.
«وتتجسد السينما العربية فى المسابقة الرسمية لبرلين السينمائى فى الفيلم التونسى «بصوت منخفض» للمخرجة ليلى بوزيد، بطولة إيا بوترع، هيام عباس، ماريون باربو، فريال شامارى».
وفى أحداث الفيلم تعود ليليا من باريس إلى تونس لحضور جنازة عمها، لتجد نفسها فى مواجهة عائلة تجهل حياتها العاطفية، وسر غامض يحيط بوفاة العم.
السنغال حاضرة فى المنافسة بفيلم «داو» إخراج آلان جوميز وبطولة كاتى كوريا، ديجوه كواديو، سمير قسمى، فيلم تتشابك فيه طقوس الفرح والحزن، بين زفاف فى فرنسا وذكرى فى غينيا بيساو، فى سرد دائرى عن العائلة والهوية والذاكرة العابرة للحدود.
بينما ينافس المخرج البلجيكى أنكى بلوندى بفيلمه «تراب»، بطولة أرييه وورثالتر، يان هامينكر، ثيبو دومز.
وهو دراما تدور فى أواخر التسعينيات حول رائدى أعمال تنهار إمبراطوريتهما التقنية بعد فضيحة احتيال، ليجد كل منهما نفسه أمام يوم أخير من الحرية.
السينما الألمانية حاضرة بالمسابقة عبر فيلم «قصص محلية» إخراج إيفا تروبيش، بطولة فريدا هورنمان، ماكس ريملت، إيفا لوباو، جينا هنكل، وهو يتناول رحلة شابة تبحث عن تعريف لهويتها بعد سؤال بسيط فى برنامج مواهب، يقودها إلى مواجهة ذاتها داخل فندق العائلة بشرق ألمانيا السابق.
كما تشارك المانيا بالاشتراك مع فرنسا بفيلم «رسائل صفراء» إخراج إلكر كاتاك أوزجو نامال، تانسو بيشر، ليلى سميرنا كاباس، إيبيك بيلجين حول زوجين فنانين من تركيا يصبحان فجأة هدفًا للسلطة بعد حادث غامض، ليختبر زواجهما حدود الالتزام والمبادئ.
وكذلك فيلمها المشترك «زوجتى تبكى» إخراج أنجيلا شانيليك، بطولة فلاديمير فوليفيتش، أجاثا بونتزر، بيرت شنوينك، بولين ريبمان.
الفيلم يرصد يوما عاديا لعامل رافعة ينقلب إلى مواجهة صامتة مع هشاشة العلاقة الزوجية.
«الجميع معجبون ببيل إيفانز» يمثل السينما الأيرلندية فى السباق، وهو إخراج جرانت جى، بطولة أندرس دانييلسن لى، بيل بولمان، لورى ميتكالف.
الفيلم بورتريه داخلى لعازف البيانو الأسطورى بيل إيفانز، بعد فقدان رفيقه الموسيقى؛ حيث تتحول الموسيقى إلى مساحة للحزن والتأمل.
السينما الأمريكية تنافس على الدب الذهبى بفيلم «جوزفين» إخراج بيث دى أراوجو وبطولة تشانينج تاتوم، جيما تشان، ماسون ريفز، فيليب إيتينجر، سيرا مكارثى.
حول طفلة فى الثامنة تشهد جريمة بالصدفة، فتتحول الصدمة إلى عنف دفاعى يزعزع استقرار عائلتها.
وأيضا فيلم «على البحر» إخراج كورنيل موندروتشو، بطولة إيمى آدامز ، موراى بارتليت، كلوى إيست، بريت غولدشتاين، دان ليفي.
فى الفيلم بعد علاج من الإدمان، تعود امرأة إلى منزل عائلتها فى كيب كود، حيث يضعها التعافى أمام مواجهة مؤلمة مع هوية فقدتها وصدمة دفنتها طويلاً.
والفيلم الوثائقى «الحب طائر متمرد» إخراج آنا فيتش وبانكر وايت عمل حميمى عن الفقد والذاكرة، من خلال نموذج مصغر لمنزل صديقة راحلة.
وهناك الفيلم التركى السعودى الفرنسى المشترك «الخلاص» إخراج أمين ألبر بطولة كانر سيندوروك، بيركاى أتيش، فياز دومان، ناز جوكتان، أوزليم تاش يتناول نزاع قبلى قديم يعود إلى السطح، بينما يقود شاب رؤى دينية غامضة قد تقوده إلى الخلاص أو الهلاك.
وفى المسابقة الرسمية لمهرجان برلين الفيلم المكسيكى «الذباب» إخراج فرناندو إيمبكى، وفيه تتشابك حياة امرأة مع رجل غامض وابنه، فى سرد دقيق عن العزلة والاختراق العاطفى.
ومن كندا فيلم «نينا روزا» إخراج جينيفيف دولود دى سيليس، حول تاجر فنون يسافر إلى بلغاريا لمواجهة لغز طفلة رسامة، بين العبقرية والاحتيال.
المخرج البريطانى لانس هامر ينافس بفيلم «الملكة فى البحر» بطولة جولييت بينوش، توم كورتيناى، آنا كالدر مارشال، فلورنس هانت، وهو دراما إنسانية عن الخرف، وحدود الحب، والرعاية، والاستقلالية.
والفيلم النمساوى «وردة» إخراج ماركوس شلاينزر، دراما تاريخية عن الشك والهوية فى قرية بروتستانتية معزولة فى القرن السابع عشر.
فيما تقدم السينما الإيطالية فيلمها «تقليم شجيرة الورد» إخراج كريم عينوز، بطولة كالوم تيرنر، رايلى كيو، جيمى بيل، إيل فانينج، باميلا أندرسون، وفيه أربعة أشقاء أمريكيين يعيشون فى عزلة داخل فيلا، قبل أن تبدأ أسرار العائلة فى الانكشاف.
المخرج التشادى محمد صالح هارون ينافس بفيلمه «سومسون: ليلة النجوم»، حول فتاة مراهقة تكتشف قوى خارقة، فى حكاية شاعرية عن القدر والهوية.
ومن النمسا أيضا فيلم «أكثر الرجال وحدة فى المدينة»، إخراج تيزا كوفى وراينر فريميل، حول عازف بلوز مسن يواجه احتمال فقدان منزله، لتطفو أحلامه المؤجلة من جديد.
ويتنافس الفيلم الاسترالى «وولفرام»، إخراج وارويك ثورنتون، وتدور أحداثه فى ثلاثينيات القرن الماضى؛ حيث يتحرر ثلاثة أطفال من قسوة الاستعمار الأبيض، فى رحلة بحث عن الأمان.
ومن سنغافورة فيلم «كلنا غرباء» إخراج أنتونى تشين، دراما عائلية عن جيلين يُجبران على إعادة تعريف معنى الأسرة بعد حدث مفصلى.
وأخيرا من السينما الفنلندية فيلم «مولوود والليل» إخراج حنا بيرجولم، حيث حلم الأسرة المثالية يتحول إلى كابوس نفسى بعد ولادة طفل، فى غابة فنلندية موحشة.
بهذه الاختيارات، تؤكد مسابقة برلين 2026 حضورها كإحدى أكثر منصات السينما العالمية تنوعًا وجرأة، حيث تتقاطع السياسة مع الذات، والتاريخ مع الحاضر، فى أفلام تراهن على الأسئلة أكثر من الإجابات.
