جميل عازار وداعا

آخر مرة هاتفت جميل عازار كانت منذ 3 سنوات.كنت في عمان و كان في لندن ، و خلال الحديث عادت بنا الذاكرة الى مرحلة تأسيس قناة الجزيرة التي جمعتنا…
جميل شكّل حالة في الاعلام التلفزيوني العربي :
حضور قوي و صوت متميز جهوري مع ابتسامة خفيفة اثناء طلته على الجمهور…
كإنسان ، كان متواضعا ، و لا يبخل في تقديم النصيحة لأي كان…
كل عام كنا تلتقي في بيته بالدوحة او في مقر قناة الجزيرة مما زاد في تعميق صداقتنا….
اخر مرة هاتفته كان حزينا جدا ، و اخبرني ان احد الاقزام الذي تسلم منصبا اداريا في قناة الجزيرة ( بالواسطة) اعطاه تقييما عاديا و علامة متوسطة !!!!!
قلت لجميل " يا صديقي ، و هل يجوز لك ان تنزعج من قزم نكرة ؟؟؟"…!!!
يرحل جميل و يبقى صوته و حضوره في ذاكرة المشاهدين العرب لسنين طويلة.
وداعا جميل الصديق العزيز ، و هو فعلا اسم على مسمى … انه جميل في كل شيء.
الرحمة له و العزاء لعائلته و لذويه.
