سرقات فنية هزّت الوسط الفني المصري عقب سجن الإعلامية مها الصغير

أثارت قضية الإعلامية المصرية مها الصغير جدلاً واسعًا خلال الأشهر الماضية بعد اتهامها بسرقة لوحات فنية من رسامة دنماركية، الأمر الذي وصل إلى المحاكم المصرية، والتي أصدرت مؤخرًا حكمًا بسجنها شهرًا واحدًا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف جنيه. لكن مها الصغير لم تكن الوحيدة بين المشاهير الذين واجهوا اتهامات بسرقة أفكار فنية، فقد سبقها عدد من النجوم. المغنية بلقيس فتحي اتهمت بسرقة فكرة فيديو كليب أغنيتها "حالة" من أغنية "فانسي" لفرقة توايس الكورية، بالإضافة إلى اتهامها بسرقة فكرة إعلانها الترويجي من المغنية الأمريكية تايلور سويفت.
كما واجه الفنان أكرم حسني اتهامات بسرقة كلمات وألحان أغنية "للي" التي أداها الفنان محمد منير من الشاعر المصري عادل صابر، الذي هدد باللجوء إلى القضاء لاستعادة حقوقه الفنية والأدبية. ورد محمد منير لاحقًا بأن حقوق الملكية الفكرية مهمة وأن تشابه جملة من الأغنية لا يعني بالضرورة السرقة، بل قد يكون توارد الأفكار أمرًا طبيعيًا.
وفي السينما، واجه الممثل أحمد حلمي وزوجته منى زكي اتهامًا بسرقة فكرة فيلم "خيال مآته" من الكاتبة نهال سماحة، التي صرحت بأنها قدمت الفكرة مسبقًا، لكن الفيلم نُفذ بعد إدخال تعديلات بسيطة دون الرجوع إليها.
في مجال المهرجانات، اتهم مغنيان هما عمر كمال وحسن شاكوش بسرقة لحن أغنية "بنت الجيران" من أغنية محمد حماقي "حاجة مستخبية"، وأثبت الملحن مدين الواقعة، ما دفع إدارة موقع يوتيوب لحظر الأغنية مؤقتًا قبل التوصل إلى حل ودي بين الأطراف.
كما تعرض المخرج محمد سامي والممثل أحمد السقا لاتهامات بالسرقة في مسلسل "ولد الغلابة" عام 2019، لتطابق أحد المشاهد مع مشهد مشابه في المسلسل الأجنبي "Breaking Bad"، ما أثار انتقادات واسعة بين الجمهور. وفي نفس العام، تقدمت الروائية المصرية رشا سمير بشكوى ضد فيلم "بنات ثانوي" معتبرة أن الفيلم مقتبس عن روايتها "بنات في حكايات" الصادرة عام 2012، موضحة أنها أرسلت معالجة درامية للفيلم بناءً على طلب المخرج محمود كامل، لكنها فوجئت بتنفيذ العمل دون استشارتها.
تلك الحالات تؤكد أن قضايا سرقة الأفكار الفنية ليست جديدة في الوسط الفني المصري، وأنها تتكرر بين نجوم مختلفين، ما يطرح جدلًا مستمرًا حول حقوق الملكية الفكرية وحماية الإبداع الفني.
