فنون

فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في برنامج “توأم رمضان”؟

أثار ظهور الفنان عمرو عبد الجليل بجوار شقيقه التوأم، الداعية أيمن عبد الجليل، في برنامج “توأم رمضان” في 24 فبراير 2026، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. يقدم الشقيقان محتوى دينياً خفيفاً يناقش قضايا اجتماعية ودينية بأسلوب مبسط وقريب من الجمهور، مما جعلهما محور اهتمام المتابعين خلال الشهر الفضيل.

يعتمد البرنامج، الذي يُعرض عبر حسابات أيمن عبد الجليل، على حوار هادئ بين الشقيقين، حيث يتولى الداعية أيمن مهمة الإجابة والشرح، بينما يلعب الفنان عمرو عبد الجليل دور المحاور الذي يطرح الأسئلة المتعلقة بشهر رمضان. تضفي مداخلات عمرو طابعاً مباشراً وبسيطاً على النقاش، مما يزيد من تفاعل الجمهور مع المحتوى.

توأم رمضان: حوارات دينية بلمسة فنية

تسلط حلقات “توأم رمضان” الضوء على قضايا دينية واجتماعية متنوعة، بأسلوب يسعى لتبسيط المفاهيم الدينية وتقديمها بطريقة تناسب مختلف شرائح المجتمع. من بين القضايا التي تم تناولها، سؤال حول تأثير الكذب على صحة الصيام، حيث أوضح أيمن عبد الجليل أن الكذب لا يُفطر الصائم، لكنه يظل معصية محرمة تنقص من أجر الصيام.

كما تطرقت الحلقات إلى أحكام الصلاة وعدم الانتظام في أدائها، بالإضافة إلى مناقشة مفهوم التوبة إلى الله وضرورة الابتعاد عن الذنوب والسعي نحو الارتقاء الروحي. هذه الموضوعات، المطروحة بأسلوب سهل وميسر، لاقت استحسان العديد من المتابعين الذين أثنوا على سلاسة الطرح.

وقد لاقت فقرات البرنامج تفاعلاً إيجابياً كبيراً، حيث أشاد الجمهور بقِصر مدة الحلقات، التي لا تتجاوز 12 دقيقة، معتبرين أنها تتناسب مع أجواء شهر رمضان المتميزة بإيقاعها الخاص. هذا التوقيت القصير يساهم في سهولة متابعة البرنامج دون الشعور بالملل.

في سياق الحوارات، كشف الشقيقان عن تفاصيل علاقتهما، حيث أوضح عمرو عبد الجليل أن السفر المتباعد حال دون لقائهما لسنوات، مما أثر على مدى قربهما. استعادا خلال البرنامج ذكريات مؤثرة من طفولتهما، تراوحت بين المواقف الإنسانية العميقة واللحظات الطريفة التي جمعتهما.

وسبق للفنان عمرو عبد الجليل أن ذكر مواقف طريفة في طفولته بسبب التشابه الكبير بينه وبين شقيقه التوأم. فقد كان والدهما يجد صعوبة في التمييز بينهما حتى مرحلة الدراسة الإعدادية، وكان عمرو يستغل هذا التطابق أحياناً للحصول على مصروف إضافي، مما كان يخلق مواقف مضحكة داخل الأسرة.

ينتمي التوأم عمرو وأيمن عبد الجليل إلى عائلة تضم ستة أبناء، حيث وُلدا في 10 يناير 1963 في حي روض الفرج بالقاهرة. كانا أصغر أفراد الأسرة سناً، وشكّلت وفاة والدتهما في سن مبكرة تأثيراً عميقاً على تكوين شخصيتيهما ونشأتهما.

مع تقدم الوقت، اتخذ كل منهما مساره الخاص؛ فكرس عمرو حياته للفن، بدءاً بالمسرح ثم السينما، ليصبح نجماً معروفاً. أما أيمن، فقد اتجه إلى المجال الديني، وكرّس حياته للدعوة ونشر القيم الإسلامية، قبل أن يقرر السفر والعمل خارج مصر.

من المتوقع أن يستمر البرنامج في تقديم محتوى ديني اجتماعي خلال شهر رمضان، مع إمكانية توسيع دائرة الموضوعات التي يتم تناولها، وزيادة التفاعل مع الجمهور عبر المنصات الرقمية. تبقى متابعة استمرار هذا التعاون الفريد بين الفنان والداعية، وتأثيره على الجمهور، محل اهتمام。