اقتصاد

أوكرانيا وروسيا.. تصعيد ميداني وضغوط سياسية في “حرب استنزاف”

في ظل استمرار التصعيد الميداني وتبادل القصف بين روسيا وأوكرانيا، تتزايد المؤشرات على تحركات سياسية محتملة قد تمهد لجولة مفاوضات جديدة. تعلن موسكو باستمرار عن اعتراض مسيرات أوكرانية، بينما تشير كييف إلى استمرار الهجمات الروسية على منشآتها الحيوية، مما يعكس واقع حرب الاستنزاف المستمرة مع اقتراب ذكرى الحرب الرابعة.

حرب أوكرانيا: تصعيد ميداني قبيل الذكرى الرابعة ومؤشرات على مفاوضات

وسط حرب الاستنزاف المستمرة، تتواصل الهجمات الميدانية بين روسيا وأوكرانيا، في مشهد تزامن مع دعوات لمفاوضات محتملة. فيما تعلن موسكو عن اعتراض مئات المسيرات الأوكرانية، تشير كييف إلى استمرار الاستهداف الروسي لمنشآتها للطاقة، مما يعكس تعقيدات الصراع مع اقتراب ذكرى الحرب الرابعة.

في هذا السياق، ألمح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى إمكانية عقد جولة مفاوضات تمهد للقاء مباشر بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي. لاحقاً، قد تنضم الولايات المتحدة لهذه المباحثات، وسط تساؤلات حول مدى تأثير التصعيد العسكري المستمر على مسار أي حوار سياسي.

وتؤكد المستشارة السياسية إيلينا سوبونينا، في حديث لبرنامج “غرفة الأخبار” على “سكاي نيوز عربية”، أن “التصعيد العسكري سيستمر”، مرجحة أن “التفوق الآن لصالح روسيا”.

التصعيد الروسي ودعم أمريكي محتمل

“روسيا تستغل هذا الوقت للتقدم في الميدان، والتقدم بطيء لكنه يحدث، والأوكرانيون يتراجعون، وهذا يدعم موقف روسيا في المفاوضات”، حسب سوبونينا.

وعن اللقاء المحتمل بين بوتين وزيلينسكي، أوضحت سوبونينا أن “اللقاء كان قيد النقاش مباشرة بعد مفاوضات الصيف الماضي، لكنه كان يتأجل دائماً، وأعتقد أن نفس الشيء سيحدث الآن”.

وأضافت سوبونينا أن روسيا قد توافق على فكرة اللقاء لأسباب موضوعية، موضحة أن الهدف ليس الابتعاد عنه، رغم أن بوتين “لا يثق بزيلينسكي وليس متحمساً للقائه”. وأشارت إلى أن هذا اللقاء قد يكون بمثابة “مجاملة للرئيس ترامب، لا أكثر”.

ضغوط أميركية وانعكاساتها

في سياق متصل، أكدت سوبونينا أن “الثقل الذي يمثله ترامب محدود، وهو لا يستخدم كل الإمكانيات المتاحة، لكن روسيا تتمنى أن يمارس كل الضغوط على الجانب الأوكراني”.

وبيّنت أن “لهجة زيلينسكي لم تتغير، فهو لن يتنازل عن شبه جزيرة القرم والأقاليم الأربعة، رغم تراجعه على الميدان”، مشيرة إلى أن “ما يقدمه لا يمثل تنازلات فعلية”.

وتابعت سوبونينا: “زيلينسكي لا يتكلم من موقع قوة، ولم يكتسب الخبرة السياسية المطلوبة للاستمرار في هذا الدور. إجراء الانتخابات الآن في أوكرانيا أمر بالغ الصعوبة، مما يشكل مأزقاً أمام إدارة ترامب التي ترغب بقيادة جديدة في أوكرانيا”.

ما التالي؟

من غير الواضح متى قد تبدأ جولات المفاوضات المعلنة، خاصة في ظل استمرار المعارك على الأرض. تظل تصريحات السياسيين الأمريكيين والأوكرانيين حول شروط أي مفاوضات، إلى جانب التحركات الميدانية الروسية، عوامل رئيسية ستحدد مسار التطورات القادمة.