اقتصاد

الشركات العائلية محركا للنمو المستدام

الشركات العائلية محرك للنمو المستدام في الإمارات

عقدت على هامش منصة “اصنع في الإمارات 2026” التي انطلقت فعالياتها الاثنين، في مركز أدنيك أبوظبي، جلسة رفيعة المستوى ناقشت الدور المحوري للشركات العائلية في ضمان استمرارية الأعمال وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام في دولة الإمارات.

الجلسة، التي تستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالتعاون مع جهات حكومية وخاصة بارزة، سلطت الضوء على قدرة هذه الشركات على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية وترسيخ الاستقرار الاقتصادي للدولة.

على هامش منصة “اصنع في الإمارات 2026” التي انطلقت فعالياتها يوم الاثنين في مركز أدنيك أبوظبي، استضافت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالتعاون مع وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، ومجموعة “أدنوك”، وشركة العماد القابضة، جلسة رفيعة المستوى شارك فيها نخبة من قيادات الشركات العائلية الرائدة في دولة الإمارات.

سلطت الجلسة الضوء على الدور المحوري الذي تقوم به الشركات العائلية في ضمان استمرارية الأعمال وتعزيز قدرة القطاعات الاقتصادية الوطنية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية. ويساهم هذا الدور بفعالية في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتعزيز تنافسية الدولة على كافة الأصعدة.

قال محمد العبار، المؤسس وعضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة “إعمار”، إن الأزمات تمثل واقعاً متكرراً في مسار الاقتصاد العالمي. وشهد العالم خلال العقود الماضية أحداثاً كبرى شملت الحروب العالمية، وحرب الخليج، وأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وجائحة “كوفيد-19″، والحرب في أوكرانيا، وصولاً إلى الحرب الأخيرة، وكلها تركت آثاراً مباشرة على مختلف الأسواق.

وشدد على أن المؤسسات باتت أكثر استعداداً للتعامل مع هذه التقلبات، إلا أن بعض الأزمات تظل غير متوقعة. وأشار إلى أن دولة الإمارات أظهرت خلال تلك التحديات درجة عالية من الاستقرار المؤسسي وقوة التخطيط طويل الأمد بفضل رؤية القيادة الرشيدة، مما مكنها من تحقيق الاستمرارية وتجاوز التحديات بكفاءة.

أوضح العبار أن الاستفادة من دروس الأزمات السابقة، لا سيما أزمة عام 2008 وجائحة “كوفيد-19″، أسهمت في تعزيز قدرة المؤسسات على التكيف مع الظروف المتغيرة.

أكد عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة مجموعة عبدالله الغرير، أن واقع الأزمات يفرض على الشركات تعزيز جاهزيتها من خلال المرونة وسرعة اتخاذ القرار. واعتبر أن هذه العوامل تمثل عناصر حاسمة في إدارة الأزمات.

لفت الغرير إلى الدور المحوري الذي تؤديه الشركات العائلية، والتي تسهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي. وتتميز بقدرتها العالية على التكيف وسرعة الاستجابة، مما يمنحها ميزة تنافسية خلال فترات التحدي، بالإضافة إلى قدرتها على استشراف الفرص التي قد تنشأ في خضم الأزمات.

أكدت غادة حسين الفردان، مؤسسة ورئيسة شركة “مجوهرات غادة الفردان”، أن فترات الأزمات تمثل فرصة لإعادة التقييم وإعادة الهيكلة. حيث تتيح للمؤسسات التوقف المؤقت لإعادة ترتيب الأولويات والتخطيط للمستقبل.

أوضحت الفردان أن أزمات كجائحة “كوفيد-19” شكلت بالنسبة لها فرصة لإعادة هيكلة أعمال الشركة وتطوير توجهاتها. واعتبرت أن مثل هذه الظروف قد تسهم في إطلاق مشاريع جديدة والاستفادة من فترات الهدوء النسبي لإعادة بناء استراتيجيات النمو.

أوضح محمد عبدالمجيد الصديقي، الرئيس التنفيذي لشركة “أحمد الصديقي”، أن مجموعتهم، بصفتها شركة عائلية تعمل في قطاع التجزئة، حافظت خلال مختلف الأزمات على تركيزها على السوق المحلية وخدمة العملاء من المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات.

وأشار إلى أن الشركة أولت اهتماماً كبيراً بتدريب الموظفين وتعزيز جودة الخدمات، مع الحرص على دعم الكوادر البشرية نفسياً ومهنياً خلال فترات الأزمات.

أكد الصديقي أن الشركة لم تغلق أياً من فروعها خلال الأزمات، واستمرت في عملياتها بفضل دعم الحكومة الرشيدة والبيئة الاقتصادية المستقرة التي تتمتع بها الدولة. ولفت إلى أن الأزمات تمثل فرصة لتعزيز العلاقة مع العملاء وبناء قدرات مؤسسية أكثر مرونة واستعداداً للمستقبل.

تستمر فعاليات “اصنع في الإمارات 2026” في تقديم منصة لمناقشة مستقبل الصناعة والاقتصاد في الدولة، مع التركيز على دور القطاع الخاص والشركات العائلية في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. ومن المتوقع أن تسفر المناقشات عن رؤى وتوصيات تساهم في تشكيل خارطة الطريق الاقتصادية المستقبلية.