اقتصاد

زوكربيرغ أمام القضاء في قضية إدمان المراهقين

زوكربيرج أمام هيئة محلفين: “ميتا” تنفي إلهاء الشباب بمنصاتها

لوس أنجلوس – مثل الملياردير مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”، أمام هيئة محلفين في لوس أنجلوس يوم الأربعاء، للمرة الأولى في مسيرته المهنية، وذلك ضمن محاكمة تتهم الشركة بالتسبب في إدمان الشباب على منصاتها الاجتماعية. نفى زوكربيرغ ادعاءات بأن الشركة ضللت الكونغرس بشأن تصميماتها، مؤكداً على اختلافه الشديد مع أي محاولة لإثبات عدم دقة شهادته السابقة.

تأتي شهادة زوكربيرغ في سياق دعوى قضائية رفعتها شابة تزعم أن استخدامها لمنصات “إنستغرام” و”يوتيوب” في سن مبكرة ساهم في تفاقم اكتئابها وأفكارها الانتحارية. وتتهم الدعوى الشركتين بالسعي لتحقيق الربح من خلال استقطاب الأطفال رغم معرفتهما بالمخاطر المحتملة على الصحة العقلية.

خلاف حول أهداف زيادة وقت الاستخدام

خلال استجوابه، عرض محامي المدعية، مارك لانيير، رسائل بريد إلكتروني تعود لعامي 2014 و2015، تشير إلى وجود أهداف لدى “ميتا” لزيادة وقت استخدام المستخدمين لتطبيقاتها بنسبة تفوق 10%. رد زوكربيرغ بأن الشركة كان لديها أهداف مرتبطة بوقت الاستخدام في الماضي، لكنها غيرت نهجها لاحقاً. وأضاف أمام المحكمة: “إذا كنتم تحاولون إثبات أن شهادتي لم تكن دقيقة، فأنا أختلف معكم بشدة”.

تعد هذه المحاكمة اختباراً جديداً للدفاعات القانونية التي تعتمدها شركات التكنولوجيا الكبرى في مواجهة مزاعم التسبب بمشاكل نفسية للمستخدمين، خاصة القصر. في حال خسارة “ميتا”، قد تترتب عليها تعويضات مالية كبيرة.

موجة عالمية من التنظيمات

تنفي “ميتا” و”غوغل” الادعاءات الموجهة إليهما، مشيرتين إلى جهودهما في إضافة مزايا تعزز سلامة المستخدمين. وتستشهد “ميتا” بتقييمات صادرة عن الأكاديمية الوطنية للعلوم تؤكد عدم وجود دليل علمي قاطع يثبت علاقة سببية مباشرة بين وسائل التواصل الاجتماعي وتدهور الصحة النفسية للأطفال.

تأتي هذه القضية في ظل موجة عالمية من الإجراءات التنظيمية المتعلقة بتأثير منصات التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للقصر. فقد حظرت أستراليا وصول من هم دون 16 عامًا إلى هذه المنصات، وتدرس دول أخرى، مثل إسبانيا، فرض قيود مماثلة. وفي الولايات المتحدة، يمنع قانون صدر مؤخراً في ولاية فلوريدا استخدام المنصات لمن هم دون 14 عامًا، لكن مجموعات تمثل قطاع التكنولوجيا تطعن في دستورية هذا القانون.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر المحاكمة لعدة أسابيع، وسيستمر التركيز على الأدلة المقدمة وتقييم شهادات الخبراء. يبقى من غير المؤكد ما إذا كانت هيئة المحلفين ستجد أن “ميتا” مسؤولة عن الأضرار التي لحقت بالمدعية، وما هي التعويضات التي قد تُفرض في حال صدور حكم ضد الشركة.