اقتصاد

شعار بيع أمريكا يسيطر على الأسواق العالمية.. انهيار السندات والدولار والأسهم تتراجع للجلسة الرابعة


وكالات:


نشر في:
الأربعاء 21 يناير 2026 – 4:58 م
| آخر تحديث:
الأربعاء 21 يناير 2026 – 4:58 م

سيطرت مخاوف المستثمرين بالأسواق العالمية من تنفيذ شعار “بيع أمريكا”، حيث تراجعت الأسهم لليوم الرابع على التوالي، وظل التوتر مخيما بعد انهيار سوق السندات العالمية، وشهد الدولار أكبر انخفاض له منذ أكثر من شهر، جراء تهديدات الولايات المتحدة بضم جرينلاند، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وسيطرت مخاوف بيع الأجانب للأصول الأمريكية – ما يُعرف بـ”بيع أمريكا” الذي ظهر عقب إعلانات تعريفات “يوم التحرير” في أبريل من العام الماضي – على الأسواق، حيث انخفضت أسهم وول ستريت بأكثر من 2% مساء أمس الأول الثلاثاء.

وجاء ذلك على خلفية تقرير صادر عن أحد محللي “دويتشه بنك” الألماني، الذي أشار إلى احتمال تخلي مستثمرين أوروبيين عن أصول أمريكية، رغم تصريح سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي بأن كريستيان سوينغ رئيس البنك تواصل معه هاتفياً ليؤكد عدم تبني البنك الألماني لتقرير أصدره أحد محلليه، بحسب وكالة بلومبرج.

وقال مانتاس فاناجاس، كبير الاقتصاديين في ويستباك، إن استراتيجية بيع أمريكا كانت المحرك الرئيسي وراء تحركات السوق الكبيرة خلال ليل الثلاثاء، حيث سعى المستثمرون إلى تقليل انكشافهم على الولايات المتحدة، التي يُنظر إليها الكثيرون كشريك غير موثوق به ينتهج سياسات تُلحق الضرر بنفسه.

وهبط مؤشر ” MSCI العالمي بنسبة 0.12%، متجهاً نحو تسجيل رابع انخفاض يومي له، وSTOXX 600 الأوروبي، الذي يضم أسهماً تركز على التصدير، مثل أسهم الدفاع والأدوية والتكنولوجيا، والتي تعرضت لضغوط مع تزايد مخاطر فرض تعريفات جمركية أمريكية إضافية.

وتراجع مؤشر VIX، الذي يقيس الطلب على التحوط ضد التقلبات الكبيرة في مؤشر S&P 500، إلى مستوى 19.19، ولكنه لا يزال قريباً من أعلى مستوياته المسجلة الثلاثاء خلال شهرين.

وظلت سوق السندات العالمية تعاني من آثار موجة بيع حادة، نتيجةً لتداخل عوامل عدة، منها المخاوف بشأن انكشافه على الأصول الأمريكية وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي الياباني.

وكانت السندات السيادية اليابانية طويلة الأجل في قلب هذه الأزمة، حيث شهدت الثلاثاء أشد موجة بيع لها منذ نحو 25 عامًا، مع تزايد المخاوف بشأن زيادة الإنفاق الحكومي في عهد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي.

واقتربت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا من عتبة 5% لأول مرة منذ سبتمبر، بينما ارتفعت عوائد السندات الحكومية الألمانية بشكل حاد أيضًا.

وفي أسواق الصرف الأجنبي، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، مقابل 6 عملات أخرى، لأول مرة هذا الأسبوع، بعد انخفاضه بنسبة 0.5% خلال مساء الثلاثاء.

وتراجع اليورو بنسبة 0.14% إلى 1.1711 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 0.7% في اليوم السابق، بينما انخفض الفرنك السويسري، وهو عملة ملاذ آمن رئيسية، مما رفع الدولار بنسبة 0.22% إلى 0.7916.

وكان الين أقوى قليلاً عند 157.88 ين للدولار قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان بعد غدا الجمعة. ولا يُتوقع رفع سعر الفائدة هذه المرة، على الرغم من أن صناع السياسة قد يشيرون إلى احتمال رفعه في أقرب وقت في أبريل.

وانخفضت أسعار النفط حيث طغت ضغوط التوترات الجيوسياسية والزيادة المتوقعة في مخزونات النفط الخام الأمريكية على التوقف المؤقت للإنتاج في حقلين كبيرين في كازاخستان. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.45% إلى 63.96 دولار للبرميل.