لاغارد قد تغادر المركزي الأوروبي مبكرا

تتزايد التكهنات حول مستقبل كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، مع تقارير تشير إلى احتمال مغادرتها المنصب قبل نهاية ولايتها الرسمية التي تنتهي في أكتوبر 2027. يؤكد المتحدث باسم البنك المركزي الأوروبي أن لاغارد “تركز بالكامل على مهمتها ولم تتخذ أي قرار بشأن نهاية ولايتها”، نافياً بذلك الأخبار المتداولة.
وكان تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز، نقل عن مصدر مطلع، قد أفاد بأن لاغارد قد ترغب في التنحي عن منصبها في البنك المركزي الأوروبي قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة في أبريل 2025. ويهدف هذا التحرك، بحسب التقرير، إلى منح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس فسحة من الوقت للاتفاق على خليفة مناسب لها.
تكهنات حول استقالة لاغارد المبكرة
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تبرز فيها تكهنات حول استقالة مبكرة للاغارد من منصبها. ففي يونيو الماضي، سعت لاغارد إلى تبديد هذه الشائعات، مؤكدةً أنها “ليست من النوع الذي يستسلم أو ينسحب”. كما أعربت عن دهشتها عند قبولها المنصب في عام 2019، عندما علمت بأن مدة الولاية محددة بثماني سنوات وليس خمس سنوات كما كانت تتوقع، فيما أبدى البعض استغرابهم من تصريحها الأخير بأنها لم تكن على علم بمدة الولاية الكاملة، وهو ما قد يشير إلى عدم وجود خطط للخروج المبكر.
تصاعدت حدة التكهنات مجدداً بعد إعلان محافظ بنك فرنسا، فرانسوا فيليروي دي غالو، عن نيته مغادرة منصبه قبل انتهاء ولايته. هذا الإعلان يفتح الباب أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة، والتي قد تشهد فوزاً لليمين المتطرف.
من ناحية أخرى، تظهر دول أوروبية أخرى استعدادها للمشاركة في اختيار خليفة لاغارد. فقد أعرب وزير الاقتصاد الإسباني، كارلوس كويربو، عن طموح بلاده في “لعب دور قيادي في المجلس التنفيذي الجديد عند تجديد المقاعد الشاغرة”، مما يشير إلى سعي إسبانيا لتأمين منصب رفيع في الهيكل الاقتصادي الأوروبي.
مرشحون محتملون لمنصب رئيس البنك المركزي الأوروبي
تتجه الأنظار نحو عدد من الشخصيات التي يُحتمل أن تتولى خلافة لاغارد. يُعد بابلو هيرنانديز دي كوس، رئيس بنك التسويات الدولية الحالي، من أبرز المرشحين المحتملين، إلى جانب الرئيس السابق للبنك المركزي الهولندي، كلاس نوت، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة بلومبرغ. كما أبدى كل من رئيس البنك المركزي الألماني، يواخيم ناغل، وعضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، إيزابيل شنابل، اهتمامهما بالمنصب.
عادة ما تتخذ القرارات المتعلقة بمنصب رئيس البنك المركزي الأوروبي في الصيف الذي يسبق نهاية الولاية. ومع ذلك، قد تفضل الحكومات الأوروبية تسريع عملية اختيار خليفة لاغارد لتجنب الاضطرار إلى التعامل مع شخصيات مثل مارين لوبان أو حليفها جوردان بارديلا في حال وصولهما إلى مناصب قيادية في فرنسا.
ماذا بعد؟
يبقى الوضع غامضاً حول ما إذا كانت التقارير عن اعتزام لاغارد المبكر صحيحة أم مجرد تكهنات. وسيتم مراقبة أي تصريحات رسمية أو تحركات سياسية من قبل الدول الأوروبية الكبرى لتحديد المسار المستقبلي لرئاسة البنك المركزي الأوروبي، خاصة مع اقتراب الانتخابات الفرنسية.
