لندن وباريس ترفضان اتهام موسكو بدعم كييف بـ”القنبلة القذرة”

فرنسا وبريطانيا تنفيان ادعاء روسيا بحيازة أوكرانيا لسلاح نووي
نفت فرنسا وبريطانيا، الثلاثاء، ادعاء روسيا بأن أوكرانيا تسعى لحيازة سلاح نووي بمساعدة لندن وباريس. جاء النفي ليؤكد صحة ما رصدته سكاي نيوز عربية من معلومات وتقارير تزامناً مع الذكرى الرابعة للحرب بين موسكو وكييف.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن الادعاء الروسي “لا أساس له من الصحة”، معتبراً إياه “محاولة واضحة” من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لصرف الانتباه عن أفعاله في أوكرانيا. وبدوره، وصف متحدث باسم الخارجية الفرنسية الادعاء بأنه “تضليل سافر”.
وكان جهاز المخابرات الخارجية الروسي قد نشر بياناً زعم فيه أن بريطانيا وفرنسا تعتقدان أن أوكرانيا ستتمكن من الحصول على شروط أكثر ملاءمة لإنهاء الحرب إذا كانت تملك “قنبلة نووية”، أو على الأقل ما يسمى بـ”القنبلة القذرة”. ولم يقدم الجهاز أي أدلة لدعم هذا الادعاء.
وتُعرف “القنبلة القذرة” بأنها عبوة متفجرة مزودة بمواد مشعة يمكن أن تلوث منطقة واسعة، لكنها تختلف تماماً عن السلاح الذري المصمم لإحداث انفجار نووي ضخم. وبحسب الجهاز الروسي، فإن لندن وباريس “تعملان بنشاط” على توفير أسلحة نووية وأنظمة إطلاقها إلى أوكرانيا، مع إظهار الأمر كما لو أن كييف حصلت عليها بنفسها.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن يوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية في الكرملين، قوله إن موسكو ستبلغ الولايات المتحدة بهذا الأمر، وإنه سيكون له تأثير على المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. هذا التطور يأتي في ظل تصاعد التوترات بين روسيا والغرب.
وسبق للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن انتقد قرار كييف التخلي عن ترسانتها النووية السوفيتية السابقة في التسعينيات دون الحصول على ضمانات أمنية ملزمة. ومع ذلك، أكدت كييف مراراً أنها لا تسعى إلى استعادة الأسلحة النووية، وأنها تحترم جميع المعاهدات الدولية المتعلقة بعدم الانتشار النووي.
ماذا بعد؟
يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه الاتهامات الروسية ستؤثر على المفاوضات المستقبلية أو العلاقات الدولية، خاصة مع استمرار الحرب في أوكرانيا والبحث عن حلول دبلوماسية. وينتظر العالم معرفة ردود الفعل الدولية المتوقعة تجاه هذا الادعاء الروسي، ومدى قدرة أي طرف على تقديم أدلة تدعم أو تدحض هذه المزاعم.
