اقتصاد

نوفو نورديسك.. من قاطرة نمو لاقتصاد الدنمارك إلى عبء محتمل؟

تصدع في جدار الرفاه الدنماركي: تسريحات كبرى الشركات تثير قلقاً متنامياً

لم تعد الأرقام الوردية وحدها قادرة على طمأنة الشارع في الدنمارك، فبينما تتحدث التقارير الرسمية عن اقتصاد متين وتوظيف قياسي، تتصاعد في الأفق ملامح جمود وظيفي لم تعهده البلاد من قبل. إن المشهد الدنماركي اليوم يجسد مفارقة حادة، حيث تعيش الدولة صراعاً بين مؤشرات “النمو الورقي” وبين واقع الشركات الكبرى التي بدأت تنفض يدها من آلاف الموظفين في موجة تسريحات غير مسبوقة. هذا الانفصال بين لغة الأرقام ونبض الشارع، يعيد طرح التساؤلات حول مدى هشاشة الاعتماد الكلي على عمالقة الصناعة، وما إذا كانت “المرونة” التي ميزت سوق العمل لسنوات قد تحولت اليوم إلى سيف ذو حدين يهدد الاستقرار الاجتماعي في عموم البلاد.

ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية وازدياد وتيرة القلق لدى الأسر، يجد الاقتصاد الدنماركي نفسه أمام اختبار تاريخي يضع “النموذج المثالي” على المحك: فهل ينجو اقتصاد الدنمارك من موجة تسريحات كبرى الشركات؟ وهل تحولت “نوفو نورديسك” من محرك للنمو إلى فخ للاقتصاد؟ وهل تخفي قوة اقتصاد الدنمارك أزمة بطالة عميقة قادمة؟ وبالنظر لما يحدث خلف أرقام النمو: هل تستعد الدنمارك لزلزال اجتماعي بطلته الشركات؟

تصدع في جدار الرفاه

تشير البيانات الاقتصادية إلى أن الدنمارك تعيش حالة من الازدهار التقليدي، إلا أن هذا المشهد يخفي في طياته تحولات هيكلية مقلقة. وبحسب تقارير،