اقتصاد

100 مليار دولار.. ميتا تتجه لرقائق الذكاء الاصطناعي من AMD

ميتا تبرم صفقة ضخمة لشراء رقائق الذكاء الاصطناعي من AMD بقيمة 100 مليار دولار

أعلنت شركة ميتا بلاتفورمس، عملاق وسائل التواصل الاجتماعي، عن عزمها شراء رقائق متقدمة للذكاء الاصطناعي من شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD). وتتضمن الصفقة، التي قد تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار، خياراً لميتا للاستحواذ على حصة تصل إلى 10% في شركة AMD. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي ميتا المستمر لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي ومراكز بياناتها.

وستقوم ميتا بشراء أحدث شرائح AMD، وهي M1450، المخصصة لدعم مراكز البيانات. وتتضمن الاتفاقية، التي تبلغ طاقتها 6 غيغاوات، بدء تسليم الدفعة الأولى من هذه الشرائح لإنشاء مركز بيانات بقدرة غيغاوات خلال النصف الثاني من العام الحالي. وتؤكد هذه الصفقة على الأهمية المتزايدة للرقائق المتخصصة لدفع عجلة تطوير الذكاء الاصطناعي.

AMD تسعى لمنافسة Nvidia في سباق الذكاء الاصطناعي

وتعد هذه الصفقة بمثابة خطوة استراتيجية لشركة AMD في سعيها لمواكبة النمو الهائل الذي تشهده منافستها الرئيسية Nvidia في ثورة الذكاء الاصطناعي. يعتبر هذا التحول التكنولوجي واحداً من أهم التطورات منذ إطلاق أول هاتف ذكي.

لقد حققت Nvidia ريادة مبكرة في هذا المجال من خلال تطوير وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) التي انتقلت من استخدامها في ألعاب الفيديو إلى المساعدة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي القوية، بما في ذلك النماذج التي تدعم منصات مثل ChatGPT ونماذج توليد الصور.

ارتفع الطلب بشكل كبير على رقائق الذكاء الاصطناعي مع الانتشار المتزايد لتطبيقات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وقد دفعت هذه الزيادة شركات التكنولوجيا الكبرى إلى الإسراع في تأمين المزيد من هذه الشرائح لتلبية احتياجاتها من التصنيع والتشغيل.

تتضمن صفقة AMD لميتا بنداً يمنح الأخيرة ضماناً مرتبطاً بالأداء لما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم AMD بسعر رمزي قدره 0.01 دولار للسهم. سيتم استحقاق هذه الأسهم عند تحقيق معايير محددة، حيث ترتبط الشرائح الأولى بتسليم الدفعة الأولى من الرقائق، بينما ترتبط الشرائح الإضافية بزيادة مشتريات ميتا لتصل إلى 6 غيغاوات.

تأتي هذه الأخبار بعد أيام قليلة فقط من إعلان ميتا عن شراكة طويلة الأمد مع Nvidia، والتي ستستخدم بموجبها ملايين الرقائق والمعدات الأخرى لدعم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. وتشير هذه التحركات إلى استراتيجية مزدوجة لميتا لتنويع مصادرها وتعزيز بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي.

على الرغم من الطلب الكبير والمستمر على شرائح الذكاء الاصطناعي، تبرز بعض المخاوف بشأن حجم الإنفاق الضخم لشركات مثل ميتا على هذا المجال، وما إذا كانت هذه الاستثمارات الضخمة ستسفر عن أرباح وزيادة في الإنتاجية على المدى الطويل. يبقى التساؤل حول قدرة الشركات على تحقيق عائد استثمار مجدٍ من هذه المشاريع الطموحة.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر المنافسة في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي في التزايد، مع سعي شركات مثل AMD وNvidia لتقديم حلول مبتكرة. وسيتم مراقبة كيفية تأثير هذه الصفقات الضخمة على مستقبل صناعة التكنولوجيا والأداء المالي للشركات المعنية.