البواسير.. متى يصبح التدخل الجراحي ضرورة؟

تمثل البواسير مشكلة صحية شائعة تسبب آلامًا مزعجة وإحراجًا كبيرًا للمصابين بها، لا سيما عند تفاقم الأعراض. فمتى يصبح العلاج الجراحي خيارًا أنسب؟ أوضحت الجمعية الألمانية لجراحة القولون والمستقيم أن قرار اللجوء إلى الجراحة يعتمد بالدرجة الأولى على حجم البواسير وشدة الأعراض المصاحبة لها، مشيرة إلى أن التدخل الجراحي يعد ضروريًا في المراحل المتقدمة من مرض البواسير.
يصنف الأطباء البواسير إلى 4 درجات، وتكون الجراحة مطلوبة عادة في الدرجة 3 أو 4. تتميز هاتان المرحلتان ببروز البواسير خارج فتحة الشرج أثناء التبرز أو عند بذل مجهود بدني، مع عدم عودتها تلقائيًا إلى الداخل. تكون الأعراض في هذه المراحل أكثر شدة وتكرارًا، مما يسبب معاناة واضحة للمريض، الأمر الذي يجعل الجراحة خيارًا علاجيًا مباشرًا دون الحاجة إلى تجريب وسائل علاجية أخرى.
4 درجات للبواسير
يصنف الأطباء البواسير إلى 4 درجات، وتكون الجراحة مطلوبة عادة في الدرجة 3 أو 4. وتتميز هاتان المرحلتان ببروز البواسير خارج فتحة الشرج أثناء التبرز أو عند بذل مجهود بدني، مع عدم عودتها تلقائيا إلى الداخل.
وتكون الأعراض في هذه المراحل أكثر شدة وتكرارا، ما يسبب معاناة واضحة للمريض، الأمر الذي يجعل الجراحة خيارا علاجيا مباشرا دون الحاجة إلى تجريب وسائل علاجية أخرى.
متى تؤجل الجراحة؟
قبل اتخاذ قرار الجراحة، يشدد الأطباء على ضرورة تقييم الحالة الصحية العامة للمريض، إذ قد تشكل بعض العوامل خطرًا متزايدًا أثناء العملية، مما يستدعي تأجيلها أو تجنبها. تشمل الحالات التي قد تعارض إجراء جراحة البواسير الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة، ونقص المناعة الخلقي أو المكتسب، واضطرابات التمثيل الغذائي الحادة، وزيادة خطر النزيف، خاصة لدى من يتناولون أدوية تمنع تكتل الصفائح الدموية.
موانع محتملة للتدخل الجراحي
كما لا ينصح عمومًا بإجراء جراحة البواسير أثناء الحمل، حتى في الحالات الشديدة، إذ يفضل اللجوء أولًا إلى العلاجات التحفظية، ولا تجرى الجراحة إلا عند فشل هذه الوسائل. تشمل العوامل التي قد تستدعي تأجيل أو تجنب جراحة البواسير وجود أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة، ونقص المناعة، واضطرابات التمثيل الغذائي الحادة، بالإضافة إلى احتمالية زيادة خطر النزيف.
رعاية ما بعد الجراحة
يحتاج المريض بعد جراحة البواسير إلى متابعة طبية دقيقة لتعزيز التئام الجروح وتخفيف الأعراض. ويعد النزيف الطفيف، وإفرازات الجرح، والشعور بوجود جسم غريب، إضافة إلى الألم، من الأعراض الشائعة خلال الأسابيع الأربعة الأولى بعد العملية. لتخفيف الألم، يمكن استخدام مسكنات مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية كالإيبوبروفين، إلى جانب مراهم موضعية.
كما ينصح بالحفاظ على ليونة البراز لتجنب الألم أثناء التبرز، وقد يتطلب ذلك استخدام أدوية ملينة لفترة قصيرة، إلى جانب الإكثار من شرب السوائل وتناول الألياف. يؤكد الأطباء أن السيطرة الجيدة على الألم تسرع التعافي وتسهل العودة إلى الحياة اليومية بعد جراحة البواسير.
