رائحة الفم الكريهة.. أمر طبيعي أم إشارة لمشكلة صحية؟

Published On 18/2/2026
|
آخر تحديث: 19:20 (توقيت مكة)
يعاني بعض الأشخاص من الحرج بسبب رائحة الفم الكريهة، خصوصا في الصباح الباكر. هذه الظاهرة، المعروفة طبياً باسم “البخر” أو “Halitosis”، يمكن أن تكون مزعجة، لكن خبرًا سارًا مفاده أنها غالبًا ما تكون قابلة للعلاج من خلال ممارسات صحية بسيطة.
نظافة الفم واللسان
إن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط يومياً هو خط الدفاع الأول ضد رائحة الفم الكريهة. ومع ذلك، فإن إهمال نظافة اللسان يشكل بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا. يتراكم على سطح اللسان غشاء حيوي غني بالبكتيريا، وهي مسؤولة عن إطلاق مركبات كبريتية متطايرة، مثل كبريتيد الهيدروجين، الذي يمنح الفم الرائحة غير المستحبة.
تشير الدراسات إلى أن لسان الأشخاص الذين يعانون من رائحة الفم يحتوي على كميات أكبر من البكتيريا مقارنة بالآخرين. لذلك، يُنصح بتنظيف اللسان مرتين يومياً باستخدام فرشاة الأسنان أو أداة مخصصة لتنظيف اللسان. يجب التركيز على الجزء الخلفي من اللسان بلطف لتجنب الشعور بالغثيان، مما يساهم في تقليل البكتيريا بشكل فعال ومنح شعور بالانتعاش.
غسول الفم: مؤقت لكنه فعال
تُعد غسولات الفم، خاصة تلك التي تحتوي على مكونات مثل الكلورهيكسيدين (Chlorhexidine) أو الزنك، خياراً لتخفيف حدة رائحة الفم مؤقتاً عبر تقليل البكتيريا. ومع ذلك، في حين أنها فعالة ظاهرياً، قد يسبب الاستخدام المنتظم لبعض الأنواع تلوناً في الأسنان أو قد يكون له تأثيرات أخرى عند الاستخدام المفرط. لذلك، يُوصى بالاعتدال في استخدامه كجزء مكمل لروتين العناية بالفم.
الأطعمة التي تؤثر على رائحة الفم
تلعب العوامل الغذائية دوراً محورياً في التأثير على رائحة الفم. الأطعمة الغنية بالكبريت، مثل الثوم والبصل، بالإضافة إلى اللحوم المشوية، المأكولات البحرية، منتجات الألبان، وحتى بعض الفواكه الاستوائية، قد تساهم في ظهور رائحة غير مرغوبة. كما أن تناول القهوة والتدخين يزيد من تفاقم المشكلة.
ورغم أن مصاصات النعناع قد توفر حلاً سريعًا، إلا أنها لا تعالج السبب الجذري للمشكلة.
رائحة الفم في الصباح
تعد رائحة الفم الصباحية ظاهرة طبيعية وشائعة. ينخفض إنتاج اللعاب أثناء النوم، وهذا يسمح للبكتيريا بالتكاثر بحرية، مما يؤدي إلى ظهور الرائحة. يمكن أن تتفاقم هذه الظاهرة في الأجواء الحارة أو إذا كان الشخص يميل إلى التنفس من فمه أثناء النوم. كما أن الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا قد تساهم في زيادة حدة هذه الرائحة.
متى تكون رائحة الفم مؤشرا لمشكلة صحية؟
في حال استمرت رائحة الفم الكريهة على الرغم من الالتزام بممارسات النظافة الفموية الجيدة، فقد يكون ذلك مؤشراً على مشكلة صحية أعمق. يمكن أن تشمل هذه المشاكل جفاف الفم المزمن، أو أمراض مثل متلازمة شوغرن، أو قد تكون أثراً جانبياً لبعض الأدوية. كما أن اضطرابات الجهاز الهضمي قد تساهم في ظهور الرائحة. لذا، في حال عدم التحسن، يُنصح بزيارة طبيب الأسنان أولاً لتحديد السبب، ومن ثم استشارة الطبيب العام إذا استدعت الحاجة.
