الصحة والجمال

ليس مجرد اضطراب بسيط: متى يصبح الإسهال علامة خطر؟

يعد الإسهال المستمر مشكلة صحية لا ينبغي الاستهانة بها، حيث يصل الإسهال إلى مرحلة “المزمن” إذا استمر لأكثر من 4 أسابيع، وفقًا لخبراء الجهاز الهضمي. بينما يعتبر الإسهال العرضي شائعًا، فإن الإسهال المزمن قد يكون مؤشرًا مبكرًا على وجود اضطرابات أعمق في الجهاز الهضمي، مما يستدعي استشارة طبية فورية لتجنب مضاعفات خطيرة.

تعرف منظمة الصحة العالمية الإسهال على أنه تبرز فضفاض أو مائي ثلاث مرات أو أكثر في اليوم. غالبًا ما يكون الإسهال قصير الأمد نتيجة لعدوى فيروسية أو بكتيرية، أو نتيجة لتناول أطعمة مهيجة، ولكنه لا يدوم عادةً لفترات طويلة.

الأسباب الكامنة وراء الإسهال المزمن

تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى استمرار الإسهال لأكثر من شهر. من أبرز هذه الأسباب وجود أمراض التهابية مزمنة في الأمعاء مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي. كما يمكن أن تكون متلازمة القولون العصبي (IBS) سببًا شائعًا، بالإضافة إلى عدم تحمل بعض المكونات الغذائية مثل اللاكتوز أو الغلوتين.

تساهم بعض الأدوية أيضًا في حدوث الإسهال المزمن كأثر جانبي، حيث تؤثر على وظيفة الأمعاء وحركتها. بالإضافة إلى ذلك، قد تلعب العوامل النفسية والتوتر دورًا في تفاقم أو ظهور أعراض الإسهال المستمر لدى بعض الأفراد.

المخاطر الصحية المترتبة على الإسهال المزمن

تشير الجمعية الألمانية لأمراض الجهاز الهضمي وأطباء الجهاز الهضمي إلى أن الإسهال المزمن يحمل في طياته مخاطر صحية متعددة. يأتي في مقدمتها خطر الإصابة بالجفاف الشديد نتيجة لفقدان السوائل ومستويات الكهارل الهامة في الجسم، مثل الصوديوم والبوتاسيوم. يمكن أن يؤدي الجفاف إلى أعراض خطيرة مثل الإغماء، والتشوش الذهني، واضطراب نظم ضربات القلب، وحتى زيادة خطر الإصابة بالجلطات الدموية.

علاوة على ذلك، فإن فقدان السوائل والكهارل المستمر يمكن أن يضعف الجسم بشكل كبير، ويؤثر سلبًا على وظائف الكلى والقلب إذا لم يتم التدخل الطبي المبكر. لذلك، تشدد المؤسسات الصحية على أن التشخيص الدقيق والبدء في العلاج المناسب للإسهال المزمن أمران حيويان لتجنب هذه العواقب الوخيمة والحفاظ على صحة الجسم.

ما الخطوة التالية؟

يجب على أي شخص يعاني من إسهال يستمر لأكثر من أربعة أسابيع زيارة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد السبب الأساسي. سيقوم الطبيب بإجراء الفحوصات اللازمة، وقد يشمل ذلك فحوصات للدم والبراز، وربما إجراءات تشخيصية أخرى مثل التنظير. من المهم متابعة أي تغيرات في الأعراض أو ظهور أعراض جديدة خلال فترة العلاج.