مصر تعلن تحصين 11 ألفا من “كلاب الشوارع” لمواجهة مرض السعار

مصر تحصّن وتعقم أكثر من 11 ألف كلب ضال ضمن استراتيجية مكافحة السعار
القاهرة، مصر – 16 فبراير 2026 – أعلنت السلطات المصرية اليوم عن تحقيق تقدم كبير في حملتها لمكافحة مرض السعار، حيث تمكنت الفرق البيطرية والمجتمعية من تحصين وتعقيم ما يزيد عن 11 ألف كلب ضال خلال فترة تجاوزت الشهر. تأتي هذه الخطوات الحاسمة في إطار الاستراتيجية الوطنية الشاملة التي تهدف إلى القضاء على هذا المرض الفيروسي الخطير الذي يمثل تهديدًا للصحة العامة.
وأفادت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بأن إجمالي الكلاب التي تم شملها بالحملة منذ مطلع الشهر الماضي وحتى الآن بلغ 11642 كلبًا. وشمل هذا العدد تحصين 10 آلاف و282 كلبًا، بينما تم إجراء عمليات التعقيم لـ 1360 كلبًا. وتُجرى هذه الجهود بالتعاون الوثيق مع منظمات المجتمع المدني والاتحاد النوعي للرفق بالحيوان، مما يعكس تضافر الجهود الوطنية.
تأثير الحملة وأهدافها المستقبلية
وأكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن هذه الحملة جزء لا يتجزأ من خطة الدولة للسيطرة على مرض السعار، مشددًا على أنه أحد أخطر الأمراض المشتركة التي تشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة. وأوضح أن الفرق الميدانية تواصل عملها وفقًا لأعلى المعايير العلمية لضمان سلامة المواطنين والحد من انتشار المرض.
تهدف الحملة إلى تحقيق إدارة مستدامة لأعداد الكلاب الضالة بأسلوب إنساني وآمن، بالتوازي مع حماية صحة الإنسان. وتُعد هذه الجهود استمرارًا للإستراتيجية الوطنية التي أطلقتها مصر في عام 2021، والتي تركز على التطعيم وحملات التوعية بأهمية تجنب الاتصال غير الآمن بالحيوانات الضالة، بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة التطعيم الدوري للحيوانات الأليفة وتوفير العلاج الوقائي الفوري عند التعرض للعقر.
السعار: تهديد صحي يتطلب استجابة شاملة
يُعَد مرض السعار، أو داء الكلب، مرضًا فيروسيًا شديد الخطورة يصيب الكلاب والثدييات الأخرى، ويمكن أن ينتقل للإنسان عن طريق العض أو الخدش. إذا لم يتم التعامل معه على الفور، يمكن أن يكون مميتًا. يذكر أن فترة الحضانة للمرض تتراوح عادة بين أسبوعين وثلاثة أشهر بعد التعرض للفيروس.
وتعمل الحكومة المصرية جاهدة للقضاء على ظاهرة الحيوانات الضالة التي تُعد السبب الرئيسي لانتشار مرض السعار، مع وضع هدف زمني بحلول عام 2030. وتُشكل هذه الظاهرة عبئًا ماليًا كبيرًا على الدولة، حيث تقدر التكلفة السنوية لشراء الأمصال العلاجية للمواطنين الذين يتعرضون للعقر بحوالي 1.2 مليار جنيه (ما يعادل 23.6 مليون دولار أمريكي).
ما الخطوة التالية؟ تستمر الحملات في المناطق المختلفة، مع التركيز المتزايد على التوعية المجتمعية. وتظل التحديات تتمثل في ضمان الاستمرارية والتغطية الشاملة، بالإضافة إلى رصد أي بؤر جديدة للمرض. وسيتم متابعة التقدم نحو تحقيق هدف عام 2030 المعلن، مع تقييم فعالية الإجراءات المتخذة بشكل دوري.
