اخر الاخبار

إذا ضربت أميركا إيران.. حزب الله يحدد “شرط” تدخله

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً متزايداً مع نشر الولايات المتحدة لقوة عسكرية ضخمة، بالتزامن مع تهديدات أميركية بشن هجوم عسكري على طهران في حال فشل المباحثات الهامة بين البلدين. تتجه الأنظار نحو الجولة الثالثة من المحادثات التي تعقد في جنيف، حيث قد تحدد نتائجها مسار التوترات الإقليمية.

حزب الله يضع شروطه للتدخل في أي صراع أمريكي-إيراني

كشف مسؤول رفيع المستوى، تحفظ على ذكر هويته، عن موقف حزب الله اللبناني من أي هجوم أميركي محتمل ضد إيران. وأوضح المسؤول أن حزب الله لن يتدخل عسكرياً إذا اقتصرت الضربات الأميركية على أهداف محدودة في إيران. لكن الموقف سيتغير جذرياً إذا استهدفت الضربات نظام الحكم الإيراني أو شخص المرشد الأعلى، علي خامنئي.

وشدد المسؤول على أن أي استهداف مباشر للمرشد الأعلى يعتبر “خطاً أحمر” لا يمكن التغاضي عنه. وأضاف أن أي حرب تهدف إلى إسقاط النظام في إيران ستؤدي حتمًا إلى تسارع وتيرة الحرب من قبل إسرائيل ضد لبنان. وفي هذا السيناريو، فإن تدخل حزب الله لن يكون محدوداً، بل سيتحول إلى “قتال وجودي”.

وتعرب السلطات اللبنانية عن قلقها البالغ من احتمال تدخل حزب الله، الذي يمتلك ترسانة عسكرية كبيرة تشمل صواريخ بعيدة المدى، في أي تصعيد إقليمي، خاصة ضد إسرائيل. هذا القلق ينبع من الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه الحزب في حال اندلاع صراع واسع النطاق.

ولم يبدر عن حزب الله أي تحرك عسكري خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو، والتي شهدت تدخلاً أميركياً استهدف مواقع نووية إيرانية. يأتي هذا الموقف السابق ليؤكد على الطبيعة المشروطة لتدخل الحزب في حال نشوب صراع جديد.

في سياق متصل، حذر الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الشهر الماضي من أن أي حرب جديدة ضد إيران قد “تشعل المنطقة بأكملها”. تأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

منذ وقف إطلاق النار الذي أنهى في نوفمبر 2024 حرباً استمرت لأكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل، يؤكد السيد قاسم باستمرار على أن الحزب في “موقع دفاع” وأنه يدعم الدولة اللبنانية. وقد عززت الدولة اللبنانية تواجد الجيش في جنوب البلاد، وكلفته بمهمة نزع سلاح الحزب، مما يشير إلى مساعي لفرض سيطرة الدولة على القوة العسكرية.

ما يحصل الآن هو ترقب دقيق لتطورات المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ستحدد مسار التوترات. يبقى الرهان على الدبلوماسية لتجنب تدهور الأوضاع، مع بقاء الشروط التي وضعها حزب الله للتدخل العسكري عاملاً رئيسياً في حسابات جميع الأطراف المعنية.