الولايات المتحدة تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

الولايات المتحدة تبدأ خطوات نحو إعادة فتح سفارتها في سوريا
واشنطن – أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن خطط لتنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة الأمريكية في سوريا. جاء هذا الإخطار، الذي تم توجيهه إلى لجان في الكونغرس، ليؤكد على دراسة الإدارة الأمريكية خيار إعادة فتح التمثيل الدبلوماسي في دمشق لسنوات. هذا التوجه يمثل تحولاً هاماً في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، خاصة بعد التغيرات التي شهدتها الساحة السياسية السورية مؤخراً.
وبحسب الإخطار المؤرخ في 10 فبراير، سيبدأ الإنفاق على هذه الخطط خلال 15 يوماً، مما يعني بدء الإجراءات الفعلية خلال الأسبوع المقبل. ومع ذلك، لم يتم تحديد جدول زمني واضح لاستكمال هذه الخطوات أو لموعد عودة الموظفين الأمريكيين بشكل دائم إلى العاصمة السورية.
تاريخ العلاقات والتوجهات الجديدة
وتأتي هذه الخطط في سياق دراسة مستمرة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد فترة قصيرة من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. وقد وضع هذا المسعى كأولوية قصوى من قبل توم باراك، سفير الرئيس السابق دونالد ترامب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.
عمل باراك على تعزيز التقارب مع سوريا وقيادتها الجديدة برئاسة أحمد الشرع، داعياً إلى رفع العقوبات الأمريكية وإعادة دمج سوريا في المجتمعين الإقليمي والدولي. وقد وصف الرئيس ترامب شخصياً أداء الشرع بأنه “عمل هائل”، مشيراً إلى أنه “رجل صعب المراس”.
جهود سابقة وخطط مستقبلية
في مايو الماضي، قام باراك بزيارة إلى دمشق، حيث رفع العلم الأمريكي في مجمع السفارة، على الرغم من أن السفارة لم تكن قد أعيد فتحها رسمياً بعد. وفي نفس يوم إرسال الإخطار إلى الكونغرس، أشاد باراك بمشاركة سوريا في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وذلك بالتزامن مع انسحاب الجيش الأمريكي من قاعدة عسكرية في جنوب شرق البلاد.
الخطوات القادمة والغموض المحيط بها
بينما تتسم خطط إعادة فتح السفارة بالسرية، رفضت وزارة الخارجية التعليق على تفاصيل محددة تتجاوز تأكيد إرسال الإخطار إلى الكونغرس. اتبعت الوزارة نهجاً “تدريجياً” مماثلاً في خططها لإعادة فتح السفارة الأمريكية في كاراكاس بفنزويلا، بعد تغييرات سياسية هناك، حيث تم نشر موظفين مؤقتين للإقامة والعمل في مرافق مؤقتة.
إن استئناف العمليات الكاملة للسفارة الأمريكية في سوريا سيعتمد على عوامل متعددة، بما في ذلك استقرار الوضع الأمني والسياسي في البلاد، ومدى التوافق بين الإدارة الأمريكية والقيادة السورية الجديدة. سيتابع الكونغرس هذه التطورات عن كثب، في حين تظل التفاصيل الكاملة حول الجدول الزمني والعمليات المخطط لها غير واضحة.
