تنديد غربي بـ”جرائم حرب محتملة” في السودان

مطالبات دولية بوقف فوري للقتال في السودان والتحقيق بجرائم حرب محتملة
ندد وزراء خارجية 28 دولة، إلى جانب مفوضة أوروبية ومسؤول سويسري، بالتصعيد الخطير للأعمال القتالية في السودان، مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين. جاء ذلك في بيان مشترك شدد على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، معربين عن قلقهم البالغ إزاء الانتهاكات التي قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
ويؤكد البيان على ضرورة إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة ومحايدة في هذه الانتهاكات، مستنكراً الهجمات المتزايدة بالطائرات المسيّرة والغارات الجوية التي استهدفت المدنيين والطواقم الطبية والإنسانية في إقليمي دارفور وكردفان. ووصف البيان هذين الإقليمين بأنهما “بؤرة لأخطر أزمة إنسانية في العالم”.
استهداف ممنهج للمدنيين في كردفان ودارفور
على صعيد متصل، أدانت قوى الثورة المدنية الديمقراطية، التي تعرف بـ”صمود”، ما أسمته “النمط المتصاعد والخطير” لاستهداف المدنيين، لا سيما في مناطق كردفان التي تشهد هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة. وأشار بيان صادر عن التحالف إلى وقوع هجوم بطائرة مسيّرة، يُعتقد أنها تابعة للجيش، على قرية أم رسوم قرب مدينة أبو زبد، مما أسفر عن مقتل العشرات من النساء والأطفال.
وفي حادثة أخرى، استهدف هجوم مماثل بمنطقة السنوط بمحلية أبو زبد في ولاية غرب كردفان مركز إيواء للنازحين، مما أدى إلى مقتل أكثر من 28 مدنياً وإصابة العشرات. كما تعرض سوق منطقة الصافية بمحلية سودري لهجوم بطائرة مسيّرة خلال يوم تسوق، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين.
دعوات للسلام وخطورة الأزمة الإنسانية
دعا التحالف طرفي النزاع إلى الالتزام بتعهداتهما بحماية المدنيين، واغتنام فرصة شهر رمضان للاستجابة لنداءات السلام عبر اتخاذ خطوات جادة وفورية لوقف القتال. وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار الحرب في السودان منذ 15 أبريل 2023، والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى وتسببت في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة.
وقد أدى النزاع إلى نزوح نحو 14 مليون شخص داخل البلاد وإلى دول الجوار، وسط انهيار واسع في الخدمات الأساسية وتدهور حاد في الأوضاع المعيشية.
ماذا بعد؟
تظل الآمال معلقة على استجابة أطراف النزاع لهذه الدعوات الدولية الملحة، وخاصة مع قرب حلول شهر رمضان. ومع ذلك، فإن الوضع الإنساني المتدهور والتقارير عن استمرار الانتهاكات تطرح تحديات كبيرة أمام أي جهود مستقبلية لتحقيق سلام مستدام. وتتطلع الأنظار بشكل خاص إلى مدى جدية التحقيقات المقترحة في جرائم الحرب المحتملة، وما إذا كانت ستسهم في محاسبة المسؤولين ووقف الدائرة المفرغة للعنف.
