اخر الاخبار

“داعش” يدعو عناصره لقتال الحكومة السورية الجديدة

سوريا تنضم للتحالف الدولي ضد داعش في 2025: تحديات مستمرة في البادية

تستعد سوريا للانضمام رسميًا إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي في عام 2025. يأتي هذا القرار في الوقت الذي لا يزال فيه التنظيم يشكل تهديدًا، حيث تقدر القيادة المركزية الأمريكية وجود حوالي 2500 مقاتل من عناصره في سوريا والعراق، يواصلون ش أنّن هجمات متفرقة.

بدأت الحملة الدولية ضد داعش في عام 2014، وشهد التنظيم انتكاسات متتالية بعد سيطرته على مناطق واسعة في البلدين، وصولاً إلى هزيمته الميدانية في سوريا عام 2019. ومع ذلك، لم يتم القضاء على التنظيم بشكل كامل، إذ لا يزال عناصره ينشطون في مناطق متفرقة، لا سيما في البادية السورية.

تطورات المشهد الأمني في سوريا

تواصل الولايات المتحدة الإعلان عن ضربات جوية تستهدف مواقع التنظيم في الأراضي السورية. بالتوازي، تنفذ السلطات السورية عمليات أمنية لاستهداف الخلايا النائمة للتنظيم. تشير تقارير إلى أن وجود داعش ما زال يمثل تحديًا أمنيًا مستمرًا في المنطقة.

شهدت بداية العام الحالي تقدمًا للقوات السورية في مناطق كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وقد أثار هذا التطور تساؤلات حول مصير الآلاف من المعتقلين المشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش، والذين كانوا محتجزين في مرافق تديرها قسد.

في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على مراكز الاعتقال، قامت واشنطن في فبراير بنقل أكثر من 5700 سجين مشتبه بانتمائهم لداعش من سوريا إلى العراق. كما شهد مخيم الهول، الذي كان يؤوي عائلات عناصر التنظيم، إفراغًا شبه كامل من سكانه، حيث غادر البعض منهم أو تم نقلهم إلى مخيمات أخرى.

مستقبل مكافحة داعش والجهود المبذولة

يمثل الانضمام الرسمي لسوريا إلى التحالف الدولي خطوة هامة في الجهود العالمية للقضاء على داعش. إلا أن استمرار وجود عناصر التنظيم في البادية السورية، وقدرتهم على تنفيذ هجمات، يؤكدان أن المعركة لا تزال طويلة.

يُتوقع أن يؤدي التعاون المتزايد بين سوريا والتحالف الدولي إلى تكثيف العمليات العسكرية والأمنية ضد التنظيم. ولكن، تبقى هناك تحديات كبيرة تتعلق بضمان عدم عودة ظهور التنظيم، ومعالجة الأسباب الجذرية التي تغذي التطرف. كما أن مسألة مصير المعتقلين وعائلاتهم، وسبل إعادة تأهيلهم أو محاكمتهم، ستظل محط اهتمام.

الخطوات القادمة ستشمل على الأرجح تنسيقًا أكبر للجهود بين القوات السورية والقوات الدولية، وتكثيف عمليات الاستخبارات لتعقب فلول التنظيم. يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق استقرار شامل في المناطق التي شهدت نشاطًا للتنظيم، ومنع عودته إلى الظهور.