اخر الاخبار

سوريا.. مقتل عنصر في الجيش ومدني في ريف الرقة

أعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عن هجومين جديدين استهدفا أفرادًا من الجيش السوري في محافظتي دير الزور والرقة شمال وشرق سوريا. تأتي هذه الهجمات في وقت يتزايد فيه قلق المجتمع الدولي بشأن عودة نشاط التنظيم المتطرف، خاصة بعد دعوته الأخيرة لعناصره لقتال الحكومة السورية الجديدة.

داعش يعلن مسؤوليته عن هجومين في الشمال والشرق السوري

أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن بيان لتنظيم “داعش” أن الهجومين هدفا أفرادًا من الجيش السوري. الأول وقع في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور، حيث استهدف التنظيم “فردًا من النظام السوري” باستخدام مسدس، ما أدى إلى مقتله رفقة مدني. أما الهجوم الثاني، فقد استهدف اثنين من أفراد الجيش السوري بالرشاشات في مدينة الرقة الشمالية.

يأتي هذا الإعلان بعد يومين من تبني “داعش” لهجوم سابق في دير الزور أسفر عن مقتل أحد أفراد قوات الأمن الداخلي وإصابة آخر. وتشير هذه العمليات إلى تصاعد وتيرة هجمات التنظيم ضد أهداف حكومية سورية، حيث يُعتقد أن التنظيم نفذ ما لا يقل عن 6 هجمات مماثلة منذ تشكيل الحكومة السورية الجديدة.

ووفقًا لتقرير صدر عن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فقد تعرض الرئيس السوري أحمد الشرع واثنان من كبار وزراء الحكومة لخمس محاولات اغتيال فاشلة نفذها التنظيم المتشدد. هذه التقارير تسلط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه الحكومة السورية الناشئة.

وفي تطور لافت، بثت “داعش” رسالة صوتية عبر الإنترنت، هي الأولى لمتحدثه الرسمي منذ عامين، حث فيها عناصره على قتال الحكومة السورية الجديدة. هذا الخطاب يعكس استراتيجية التنظيم في إعادة تفعيل نشاطه وتعبئة مقاتليه ضد السلطات الحالية.

تاريخيًا، انضمت سوريا إلى التحالف الدولي لمكافحة “داعش” بقيادة واشنطن في عام 2025. بدأ هذا التحالف حملته العسكرية ضد التنظيم الإرهابي في عام 2014. وعلى الرغم من هزيمة “داعش” في سوريا عام 2019 بعد سيطرته على مناطق واسعة في سوريا والعراق، إلا أن عناصره الذين انكفأوا إلى البادية السورية لم يختفوا تمامًا.

تشير القيادة المركزية الأمريكية إلى وجود حوالي 2500 مقاتل لـ “داعش” في سوريا والعراق، لا يزالون ينفذون هجمات متفرقة. وتعلن الولايات المتحدة باستمرار عن ضربات تستهدف مواقع التنظيم في سوريا، كما تنفذ السلطات السورية عمليات أمنية ضد خلايا التنظيم.

أثار التقدم الذي حققته القوات السورية في مناطق كانت تحت سيطرة الأكراد في يناير مخاوف بشأن مصير الآلاف من المعتقلين المشتبه بانتمائهم إلى “داعش”، والذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية. وفي فبراير، قامت واشنطن بنقل أكثر من 5700 سجين من سوريا إلى العراق. كما تم إفراغ مخيم الهول، الذي كان يضم في معظمه عائلات عناصر “داعش”، حيث غادر البعض وتم نقل آخرين إلى مخيم أشد أمانًا في حلب.

ماذا بعد؟

تظل التطورات الأمنية في سوريا محل متابعة دقيقة، مع تزايد نشاط “داعش” وقلق المجتمع الدولي بشأن استقرار الأوضاع. يبقى مصير المعتقلين من التنظيم وتأثير دعوات “داعش” الجديدة على أمن المنطقة من أبرز القضايا التي ستشهد تطورات مستقبلية.