كشف حصيلة قتلى غارات إسرائيل بالبقاع.. وعون يندد

تجددت المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط عشرة قتلى وإصابة 24 آخرين في غارات جوية استهدفت منطقة البقاع. وتأتي هذه التطورات في وقت أكد فيه الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن هذه الغارات، مشيراً إلى استهداف مقرات تابعة لحزب الله في منطقة بعلبك.
تصاعد الغارات الإسرائيلية على البقاع اللبناني
شكلت الغارات الإسرائيلية على منطقة البقاع تصعيداً جديداً في الصراع المستمر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. فقد أسفرت الضربات، التي وقعت ليلاً، عن خسائر بشرية كبيرة، حيث بلغ عدد القتلى عشرة مصابين، بالإضافة إلى 24 جريحاً آخرين، وفقاً لما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية.
من جانبه، أوضح الجيش الإسرائيلي أن هذه الغارات استهدفت ثلاث مقرات تابعة لحزب الله في منطقة بعلبك. وذكر أن هذه المقرات كانت تستخدم من قبل “الوحدة الصاروخية” التابعة للحزب، وأن عناصراً منها قد قُضى عليهم خلال العملية.
إدانة لبنانية رسمية ووصف بالغارات
أعرب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، عن إدانته الشديدة للغارات، واصفاً إياها بـ”العمل العدائي الموصوف”. وأشار إلى أن هذه الهجمات تأتي في محاولة لإفشال الجهود الدبلوماسية التي تبذلها بيروت، بالتعاون مع دول صديقة وعلى رأسها الولايات المتحدة، بهدف تحقيق الاستقرار ووقف الأعمال العدائية.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن الرئيس عون قوله إن هذه الغارات تمثل انتهاكاً جديداً للسيادة اللبنانية وخرقاً واضحاً للالتزامات الدولية، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 1701. ودعا الدول التي تدعم الاستقرار إلى ممارسة الضغط لوقف هذه الهجمات على الفور.
الرواية الإسرائيلية والمبررات المعلنة
في المقابل، قدم الجيش الإسرائيلي روايته للأحداث، مؤكداً استهدافه لمقار تابعة لحزب الله في منطقة بعلبك. وأفاد بأن العناصر التي استهدفت كانت تعمل على تسريع عمليات التسلح والتخطيط لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل. ورأى الجيش الإسرائيلي أن نشاط هذه الوحدة يعد خرقاً للتفاهمات القائمة.
وشدد الجيش الإسرائيلي على أن قواته ستواصل العمل لمنع إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله ولإزالة أي تهديدات محتملة تشكل خطراً على المواطنين الإسرائيليين. وتؤكد هذه التصريحات على استمرار حالة التوتر وتصاعد العمليات العسكرية بين الطرفين.
ما هي الخطوات التالية؟
يبقى الوضع متقلباً، حيث تتزايد المخاوف من تصاعد التوتر على الحدود. ومن المنتظر مراقبة ردود الفعل الدولية عن كثب، بالإضافة إلى أي خطوات قد تتخذها الأطراف المعنية لاحتواء الموقف وتجنب المزيد من التصعيد. كما أن استمرار الجهود الدبلوماسية يظل أمراً حاسماً لمعالجة الأزمة.
