مسيرات تستهدف مستريحة في دارفور.. واتهامات متبادلة

انفجارات تهز إقليم دارفور وتصاعد الاتهامات بين أطراف النزاع السوداني
شهد إقليم دارفور السوداني، يوم أمس، سلسلة من الانفجارات المدوية التي هزت المنطقة، أعقبها تصاعد لأعمدة الدخان من مواقع متفرقة. ورغم الأنباء الأولية التي تحدثت عن وقوع الانفجارات، لم تعلن أي جهة رسمية حتى الآن عن حصيلة نهائية للخسائر البشرية والمادية التي خلفها الهجوم.
وفي تطور لافت، أصدر تحالف “تأسيس” بياناً صحفياً أكد فيه أن الهجوم تم باستخدام مسيرات تابعة للجيش السوداني. واعتبر التحالف في بيانه أن استهداف المناطق المدنية يمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني”، داعياً إلى تحقيق مستقل في الحادثة.
اتهامات متبادلة حول المسؤولية
وجه تحالف “تأسيس” دعوات للمجتمعين الإقليمي والدولي لاتخاذ موقف حاسم تجاه ما وصفه بـ “الانتهاكات المتكررة” التي يتعرض لها المدنيون في دارفور. يأتي هذا الاتهام في ظل استمرار تصاعد التوترات وتبادل الاتهامات بين الأطراف المتحاربة في السودان.
في المقابل، اتهم “مجلس الصحوة الثوري” قوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم. وأشار المجلس، في تصريحاته، إلى أن من بين المواقع التي تضررت بشكل مباشر في الهجوم مستشفى المنطقة وعدد من منازل المواطنين. ونفى المجلس بشكل قاطع الأنباء التي راجت حول إصابة أو وفاة رئيسه موسى هلال.
تفاقم الوضع الإنساني في دارفور
تأتي هذه التطورات الأخيرة في ظل استمرار المواجهات العسكرية المتقطعة في إقليم دارفور، حيث يتبادل طرفا النزاع الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجمات التي تستهدف مناطق مأهولة بالسكان. وتثير هذه الأحداث قلقاً متزايداً لدى المنظمات الدولية.
في غضون ذلك، تتصاعد تحذيرات الأمم المتحدة من تفاقم الوضع الإنساني في الإقليم، خاصة مع تزايد أعداد النازحين واللاجئين وغياب المساعدات الإنسانية الكافية. وأشارت التقارير إلى أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى المزيد من المعاناة للسكان المدنيين وتزيد من صعوبة تقديم الإغاثة.
مستقبل الوضع وحدود التحقيقات
يبقى السؤال حول الجهة المسؤولة فعلياً عن الهجوم واحتمالية محاسبتها مفتوحاً. ومن المتوقع أن تستمر الأطراف المتحاربة في تبادل الاتهامات، مما يجعل عملية التحقيق المستقل أمراً صعباً. ويبقى الوضع الإنساني في دارفور عرضة لمزيد من التدهور في حال استمرار الاقتتال وعدم وجود حلول فعالة للأزمة.
