وول ستريت جورنال: أميركا تبدأ سحب جميع قواتها من سوريا

الجيش الأمريكي ينسحب من قواعده في سوريا
أكمل الجيش الأمريكي انسحابه من حامية التنف الواقعة على الحدود السورية الأردنية العراقية، ومن قاعدة الشدادي في شمال شرقي سوريا في وقت سابق من الشهر الجاري، على أن يتم إخلاء بقية المواقع خلال الشهرين المقبلين. يأتي هذا الانسحاب الجزئي بعد دراسات أمريكية حول خيار الانسحاب الكامل، حيث تم الكشف عن هذه الخطة في يناير الماضي.
يؤكد مسؤولون أن القرار لا يرتبط بالانتشار البحري والجوي الأمريكي الحالي في الشرق الأوسط، والذي يأتي تحسبًا لاحتمال توجيه ضربات لإيران في حال فشل المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي. وتشمل هذه الحشود مجموعة حاملة طائرات ضاربة وسفنا حربية وطائرات مقاتلة متطورة، فيما تتجه حاملة الطائرات “يو اس اس جيرالد آر فورد” إلى المنطقة. وقد حذرت إيران من استهداف القوات الأمريكية إذا تعرضت لضربات.
أفاد مسؤولان بأن إدارة ترامب خلصت إلى أن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا لم يعد ضرورياً. يأتي هذا الاستنتاج في ضوء التراجع الحاد في دور قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، التي كانت الشريك الرئيسي لواشنطن في محاربة تنظيم داعش. وقد حدث هذا التراجع بعد سيطرة القوات الحكومية السورية على معظم المناطق التي كانت خاضعة للأكراد الشهر الماضي.
ومن بين دوافع الانسحاب، تقليل خطر الاحتكاك مع الجيش السوري، وسط مخاوف من وجود عناصر متشددة في صفوفه. وكانت حادثة وقعت في ديسمبر قد أسفرت عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني على يد عنصر أمني سوري كان يعتزم فصله بسبب أفكار متطرفة.
ويرى مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن الحكومة السورية باتت تتولى زمام المبادرة في عمليات مكافحة الإرهاب. ومع ذلك، تحتفظ القوات الأمريكية بالقدرة على الرد على أي تهديدات مرتبطة بتنظيم داعش عند الضرورة.
في المقابل، يحذر مسؤولون أمريكيون وأجانب من أن تقليص الوجود العسكري قد يضعف ترتيبات وقف إطلاق النار ويفتح المجال أمام عودة نشاط التنظيم. يبقى التساؤل حول استراتيجية الولايات المتحدة المستقبلية في المنطقة وتأثير هذا الانسحاب على الوضع الأمني.
