العوضي يعتمد وثيقة المبادئ والسلوك الأخلاقي للعاملين في المجال الصحي

– الالتزام باحترام مواعيد المرضى.. وحسن الاستماع لشكوى المريض وتفهم معاناته
– عدم استغلال المرضى مادياً أو إقناعهم بالحصول على خدمات غير ضرورية
– منع إصدار الإجازات الطبية بأثر رجعي أو دون حضور المريض فعلياً
أصدر وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي قراراً وزارياً باعتماد وثيقة المبادئ والسلوك الأخلاقي للعاملين في المجال الصحي، في إطار تعزيز القيم المهنية والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة، وضمان حقوق المرضى وترسيخ أخلاقيات الممارسة الطبية.
وتضمنت الوثيقة مجموعة من الواجبات العامة، من أبرزها الالتزام باحترام مواعيد المرضى، والمحافظة على أعلى مستويات السلوك المهني بشكل دائم، وتجنب كل ما من شأنه الإخلال بكرامة المهنة داخل مكان العمل أو خارجه، مع التأكيد على عدم السعي وراء الشهرة على حساب أسس المهنة وأخلاقياتها.
كما شملت الوثيقة عدداً من الواجبات تجاه المرضى، أبرزها حسن الاستماع لشكوى المريض وتفهم معاناته، وحسن معاملته والرفق به أثناء الفحص، وتصحيح المفاهيم والمعلومات الخاطئة المتعلقة بمرضه وعلاجه، وتقديم العلاج الفعّال استناداً إلى أفضل الأدلة العلمية المتاحة والمعتمدة، إلى جانب تزويد المريض بجميع المعلومات المتعلقة بحالته الصحية والإجراءات التشخيصية والعلاجية والبدائل الممكنة، بما يمكّنه من المشاركة الفاعلة في اتخاذ القرارات المتعلقة برعايته الصحية.
وأوجبت الوثيقة الالتزام بالأعراف الطبية عند إجراء الفحص الطبي، وذلك بوجود مزاول مهنة آخر، وعدم الكشف عن جسم المريض أو عورته إلا بالقدر الذي تستدعيه الضرورة الطبية وبعد استئذانه، مع مراعاة تهيئة المريض نفسياً عند إبلاغه بالأخبار غير السارة، واختيار الزمان والمكان المناسبين لذلك، وضمان التواصل الفعال مع المرضى وذويهم.
وأكدت الوثيقة احترام حق المريض وأسرته في طلب استشارة أو رأي طبي ثانٍ، وتزويدهم بالمعلومات اللازمة لممارسة هذا الحق، كما حظرت إخراج المريض من المنشأة الصحية إلا إذا سمحت حالته الصحية بذلك أو بناءً على رغبته الشخصية بعد تبصيره بالعواقب، على أن يتم توثيق القرار كتابياً.
وشددت الوثيقة على عدم استغلال المرضى مادياً أو إقناعهم بالحصول على خدمات غير ضرورية، وألزمت مقدمي الرعاية الصحية بالاعتذار والشفافية والصراحة في حال وقوع خطأ طبي أو عدم تحقق النتيجة العلاجية المتوقعة، مع شرح ما حدث بشكل واضح للمريض.
وتناولت الوثيقة واجبات خاصة بالحالات التلطيفية المتقدمة، مؤكدة ضرورة عدم ترك المريض أو تجاهله، بما قد يشعره بفقدان الأمل في علاجه. كما أقرت ضوابط صارمة لتقديم العلاج عن بُعد وجراحات الروبوت، تشمل اختبار أنظمة الاتصال مسبقاً، وضمان أعلى معايير الأمن السيبراني، ووجود خطط طوارئ فعالة تشمل تواجد جراح معتمد بجانب المريض للتدخل عند الحاجة.
وفيما يخص الأمراض السارية، ألزمت الوثيقة الأطباء بالإبلاغ عن الحالات المؤكدة أو المشتبه بها خلال 24 ساعة، واتخاذ إجراءات العزل وفق الأنظمة المعمول بها، والاستعانة بالجهات المختصة عند الضرورة.
كما أكدت الوثيقة واجبات مزاولي المهنة تجاه الأشخاص المقيدة حريتهم، من خلال توفير رعاية صحية مماثلة لتلك المقدمة لغيرهم، ومنع أي مشاركة مباشرة أو غير مباشرة في أعمال التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، مع وجوب الإبلاغ عن أي انتهاكات يتم رصدها.
وأقرت الوثيقة مبادئ صارمة في الحفاظ على سرية المعلومات الطبية، وحددت حالات الاستثناء التي يجوز فيها الإفشاء وفقاً للقانون، كما شددت على ضرورة الحصول على الموافقة المستنيرة الخطية قبل أي إجراء أو تدخل طبي، وفقاً لأحكام القانون رقم (70) لسنة 2020.
وتناولت الوثيقة كذلك ضوابط نقل وزراعة الأعضاء، وحظرت الإعلان أو الاتجار بالأعضاء، ومنعت مشاركة الأطباء الذين أعلنوا الوفاة في إجراءات استخراج أو زراعة الأعضاء، كما حظرت زراعة الخصية والمبيض، وحددت الشروط العمرية للتبرع.
كما تضمنت بنوداً خاصة بالسجلات والملفات الطبية، والتقارير والشهادات الطبية، ومنعت إصدار الإجازات الطبية بأثر رجعي أو دون حضور المريض فعلياً، مع تنظيم الاستثناءات الخاصة بالإجازات الطبية الإلكترونية المصرح بها.
واختتمت الوثيقة بإقرار مبادئ تنظم الوصفات الطبية، والإشراف والتدريب، والتطوير المهني، والإعلانات ووسائل التواصل الاجتماعي، والأبحاث الطبية، وواجبات مزاولي المهنة تحت التدريب، إضافة إلى الواجبات تجاه المجتمع والجهات الرقابية والمنشآت الصحية، بما يعزز منظومة صحية قائمة على المهنية والمسؤولية والأخلاق
