ضاحية عبدالله السالم الصحية تواصل مبادرتها البيئية لفرز النفايات

في إطار نشر الوعي البيئي وتعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على البيئة وجودة الحياة، نظمت مدينة ضاحية عبدالله السالم الصحية فعالية فرز النفايات من المصدر، التي أقيمت أمس الأول بمشاركة واسعة من أهالي المنطقة، وذلك ضمن برنامج مستمر ينظم في أول يوم اثنين من كل شهر.
وتهدف هذه الفعالية إلى تشجيع السكان على فرز مختلف أنواع المواد القابلة لإعادة التدوير من منازلهم، وتشمل الورق والكرتون، والزجاج، والبلاستيك، وزيوت الطبخ المستعملة، إضافة إلى الملابس، بما يسهم في تقليل التلوث البيئي وتعزيز مفاهيم الاستدامة والمسؤولية المجتمعية.
تكديس مخلفات بلاستيكية تمهيداً لإعادة تدويرها
5 فئات
وأكد رئيس لجنة مدينة الضاحية، فيصل الوقيان، أن اللجنة بدأت منذ فترة بحثّ أهالي المنطقة على جمع النفايات المنزلية وفرزها وفق 5 فئات رئيسية، تشمل: «البلاستيك، والزيوت المستعملة، والزجاج، والأقمشة، والورق»، وذلك في إطار ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر والحفاظ على البيئة.
وأوضح الوقيان لـ «الجريدة» أن أهالي المنطقة يقومون بفرز هذه النفايات داخل منازلهم، فيما تتولى اللجنة الصحية جمعها بشكل دوري في أول يوم اثنين من كل شهر، أمام مدرسة معن بن زائدة، بحضور الشركات المختصة التي تتولى تسلّم هذه النفايات ونقلها إلى المصانع المعتمدة لإعادة تدويرها، بما يضمن عدم اختلاطها بالنفايات الأخرى والاستفادة منها بيئيا بصورة سليمة.
ودعا أهالي المنطقة إلى تشجيع العمالة المنزلية على جمع هذه النفايات طوال الشهر وتسليمها في الموعد المحدد، مشيدا بمشاركة عدد من السفارات في هذه المبادرة، من بينها السفارتان الألمانية والتركية، ومؤكدا أن هذه المشاركة تعكس وعيا مشتركا بأهمية حماية المجتمع من التلوث على مستوى المنطقة والكويت بشكل عام.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تُعدّ عملا تطوعيا ينفذه مجموعة من أهالي المنطقة، لافتا إلى استعداد اللجنة لاستقبال النفايات المفروزة من المناطق المجاورة كافة، ومرحّبا بكل من يرغب في التعاون والمشاركة بهذه الجهود البيئية.
وشكر الوقيان أهالي المنطقة على مشاركتهم في هذه المبادرة، متمنيا أن تنتشر هذه في جميع مناطق الكويت، ومشيرا إلى أنه يجب أن نقدم للوطن، لأنه قدّم لنا الكثير، ويجب أن نتشارك في إحياء العديد من الأعمال التطوعية لخدمة البلد.

جمع مخلفات الزيوت والسوائل
تجميع النفايات
من جانبها، أكدت رئيسة اللجنة الإعلامية في مدينة الضاحية، م. ابتسام الكاظمي، أن حملة تجميع النفايات من المصدر تنظّم بشكل شهري منذ أكثر من عام، وتهدف إلى تعزيز السلوك البيئي الإيجابي وترسيخ مفهوم الفرز من المنزل كخطوة أساسية لحماية البيئة.
وأوضحت الكاظمي، لـ «الجريدة»، أن الحملة تشهد تفاعلا متزايدا من أهالي المنطقة، مما يعكس حرصهم على منطقتهم وعلى الكويت عموما، مؤكدة أن المحافظة على البيئة تبدأ من الفرد نفسه، حتى مع وجود القوانين واللوائح الداعمة لحمايتها.
وبيّنت أن الحملة تشمل فرز عدة أنواع من النفايات، من بينها البلاستيك، والزجاج، والكرتون والورق، وزيوت الطبخ المستعملة، إضافة إلى الملابس، مشيرة إلى أن هذا التنوع في عمليات الفرز يسهم بشكل مباشر في تقليل الأثر البيئي وتعزيز مفاهيم الاستدامة.
وأضافت أن الحملة تميزت بتزامنها مع بداية العام الجديد 2026، حيث جرى تكريم المشاركين والشركات الذين واصلوا دعمهم ومشاركتهم خلال عام 2025، من خلال تسليم شهادات تقدير، تثمينا لالتزامهم وتعاونهم المستمر مع الحملة.
ودعت أهالي المنطقة وكل من يحرص على البيئة وحب الكويت إلى مواصلة المشاركة في الحملات المقبلة، مؤكدة استمرار اللجنة التنسيقية في تنظيم هذه المبادرات، مع وجود تكريمات إضافية خلال هذا العام، تقديرا لكل من يساهم في حماية البيئة والحفاظ على استدامتها.
