نقابة للأخصائيين النفسيين ترى النور

الإثنين 16 فبراير 2026 – 01:19
في محطة وصفت بـ “التاريخية” لمسار مهنة الأخصائي النفسي بالمغرب احتضنت قاعة علال الفاسي بالعاصمة الرباط، السبت، أشغال المؤتمر الوطني التأسيسي لـ”النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين”؛ فيما يأتي ميلاد هذا “الإطار النقابي المستقل”، بحسب معطيات توفرت لهسبريس، كـ”استجابة موضوعية لانتظارات المهنيين، وتتويجاً لمسار طويل من التشاور الهادف” إلى تعزيز مكانة الصحة النفسية ضمن المنظومة الصحية والاجتماعية بالمملكة.
وأجمع المؤتمرون على أن المرحلة الراهنة باتت تفرض، أكثر من أي وقت، “وحدة الصف المهني” كشرط أساسي لانتزاع الحقوق وتحصين المكتسبات.

وأكد الكاتب العام الوطني، في كلمته التوجيهية أمام المشاركات والمشاركين، أن “قوة النقابة لا تكمن فقط في زخم عضويتها، بل في وضوح رؤيتها وقدرتها على توحيد المهنيين بعيداً عن الحسابات الضيقة”، مشدداً على أن “الصحة النفسية لم تعد ترفاً، بل أصبحت ضرورة وطنية واستثماراً في استقرار المجتمع ومستقبله”.
وفي سياق متصل وضع المؤتمر خارطة طريق واضحة ترتكز على الارتقاء بمستوى التكوين والتأطير كدعامتين لتجويد الممارسة المهنية. وأعلن المشاركون عن انخراطهم الجاد والمسؤول في مسار تقنين المهنة وحماية اللقب، وذلك عبر الترافع لإيجاد إطار قانوني واضح ينهي سنوات من الفراغ التشريعي، ويضمن كرامة الأخصائي النفسي داخل المؤسسات التعليمية، الصحية، والقضائية، بما يقطع الطريق على الدخلاء والممارسات غير الأخلاقية.

وعلى المستوى التنظيمي شكل الإعلان عن تأسيس “تنسيقيات جهوية” في مختلف جهات المملكة إحدى أهم خلاصات هذا المؤتمر، بحسب المعطيات المعلنة.
وأفاد مصدر مسؤول من النقابة ذاتها بأن هذه الخطوة تهدف إلى “إرساء هيكلة ديمقراطية تضمن التمثيلية الواسعة للمهنيين، وتعتمد مبادئ المحاسبة والشفافية والتناوب على المسؤوليات”. كما تسعى هذه التنسيقيات إلى تقريب العمل النقابي في مهنة الأخصائي النفسي من “القواعد”، وضمان تنزيل فعال لسياسات النقابة الرامية إلى ترسيخ أخلاقيات المهنة وضمان جودة الخدمات النفسية المقدّمة للمواطنين.
المؤتمر اختَتم أشغاله بتأكيد المؤتمرين على “انفتاح النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين على الحوار المسؤول مع السلطات العمومية والمؤسسات التشريعية”، للمساهمة الفاعلة في إعداد السياسات العمومية المرتبطة بالصحة النفسية، موردين أن المرحلة المقبلة هي مرحلة “العمل الجاد والمسؤولية المشتركة” من أجل مهنة مَصونة ومجتمع يتمتع بالأمن النفسي.
