عن استهداف عائلة المطارد سامر سمارة.. محامون من أجل العدالة تطالب بالكشف عن أسماء القتلة ومحاكمتهم

فلسطين المحتلة شبكة قُدس: طالبت مجموعة محامون من أجل العدالة، بالكشف عن أسماء أفراد الدورية الأمنية التي نفذت إطلاق النار الذي استهدف عائلة المطارد للاحتلال سامر سمارة وأدى لاستشهاد نجليه الطفلين مساء أمس الأحد، وتحويل جميع المتورطين إلى التوقيف الفوري تمهيدًا لمحاكمتهم أمام القضاء المختص.
وأكدت المجموعة الحقوقية، على ضرورة فتح تحقيق جنائي في كافة جرائم القتل المشابهة خلال السنوات الثلاث الماضية منذ أكتوبر 2023 والتي ذهب ضحيتها أكثر من ٢٢ فلسطينيا في مدن شمال الضفة الغربية المحتلة وإحالة كافة المتورطين للمحاكمة.
وطالبت محامون من أجل العدالة، بوقف استخدام القوة المميتة لإنفاذ القانون دون مبرر، ومراجعة قواعد وتعليمات إطلاق النار، ومراجعة شاملة لسلوك الأجهزة الأمنية من قبل مؤسسات المجتمع المدني والهيئات الرقابية، ووضع آليات فعالة للرقابة والمساءلة لضمان عدم استهداف المعارضين والنشطاء أو الانتقام منهم.
وأطلقت نداء عاجلا وفوريا ودعوة المؤسسات الحقوقية والدبلوماسية في فلسطين إلى اتخاذ موقف من هذه الجريمة ودعوة السلطة الفلسطينية لإجراء تحقيق فوري ومحاسبة من قاموا بهذه الجريمة، بما في ذلك تحريك دعاوى أمام القضاء الفلسطيني، واللجوء إلى الآليات الدولية المتاحة عند تعطّل سبل الانتصاف المحلية.
وطالبت بالإفراج الفوري عن المعتقل السياسي سامر سمارة وعن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والحريات والصحفيين، ووقف حملات التحريض الموجهة والممولة التي تبرر الجريمة وتهدد النسيج المجتمعي.
وأكدت المجموعة، أن الحق في الحياة حق مصان ولا يجوز المساس به تحت أي ذريعة، وأن التهاون أمام هذه الجرائم يفتح الباب لتكرارها، “ويهدد السلم الأهلي ويقوّض ما تبقى من الثقة بمنظومة العدالة، وإن المساءلة الجدية وحدها هي الطريق لمنع تكرار هذه الانتهاكات وحماية المجتمع من دوامة العنف والإفلات من العقاب”.
وقالت المجموعة في بيانها الصادر اليوم الاثنين، أنها تتابع جريمة قتل الطفلين علي وروزان سمارة من بلدة طمون 16 و 4 سنوات، نتيجة إطلاق نار مباشر من قبل عناصر قوة تابعة للأجهزة الأمنية الفلسطينية على مركبة مدنية تقل أطفالًا ونساءً بحسب شهادة نجل المعتقل خلال اعتقال والده، ووفقًا لما ورد في البيان الصادر عن عائلة سمارة.
وبحسب الإفادات، فإن وحدة أمنية بلباس مدني كانت تستقل سيارات مدنية قامت ودون أي إنذار أو تحذير، بإطلاق النار على مركبة مدنية يستقلها سماره وأفراد عائلته، ما أدى إلى مقتل طفلين وإصابة أفراد آخرين من العائلة بجراح متفاوتة واعتقال والد الطفلين المطارد لقوات الاحتلال؛ سامر سمارة الذي أصيب أيضاً نتيجة الاستهداف.
وشددت على أن استهداف مركبة مدنية تقل أطفالًا ونساءً باستخدام القوة المميتة يشكّل جريمة خطيرة وانتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أمنية أو سياسية، ويأتي في سياق مقلق من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة والتي بلغت ذروتها منذ مقتل الناشط السياسي نزار بنات، حيث وثّقت مؤسسات حقوقية وعائلات اتهامات أكثر من عشرين عائلة للأجهزة الأمنية بالتورط في قتل أبنائهم في حوادث مشابهة أو نتيجة التعذيب، ما يشير إلى نمط ومنهجية خطيرة في استخدام القوة المفرطة والمميتة خارج إطار القانون، وفي ظل غياب أي مسائلة فعالة.
وأكدت مجموعة محامون من أجل العدالة أن السلطة الفلسطينية، بانضمامها إلى اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية، بما فيها اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ملزمة قانوناً بضبط سلوك أفرادها واحترام حقوق الإنسان، وحظر التعذيب وسوء المعاملة، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وأن الاستمرار في نهج الإفلات من العقاب لمرتكبي هذه الانتهاكات يقوّض سيادة القانون، ويعزز ثقافة الانتقام والتنكيل بالمعارضين والنشطاء ويهدد السلم الأهلي والمجتمعي.
