منوعات

الهيدروجين الأخضر.. مفتاح الطاقة المستدامة (1-2)


تحقيق – مجدي أبو الفتوح


نشر في:
الإثنين 29 ديسمبر 2025 – 6:18 م
| آخر تحديث:
الإثنين 29 ديسمبر 2025 – 6:18 م

– مدير المركز الإقليمي للطاقة المتجددة: المشروعات واعدة وطموحة في سوق ناشئة

– رئيس «هيدروجين مصر»: تكلفة الإنتاج تتراوح بين 2 و4 دولارات للكيلو

– خبير طاقة بالبنك الإفريقي: مهتمون بتمويل المشروعات حال جاهزيتها

– المدير الإقليمي لـ«أكوا باور»: التمويل مرهون بوجود مشترين وعقود طويلة الأجل

– السوق العالمية تصل إلى %5 بحلول 2030

– مستشار المشروعات القومية بمجلس الوزراء: مصر تستهدف حصة من

يشير الدكتور حمدي أبو علي، أستاذ ورئيس قسم هندسة الطاقة بالجامعة المصرية اليابانية، إلى أن الكثيرين – بمن فيهم شركات النفط والغاز، وشركات المرافق الكبرى، والصناعات من الصلب إلى الأسمدة، وغيرها – يرون أن الهيدروجين الأخضر هو الخيار الأمثل للتغلب على النقص في الطاقة المتجددة، مع خفض انبعاثات الكربون في القطاعات الصناعية والكيميائية والنقلية التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة.

وأوضح أبو علي لـ«الشروق» أنه يجري حاليًا توسيع نطاق الإنتاج بشكل كبير. وبحلول عام 2030، سيحتاج قطاع التحليل الكهربائي إلى طاقة تتراوح بين 130 و345 جيجاواط لتلبية الطلب، مقارنة بالقدرة الحالية البالغة 1.1 جيجاواط فقط. وسيكون تحقيق هذا الهدف بالغ الأهمية لتمكين الهيدروجين الأخضر من أن يشكل %14 من إجمالي استهلاك الطاقة بحلول عام 2050، وهو هدف أساسي لتحقيق أهداف المناخ العالمية.

– رهان مصر كمركز إقليمي للتصدير

يرى الدكتور كريم شاهين، مستشار المشروعات القومية بمجلس الوزراء، إن رهان مصر على أن تصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، ليس لأسباب بيئية فقط، بل يعود إلى أسباب جيوسياسية واقتصادية من الدرجة الأولى.

وأضاف شاهين، لـ«الشروق»، أن الهيدروجين الأخضر أصبح أداة نفوذ اقتصادي وليس مجرد وقود نظيف، حيث يبحث الاتحاد الأوروبي، واليابان، وكوريا الجنوبية عن موردين موثوقين للهيدروجين الأخضر لتعويض الوقود الأحفوري وتقليل الاعتماد على روسيا ومناطق التوتر، وأن مصر تتحرك مبكرًا لملء هذه الفجوة، مستندة إلى موقعها عند نقطة التقاء سلاسل الإمداد العالمية.

وتابع شاهين: مصر لا تبدأ من الصفر، بل من بنية تحتية قائمة بعكس دول كثيرة، فمصر تمتلك بالفعل موانئ، ومناطق صناعية، وشبكة كهرباء قومية، وربطًا بحريًا مباشرًا مع أوروبا عبر قناة السويس، وهذا يخفض تكلفة التصدير ويحول الهيدروجين من مشروع نظري إلى منتج قابل للتداول.

وأشار شاهين إلى أن الحكومة اعتمدت الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون في 2024، وأنشأت المجلس الوطني للهيدروجين ومشتقاته، بهدف واضح وهو تحويل مصر إلى منصة إنتاج وتصدير، مع استهداف حصة من السوق العالمية تصل إلى %5 بحلول 2030.

وأوضح أن حجم الشراكات يعكس ثقة المستثمرين، حيث تم توقيع أكثر من 20 مذكرة تفاهم و15 اتفاقية إطارية مع شركات أوروبية وآسيوية كبرى لإقامة مشروعات هيدروجين وأمونيا خضراء في العين السخنة وسواحل البحر الأحمر، وهذه الشركات لا تستثمر مليارات في دول غير قادرة على التنفيذ أو التصدير.

وأوضح شاهين أن مصر تتحرك لتصبح مركزًا إقليميًا ليس لأنها تملك الموارد فقط، بل لأنها تدرك أن من يسبق في بناء سلاسل الهيدروجين اليوم، سيملك نفوذًا اقتصاديًا وسياسيًا لعقود قادمة، لكن النجاح النهائي سيتوقف على عامل واحد حاسم، وهو سرعة الانتقال من الاتفاقات الإطارية إلى مشروعات تشغيلية، لأن السباق إقليمي ودولي ولا ينتظر المترددين، لذا تقوم مصر الآن بتنفيذ أكثر من 5 مشروعات مع مطورين دوليين لتقود السباق العالمي في الهيدروجين الأخضر.

– التسهيلات والحوافز المصرية

وأوضح مستشار المشروعات القومية بمجلس الوزراء أن الحكومة المصرية أصدرت إطارًا قانونيًا تحفيزيًا متكاملًا لجذب المستثمرين المحليين والأجانب في مشروعات الهيدروجين الأخضر، بإعفاءات ضريبية لمدة طويلة وشروط مخفضة، وخصم يصل إلى %30 على رسوم الموانئ والخدمات البحرية المتعلقة بالمشروعات الخضراء، وخصم على حقوق استخدام الأراضي الصناعية يصل إلى %25، وفترة سماح لسداد رسوم الأراضي، وتسهيلات في العمالة الدولية بما يسمح بنسبة معينة من الموظفين الأجانب ضمن المشروع.

وأضاف شاهين أن الحوافز تجعل مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر من بين الأكثر جذبًا للاستثمار في المنطقة، لأن المستثمر لا يدفع الكثير من الرسوم والضرائب التقليدية ويستفيد من خصومات مباشرة على التكاليف.

وقال شاهين إن مشروعات الطاقة النظيفة مثل الهيدروجين تحتاج إلى رأسمال ضخم وتعاون مع مؤسسات تمويل دولية، وهنا مصر تعمل بشكل استراتيجي على جذب بنوك دولية وصناديق تمويل الطاقة النظيفة، مثل مشروع شركة Scatec النرويجية التي حصلت على منحة وتسهيلات تمويلية من صندوق Fund Development PtX الألماني، الذي يدعم تقنيات X-to-Power للهيدروجين.

كما قامت الحكومة بتوقيع اتفاقيات مع مؤسسات دولية مثل البنك الأوروبي للاستثمار، والبنك الدولي، ومبادرات تمويل الطاقة النظيفة وتعبئة الاستثمار Energy Clean Finance and Investment Mobilisation CEFIM، التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، لدعم التمويل والتنفيذ لمشروعات الهيدروجين والطاقة النظيفة.

– إفريقيا على الخريطة العالمية

أكد الدكتور مهندس خالد العسكري، خبير قطاع الطاقة في البنك الإفريقي للتنمية، وجود اهتمام متزايد من جانب البنك بقطاع الهيدروجين الأخضر ومشتقاته في مصر وعدد من الدول الإفريقية الأخرى، نظرًا لأنه يمكن أن يسهم بفاعلية في خطط التحول للطاقة النظيفة على مستوى القارة والعالم ككل.

وقال العسكري، لـ«الشروق»: إن مصر والقارة الإفريقية لديها العديد من المقومات المهمة التي تؤهلها أن تصبح لاعبًا فاعلًا في إنتاج الهيدروجين الأخضر على مستوى العالم، ومن ثم فإن عددًا من الدول الإفريقية تسعى بالفعل إلى تحقيق السبق في دخول هذا المجال ووضع نفسها على الخريطة العالمية لسوق الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، مشيرًا إلى أن الدولة التي تبدأ الإنتاج أولًا ستحصل على ميزة استباقية مهمة في تلك السوق الناشئة.

وأشاد العسكري بخطوات الحكومة المصرية التي تبنت استراتيجية واضحة للهيدروجين منخفض الكربون، تطمح في استغلال إمكانيات مصر الهائلة في الطاقات المتجددة لوضع مصر كلاعب رئيسي لإنتاج الهيدروجين على مستوى العالم، وأن الدولة وقعت العديد من الاتفاقيات مع مستثمرين دوليين لتطوير مشروعات الهيدروجين الأخضر، مؤكدًا أن مصر تتحرك في التوقيت المناسب لتصبح سباقة في دخول هذا القطاع الجديد قبل أن يصل إلى مرحلة تشبع عالمي يصعب معها المنافسة.

– ضوابط وتحديات التمويل

وأوضح العسكري أن البنك الإفريقي يتابع مع العديد من المستثمرين الذين وقعوا مذكرات تفاهم مع الحكومة المصرية لإقامة مشروعات الهيدروجين الأخضر، لبحث فرص التمويل لهذه المشروعات، وبرغم الاستعداد الكامل من جانب البنك فإن جميع المشروعات ما زالت في مراحلها الأولية، ولم تُستكمل بعد الدراسات الفنية والاقتصادية والبيئية اللازمة لأي عملية تمويل.

وأشار إلى أن مؤسسات التمويل الدولية، مثل البنك الإفريقي للتنمية، لا يمكنها الدخول في تمويل مشروعات ضخمة مثل مشروعات الهيدروجين الأخضر دون وجود دراسات مكتملة، خاصة أن قطاع الهيدروجين الأخضر ما زال جديدًا، وبالتالي فإن النماذج المالية والتقنية الخاصة به تحتاج إلى تدقيق أكبر من المشروعات التقليدية.

وأكد العسكري أن أحد التحديات الرئيسية التي تواجه المستثمرين هو كيفية إثبات أن الهيدروجين المنتج من المشروع هو «هيدروجين أخضر» بالفعل، موضحًا أن الطريقة المثلى تتمثل في إنشاء محطة طاقة متجددة خاصة بالمشروع لتغذية عمليات الإنتاج مباشرة، ضمانًا لاعتماد الطاقة النظيفة بنسبة 100%.

وتابع: في حال الاعتماد على الشبكة الموحدة للكهرباء، فإن الأمر يتطلب الحصول على شهادات المنشأ التي تصدرها الجهات التنظيمية للتأكد من أن الطاقة المستخدمة هي من مصادر متجددة.

وأشار إلى أن الحكومة المصرية طالبت المستثمرين بالحصول على شهادات الاعتماد من جهات دولية متخصصة لتوثيق أن الهيدروجين المنتج مطابق لمعايير الهيدروجين الأخضر عالميًا.

وأكد العسكري أن البنك الإفريقي للتنمية عادة ما يسهم في تمويل مشترك مع بنوك ومؤسسات تمويل دولية، خاصة في المشروعات الكبرى التي تحتاج إلى مشاركة أكثر من جهة تمويل، مثل مشروعات الطاقات المتجددة الكبرى ومشروعات الهيدروجين الأخضر. وأوضح أن مساهمة البنك في التمويل لا تتعدى ثلث التكلفة الإجمالية للمشروع، وأن باقي التكلفة تتم تغطيتها من جهات تمويل دولية أو محلية أخرى بالإضافة إلى مساهمة المستثمرين أنفسهم.

وقال إن دور البنك لا يقتصر على تقديم التمويل فقط، بل يمتد إلى مراجعة تقييم الجدوى الفنية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية، وضمان أن المشروع يحقق تأثيرًا إيجابيًا على دفع التنمية في مصر.

– الدعم الأوروبي عبر صندوق الهيدروجين

من جهته، قال مصدر مسؤول في بنك الاستثمار الأوروبي، فضل عدم ذكر اسمه، إن البنك مهتم بتمويل مشروعات الهيدروجين الأخضر، ولهذا الغرض قام بإنشاء صندوق الهيدروجين الأخضر، وهو صندوق استئماني تابع لبنك الاستثمار الأوروبي، لدعم مشروعات البنية التحتية، وتقديم المشورة الاستراتيجية وبناء القدرات للدول النامية، ودعم مساهمات الجهات المانحة في دعم جهود التخفيف من آثار تغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشار إلى أنه بفضل دعم صندوق الهيدروجين الأخضر، تحصل الدول النامية على منح مالية لمشروعات الهيدروجين الأخضر، إلى جانب المساعدة الفنية اللازمة لتحديد مسارات التنمية المستدامة.

– الجدوى الاقتصادية

من جانبه، رأى المهندس حسن أمين، المدير الإقليمي لشركة أكوا باور، أن الهيدروجين الأخضر وقود المستقبل، وتمويله مرهون بوجود مشترين وعقود طويلة الأجل.

وأضاف أمين، لـ«الشروق»، إن الهيدروجين الأخضر يعد وقود المستقبل، لما له من دور محوري في تشغيل وسائل النقل والصناعة والطيران والسفن، مؤكدًا أن العالم يتجه حاليًا نحو الاعتماد عليه باعتباره بديلًا نظيفًا للوقود الأحفوري.

وأوضح أمين أن أهمية الهيدروجين الأخضر تنبع من كونه وقودًا يمكن استخدامه مباشرة في المصانع ووسائل المواصلات، مشيرًا إلى أن الدول التي تمتلك موارد الطاقة المتجددة ستصبح في المستقبل مثل الدول التي تمتلك احتياطيات بترولية اليوم، وهو ما يفسر توجه دول مثل السعودية لتنفيذ مشروعات ضخمة مثل مشروع نيوم، الذي يعد من أكبر مشروعات الهيدروجين الأخضر عالميًا حتى الآن.

وحول تمويل مشروعات الهيدروجين الأخضر، أوضح أمين أن التحديات الحالية ليست محصورة في مصر أو المنطقة العربية فقط، بل هي تحديات عالمية، أبرزها أن الهيدروجين الأخضر يعتبر تكنولوجيا جديدة نسبيًا وتكلفتها لا تزال مرتفعة، على غرار ما حدث سابقًا مع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في بداياتها.

وتابع: توجد أيضًا تحديات مرتبطة بالتخزين والنقل والبنية التحتية، مؤكدًا أن هذه التحديات طبيعية لأي تكنولوجيا جديدة، ومع مرور الوقت وزيادة حجم المشروعات، ستنخفض التكاليف تدريجيًا.

وأشار إلى أن المؤسسات المالية والبنوك الدولية منفتحة على تمويل مشروعات الهيدروجين الأخضر، لكنها تعتمد في قراراتها على نموذج الجدوى الاقتصادية للمشروع، لأن أي ممول يبحث عن سعر بيع واضح للمنتج، ووجود مشترٍ مضمون بعقد طويل الأجل، وهامش ربح مقبول.

وأضاف: إذا توفرت عقود شراء واضحة بأسعار مناسبة، ستجد عددًا كبيرًا من الممولين المستعدين للدخول في التمويل.

وأكد المدير الإقليمي لأكوا باور أنه يوجد طلب حقيقي على الهيدروجين الأخضر، وإن لم يصل بعد إلى مستويات ضخمة، مشيرًا إلى وجود اهتمام من دول مثل اليابان، وبعض الدول الأوروبية وعلى رأسها ألمانيا، التي تبحث عن مصادر نظيفة للطاقة في إطار التحول الأخضر.

وأضاف أن مستقبل الهيدروجين الأخضر واعد، لكن نجاح المشروعات يعتمد على تكامل عناصر الإنتاج والتمويل ووجود سوق حقيقية قادرة على استيعاب المنتج، مشيرًا إلى أن شركة أكوا باور لديها أكبر مشروع للهيدروجين الأخضر في منطقة نيوم السعودية.

– سوق ناشئة وأطر تنظيمية مختلفة

من جهته، قال الدكتور ماجد محمود، مدير المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (RCREEE)، إن مشروعات الهيدروجين الأخضر واعدة وطموحة للحفاظ على المناخ وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الضارة.

وأضاف محمود، لـ«الشروق»، أن الهيدروجين الأخضر سوق ناشئة ولم ينضج بعد، والأطر التنظيمية في الدول مختلفة وليست متسقة أو متناغمة وربما تكون غائبة في بعض الدول، لكن هذا طبيعي في المراحل الأولى للتقنيات البازغة، وهو مثال كان وضع الطاقة الشمسية منذ 10 سنوات، لكنها مع الوقت واتساع الأسواق وتطور التكنولوجيا وهندسة السياسات والحوافز على نحو جاذب للاستثمار أصبحت أرخص من الطاقة التقليدية، مؤكدًا أن الإرادة السياسية موجودة في كثير من الدول.

وتابع محمود أن الانتقال إلى مشروعات كبيرة يواجه تحديات لارتفاع الاستثمارات للإنتاج، وضعف الطلب نسبيًا لإبرام تعاقدات طويلة الأجل لشراء الهيدروجين، وتوفير البنية التحتية لنقل وتخزين الهيدروجين، موضحًا أن الإنتاج يتوسع ببطء ومع الوقت، وبتطوير تكنولوجيا الإنتاج والبنية التحتية، ستنخفض الأسعار وتكون تنافسية.

وأشار إلى أن السياسات مثل الالتزام بخفض البصمة الكربونية واستخدام الهيدروجين الأخضر ومشتقاته مثل إنتاج الأمونيا الخضراء، فضلًا عن توافر الحوافز المناسبة، سيسهم في سرعة التوسع في المشروعات وخفض الأسعار.

– فرص التصدير

بدوره، أكد خالد نجيب، رئيس شركة هيدروجين مصر، أن مشروعات الهيدروجين الأخضر ما زالت في مراحلها الأولى، مشيرًا إلى أن أي تكنولوجيا جديدة تبدأ بخطوات صغيرة، لكن ما حدث في هذا الملف صاحبه قدر من المبالغة في التوقعات مقارنة بالواقع.

وأوضح نجيب لـ«الشروق» أن التحول نحو الهيدروجين يحتاج إلى وقت، مستشهدًا بتجربة الغاز الطبيعي المسال، الذي استغرق نحو 10 أعوام حتى أصبح وقودًا متداولًا عالميًا، مؤكدًا أن الهيدروجين يسير في المسار نفسه، وكذلك ما حدث سابقًا مع الخلايا الشمسية التي كانت مرتفعة التكلفة في بداياتها قبل أن تنتشر على نطاق واسع.

وأكد نجيب أن مصر حققت تقدمًا مهمًا في هذا الملف، بعد فوزها بأول مناقصة لاستيراد الهيدروجين الأخضر من خلال البنك الأوروبي، بالتعاون مع ألمانيا، مشيرًا إلى أن هذا الفوز يعكس الثقة الدولية في قدرة مصر على أن تكون مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر.

وأوضح نجيب أن الطلب الأوروبي على الهيدروجين الأخضر مرتفع جدًا في ظل عدم توافر مصادر كافية للطاقة الشمسية داخل أوروبا، مقارنة بدول مثل مصر، مؤكدًا أن تكلفة إنتاج كيلو الهيدروجين الأخضر في أوروبا مرتفعة، بينما تمتلك مصر القدرة على الإنتاج بتكلفة تتراوح بين 2 و4 دولارات للكيلو، مشيرًا إلى أن هذا الفارق السعري يخلق فرصة قوية لمصر للتصدير، خاصة في ظل القرب الجغرافي من أوروبا وتوافر البنية الأساسية اللازمة.