ريال مدريد يعتذر للصينيين بعد "المنشور المحرج".. ما القصة؟

ريال مدريد يعتذر عن منشور “عنصري” لمدافعه دين هويسن
قدم نادي ريال مدريد الإسباني اعتذاراً رسمياً في أعقاب منشور نشره مدافعه الأرجنتيني، دين هويسن، وصف بأنه “عنصري” وتضمن “تعليقات مسيئة” للمواطنين الآسيويين. وضع هذا المنشور النادي الملكي في موقف محرج، وسط دعوات لتقديم اعتذار واضح ومباشر.
وقع الحادث، الذي أثار جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، في 23 فبراير 2026، عقب مباراة جمعت ريال مدريد بخصم آسيوي. تداول ناشطون على المنصات صورة للمنشور الأصلي الذي تعمد فيه اللاعب استخدام عبارات اعتبرت مهينة وغير لائقة، مما دفع جماهير ومؤسسات رياضية للمطالبة برد فعل حازم من النادي.
ريال مدريد يندد بالعنصرية ويدافع عن قيمه
أصدر ريال مدريد بياناً رسمياً عبر موقعه الإلكتروني، أكد فيه “إدانته الكاملة لأي سلوك عنصري أو تمييزي”. جاء هذا البيان في محاولة لاحتواء الأزمة وتعزيز صورة النادي كمنظمة تحترم التنوع والشمول. أكد النادي في بيانه أن القيم الأساسية لريال مدريد تقوم على الاحترام والمساواة.
وأشار النادي إلى أن تصرفات لاعبيه تعكس قيم النادي، وأنهم مطالبون بالالتزام بأعلى المعايير الأخلاقية. يأتي هذا الاعتذار ضمن سياق التزام ريال مدريد، كأحد أكبر الأندية الرياضية عالمياً، بمكافحة كافة أشكال التمييز.
دين هويسن: اعتذار متأخر أم استجابة للضغط؟
في حين لم يصدر دين هويسن بياناً مباشراً بنفسه في البداية، يبدو أن ضغط الجمهور ووسائل الإعلام أجبر النادي على اتخاذ موقف. المنشور الذي انتشر بسرعة، أظهر عدم تقدير للمشاعر الثقافية، وأثار تساؤلات حول مستوى الوعي لدى اللاعبين المحترفين.
تواترت التعليقات التي طالبت اللاعب بتقديم اعتذار شخصي، خاصة وأن الرياضة تجمع بين شعوب وثقافات مختلفة. اعتبر العديد من المغردين أن صمت اللاعب وطول فترة استجابة النادي للموقف يعكسان حالة من اللامبالاة تجاه القضايا الاجتماعية الحساسة.
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على أهمية التدريب والتوعية للاعبين حول القضايا الاجتماعية والثقافية. تبدو هناك حاجة ماسة لبرامج مكثفة في الأندية الكبرى لضمان فهم أعمق وتجنب تكرار مثل هذه الأخطاء.
تأثير المنشور
لم يقتصر الأمر على مجرد منشور عابر، بل امتد ليشكل ضغطاً على النادي من قبل الرعاة والجمهور. في عالم كرة القدم الحديث، أصبحت الصورة العامة والالتزام بالمسؤولية المجتمعية عنصراً حاسماً في علاقة الأندية بجماهيرها وشركائها.
ويُشكل هذا النوع من الحوادث تهديداً لسمعة الأندية، وقد يؤدي إلى فقدان عائدات مالية مهمة، بالإضافة إلى التأثير السلبي على معنويات الفريق. كما أن التنوع الثقافي للاعبي ريال مدريد نفسه يفرض عليهم ضرورة إظهار الاحترام لجميع الجنسيات.
**ماذا بعد؟**
يتجه ريال مدريد الآن نحو محاولة طي صفحة هذا الملف، لكنه قد يواجه المزيد من التساؤلات حول سياسات النادي الداخلية فيما يتعلق بالتعامل مع قضايا التمييز. يبقى الأثر طويل الأمد لهذا الحادث على سمعة النادي وعلى موقف اللاعب دين هويسن محل متابعة. سيتعين على النادي أن يظهر التزاماً حقيقياً بهذه القضايا في المستقبل لتجنب تكرار مثل هذه المواقف المحرجة.
