اخبار فلسطين

وفد حكومي إسرائيلي يقيم صلاة في السعودية

شارك وزير الاتصالات شلومو كرعي في صلاة صباحية في المملكة السعودية صباح الثلاثاء، مع لفافة توراة مهداة لحاكم المملكة التي تقترب من التطبيع مع اسرائيل.

وأقيمت المراسم، التي تضمنت النصاب الشرعي، أو الـ”منيان”، المكون من 10 رجال على الأقل، في فندق كرعي، وشارك فيها ثلاثة يهود كانوا في الرياض لكنهم ليسوا جزءًا من وفد كرعي.

وأظهرت الصور التي نشرها مكتب كرعي المشاركين وهم يرتدون شالات الصلاة التقليدية ويحملون الإتروج بجانب أغصان النخيل والآس والصفصاف، كجزء من الطقوس الخاصة لعيد العرش.

كما أنهم قرأوا من لفافة صغيرة للتوراة، قدمها لهم “يهودي محلي”، بحسب المتحدث باسم كرعي.

وكانت اللفافة ملفوفة بغلاف من اللباد، مع تطريز باللغات الإنجليزية والعبرية والعربية مكتوب عليها “الطائفة اليهودية، المملكة العربية السعودية”.

كما تضمنت إهداء باللغة العبرية إلى “الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان وجميع وزرائهم ومستشاريهم”.

ووصل كرعي، وهو يهودي متدين، إلى المملكة السنية مساء الاثنين، على رأس وفد إسرائيلي للمشاركة في المؤتمر الاستثنائي للاتحاد البريدي العالمي لعام 2023.

وزير الاتصالات شلومو كرعي (يمين) خلال صلاة صباحية في الرياض، المملكة العربية السعودية، 3 أكتوبر، 2023. (Spokesman’s Office, Communications Ministry)

وقام كرعي، الذي رافقه رئيس لجنة الاقتصاد بالكنيست دافيد بيتان، بالرحلة بعد أقل من أسبوع من قيام زميله في حزب الليكود حاييم كاتس بأول زيارة لوزير إسرائيلي.

وتأتي هذه الزيارات في الوقت الذي تقترب فيه إسرائيل والسعودية من التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بوساطة الولايات المتحدة والذي، إذا تم تحقيقه، سيمثل اختراقا تاريخيا لمكانة إسرائيل في الشرق الأوسط.

وقال كرعي في بيان، في إشارة إلى الشخصية التوراتية المنفية إلى بابل: “تماما كما فُتحت نوافذ بيت دانيال باتجاه القدس، كذلك في الرياض تمكنا من الصلاة والنوافذ مفتوحة في اتجاه القدس”.

ويضم وفد كارهي وبيتان 14 عضوا، بما في ذلك ممثلون عن وزارة الاتصالات وخدمة البريد ووزارة الخارجية، وفقا لمكتب كارهي.

لفيفة توراة مهداة للملك السعودي وولي العهد في الرياض، المملكة العربية السعودية، 3 أكتوبر، 2023. (Spokesman’s Office, Communications Ministry)

وقال المتحدث باسم كرعي لتايمز أوف إسرائيل إنه سيلقي خطابا في المؤتمر سيركز على “التقدم وجسر للسلام”.

وقال مكتبه أنه من المقرر أن يلتقي أيضا بالسفير الأمريكي لدى السعودية مايكل راتني وشخصيات عالمية أخرى من بينها وزير الاتصالات التركي.

وقال مكتب كرعي إنه تلقى أيضا دعوة لزيارة عريشة محمد سعود، وهو مؤيد بارز لإسرائيل في الرياض.

ولا يوجد في السعودية جالية يهودية محلية رسمية، على الرغم من أنه يعتقد أن المملكة تستضيف عددا من رجال الأعمال اليهود.

وقال كارهي في بيان بالفيديو بعد وصوله إلى الرياض: “نحن هنا خلال عطلة عيد العرش، في مؤتمر دولي. سنلتقي بممثلين من جميع أنحاء العالم، وسنقرب السلام بين دولة إسرائيل والمملكة العربية السعودية”.

وقال بيتان: “كل شيء يبدأ بخطوات صغيرة، وهذه هي البداية، وسنرى في المستقبل كيف تتطور الأمور لصالح دولة إسرائيل والسلام في الشرق الأوسط”.

وكل من كرعي وبيتان عضوان في حزب الليكود الحاكم الذي يتزعمه نتنياهو.

وجاءت هذه الصلاة بعد أسبوع بالضبط من وصول كاتس إلى السعودية لحضور مؤتمر منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، ليصبح أول وزير يقود وفداً رسمياً إلى البلاد.

وزير السياحة حاييم كاتس في الرياض، المملكة العربية السعودية، في أول زيارة علنية رفيعة المستوى إلى المملكة، 27 سبتمبر 2023 (Tourism Ministry via AFP)

في وقت سابق من الشهر الماضي، توجه وفد إسرائيلي مكون من تسعة موظفين إلى السعودية لحضور اجتماع لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو كمراقبين. وترأس الوفد رئيس سلطة الآثار الإسرائيلية وضم دبلوماسيين، بحسب مسؤول إسرائيلي.

وتأتي هذه الزيارات في الوقت الذي تعمل فيه إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لمحاولة التوسط في اتفاق تطبيع بين البلدين. وتطالب السعودية ضمن هذا الإطار أيضا من الولايات المتحدة إبرام اتفاقية دفاع مشترك كبيرة وصفقات أسلحة كبيرة، فضلا عن تنازلات إسرائيلية للفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي للصحافيين الجمعة أنه تم التوصل إلى “إطار أساسي” للاتفاق، لكنه شدد على أن الترتيب “المعقد” سيتطلب “تنازلات” من جميع الأطراف.

وفي حديثه الشهر الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل “على وشك” التوصل إلى صفقة تاريخية مع السعودية.

وجاءت هذه التعليقات بعد أيام من قول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لقناة “فوكس نيوز” إن “كل يوم نقترب” من تطبيع بلاده العلاقات مع إسرائيل، موضحا أن القضية الفلسطينية لا تزال عنصرا “مهما للغاية” في العملية، وأعلن أن السعودية ستضطر الحصول على سلاح نووي إذا فعلت إيران ذلك.