تكنولوجيا

أمازون تدافع عن خطة إنفاق قياسية بقيمة 200 مليار دولار للذكاء الاصطناعي

رفعت شركة أمازون سقف توقعاتها للإنفاق الرأسمالي في عام 2026 إلى 200 مليار دولار، في خطوة وصفت بالأكبر بين شركات التقنية العملاقة لهذا العام، وسط اتباع استراتيجية تركز على تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتعزيز قدرات الحوسبة السحابية.

جاءت هذه التقديرات لتتجاوز توقعات المحللين بـ50 مليار دولار، بعد أن سجلت أمازون بالفعل نفقات تقارب 131 مليار دولار في العام الماضي.

الغالبية العظمى من هذه الاستثمارات تتجه نحو بناء مراكز بيانات عملاقة، وتوفير رقائق متقدمة، وتوسيع شبكة المعدات التي تدعم خدمات الذكاء الاصطناعي عبر منصة أمازون ويب سيرفيسز (AWS).

الرئيس التنفيذي، آندي جاسي، أوضح خلال مناقشة نتائج الشركة أن “الطلب المرتفع على حلول الذكاء الاصطناعي يتطلب توسعة جذرية للبنية التحتية”، مؤكدًا أن الإنفاق الحالي ليس مغامرة عشوائية أو محاولة لإظهار نمو الإيرادات فقط، بل استثمار مرتكز على توقعات بعائدات قوية على رأس المال خلال السنوات المقبلة.

وأشار جاسي إلى أن وحدة خدمات الحوسبة السحابية حققت في الربع الأخير نموًا بنسبة 24% لتصل إيراداتها إلى 35.6 مليار دولار، مضيفًا أن الطلب كان سيتجاوز ذلك لو توفرت سعة تقنية أكبر، وهو ما دفع الإدارة لتعجيل وتيرة الاستثمار. وتخطط الشركة لمضاعفة قدرات الحوسبة بحلول نهاية 2027 لمواكبة احتياجات الذكاء الاصطناعي المتزايدة.

ورغم التوسع الكبير في الإنفاق، لم يحدد جاسي إطار زمني واضح لبدء جني العائدات من هذه الاستثمارات، لكنه أبدى تفاؤله بتكرار نجاحات AWS في جذب عملاء كبار من مؤسسات الأعمال ومختبرات الذكاء الاصطناعي.

ويعتقد أن الشركات التقليدية ستشكل مستقبلًا الشريحة الأكبر والأسبق في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق إنتاجية أعلى وخفض التكلفة.

بالمقابل، لاقت خطة الإنفاق الضخمة ردود فعل متباينة في أسواق المال، إذ شهد سهم أمازون تراجعًا حادًا بنسبة 11% عقب الإعلان عنها، تعبيرًا عن تخوّف المستثمرين من ضخامة الالتزامات المالية وعدم وضوح الجدول الزمني للعائدات المرتقبة.

تأتي تحركات أمازون في سياق سباق بين شركات مثل جوجل وميتا على تسريع وتيرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وسط قناعة بأن البنية التحتية ستكون الفيصل في المنافسة على الريادة الرقمية عالمياً خلال العقد القادم.