بمنافس جديد.. إيلون ماسك يتحدى "ويكيبيديا"

أطلق الملياردير إيلون ماسك وشركته “إكس إيه آي” (xAI) موسوعة “غروكيبيديا” (Grokipedia) الجديدة، مقدمةً نفسها كبديل محتمل لموسوعة ويكيبيديا الشهيرة. يأتي هذا الإطلاق في ظل اتهامات يوجهها جزء من الجمهوريين في الولايات المتحدة ضد ويكيبيديا بالانحياز الأيديولوجي.
موسوعة غروكيبيديا: منافسة جديدة لويكيبيديا
تم الكشف عن موسوعة “غروكيبيديا” يوم الأربعاء، حيث أعلن إيلون ماسك عن إطلاقها عبر منصة “إكس” (X) المملوكة له. تهدف “غروكيبيديا” إلى تقديم محتوى موسوعي شامل، مع وعود بأنها ستكون خالية من التحيزات الإيديولوجية التي يشتكي منها البعض في ويكيبيديا.
خلفية الاتهامات بالانحياز
لطالما واجهت ويكيبيديا، الموسوعة الحرة والمعتمدة على مساهمات المستخدمين، انتقادات بشأن حياديتها. وقد اتهم بعض المحافظين في الولايات المتحدة، وبعضهم من مؤيدي الحزب الجمهوري، الموسوعة بتقديم وجهات نظر متحيزة ضد الأفكار المحافظة. هذه الاتهامات غذت الرغبة في إيجاد منصة معرفية بديلة.
أشار إيلون ماسك في تغريداته إلى أن “غروكيبيديا” ستكون مبنية على نماذج لغوية متقدمة، مما يمنحها القدرة على معالجة المعلومات وتقديمها بطريقة محايدة قدر الإمكان. يعتمد نموذج “غروك” (Grok) الذي طورته “إكس إيه آي” على الذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعله مرشحًا قويًا لإنشاء موسوعة مدعومة بتقنيات حديثة.
أهداف “غروكيبيديا” وتحدياتها
يهدف إيلون ماسك من خلال “غروكيبيديا” إلى توفير مصدر للمعلومات يستقي من آلاف المصادر المختلفة، وتقديمه للمستخدمين بطريقة منظمة وموثوقة. تتضمن “إكس إيه آي” فريقًا من الباحثين والمهندسين، مما يشير إلى استثمار كبير في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم مشاريعها.
لا تزال التفاصيل حول آلية عمل “غروكيبيديا” وكيفية ضمان حياديتها قيد الكشف. تواجه أي موسوعة جديدة تحديات كبيرة في بناء قاعدة معرفية واسعة وموثوقة، وفي جذب مساهمين ومحررين أكفاء. كما أن الحفاظ على الحياد المطلق في عالم المعلومات أمر بالغ الصعوبة، ويتطلب آليات رقابة وتحرير صارمة.
تأتي خطوة ماسك هذه في سياق اهتمامه المتزايد بتقنيات الذكاء الاصطناعي وإمكاناتها. لقد سبق له أن عبر عن قلقه بشأن المخاطر المحتملة لتفوق الذكاء الاصطناعي، وفي الوقت نفسه، يسعى إلى تطوير أدوات وتقنيات تسهم في تقدم هذا المجال. “غروكيبيديا” هي أحدث تجلياته في هذا المسعى.
الآفاق المستقبلية
من المتوقع أن تشهد “غروكيبيديا” مزيدًا من التحديثات والتطوير خلال الأشهر القادمة. يبقى السؤال حول مدى قدرتها على منافسة ويكيبيديا، التي تتمتع بسنوات من الخبرة وقاعدة مستخدمين ضخمة، مطروحًا. كما أن نجاحها سيعتمد على مدى ثقة المستخدمين في محتواها وقدرتها على تقديم معلومات دقيقة وشاملة.
