تكنولوجيا

طحنون بن زايد يبحث مع رئيسة شركة "ميتا" فرص التعاون

أبوظبي – اجتمع الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي ومستشار الأمن الوطني لدولة الإمارات، مع دينا باول، رئيسة وشريكة في شركة “ميتا” ونائبة رئيس مجلس إدارتها، يوم الأربعاء. يهدف هذا الاجتماع رفيع المستوى إلى تعزيز آفاق التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات التكنولوجيا والابتكار، خاصة في ظل الدور المتزايد لشركة “ميتا” في تشكيل مستقبل العالم الرقمي.

جاء اللقاء في العاصمة أبوظبي، حيث تركزت المناقشات على استكشاف فرص الشراكة المستقبلية بين دولة الإمارات والعملاق التكنولوجي العالمي. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود أبوظبي المستمرة لترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار والتكنولوجيا، وجذب أبرز الشركات التقنية للاستثمار وتطوير أعمالها في الإمارة.

أبوظبي وميتا: نحو مستقبل رقمي مبتكر

شهد الاجتماع استعراضاً للتوجهات المستقبلية في قطاع التكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والميتافيرس، والتحول الرقمي. أكدت دينا باول على التزام “ميتا” بالابتكار وتطوير حلول تقنية تحدث فرقاً حقيقياً في حياة الناس. وأشارت إلى أهمية الشراكات الاستراتيجية مع الحكومات الرائدة مثل دولة الإمارات لدفع عجلة التقدم التكنولوجي.

تُعد شركة “ميتا”، الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، لاعباً رئيسياً في مشهد التكنولوجيا العالمي، وتستثمر بكثافة في تطوير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة. ومن المتوقع أن يفتح هذا التعاون آفاقاً جديدة للتطبيقات المبتكرة في مجالات متعددة، مثل التعليم، والصحة، والترفيه، والتواصل الاجتماعي.

تعزيز الاستثمار والتعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة

من جانبه، أكد الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان على رؤية دولة الإمارات الطموحة لتكون في طليعة الدول المتبنية والمطورة للتكنولوجيا الحديثة. وأشار إلى أن أبوظبي تقدم بيئة محفزة للاستثمار في قطاع التكنولوجيا، وتدعم الشركات التي تسعى إلى تحقيق إنجازات نوعية. هذا الاجتماع يمثل خطوة هامة نحو بلورة شراكات ملموسة تستفيد من خبرات “ميتا” وقدرات الإمارات في بناء مستقبل رقمي متقدم.

تُعرف أبوظبي بتركيزها على بناء اقتصاد معرفي مستدام، وجذب الكفاءات والمواهب العالمية. وفي هذا السياق، يأتي الاهتمام المتزايد بالشراكات مع شركات التكنولوجيا الرائدة مثل “ميتا” لتعزيز هذا التوجه. وتُشكل التطورات في الميتافيرس والذكاء الاصطناعي محور اهتمام كبير، لما لها من إمكانيات تحويلية في مختلف القطاعات.

وتسلط هذه التطورات الضوء على الدور الاستراتيجي الذي تلعبه دولة الإمارات في تشكيل مستقبل التكنولوجيا على الصعيدين الإقليمي والعالمي. ويُعتقد أن الاجتماع يسعى إلى وضع أسس لتعاون طويل الأمد، يتجاوز مجرد تبادل الخبرات ليشمل مشاريع مشتركة واستثمارات استراتيجية.

ماذا بعد؟ يتوقع أن تشهد المرحلة القادمة إعلانات حول مبادرات وشراكات جديدة بين “ميتا” ودولة الإمارات، تستهدف تطوير حلول مبتكرة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة. تبقى التحديات متمثلة في كيفية ترجمة هذه اللقاءات إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على القطاع التكنولوجي والاقتصاد الوطني، مع ضمان أمن البيانات والخصوصية في ظل التوسع الرقمي.