عالمان في الأعصاب يرفعان دعوى قضائية ضد شركة آبل

دعوى قضائية ضد آبل: اتهامات باستخدام كتب محمية بحقوق النشر لتدريب الذكاء الاصطناعي
رفع اثنان من علماء الأعصاب دعوى قضائية جماعية أمام محكمة اتحادية في كاليفورنيا، يتهمان فيها شركة آبل بانتهاك حقوق النشر. تدعي الدعوى أن آبل استخدمت آلاف الكتب المحمية بحقوق الطبع والنشر لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها، والمعروف باسم “أبل إنتلجنس”. تم تقديم الدعوى يوم الجمعة، وفقًا للسجلات القضائية.
المتهمون في الدعوى هم عالم الأعصاب والمؤلف كريستوفر كاش، وعالمة الأعصاب، والمؤلفة، والباحثة في مجال الذكاء الاصطناعي، سيلفيا فايس. يزعمون أن شركة آبل، عملاق التكنولوجيا، قامت بتدريب نماذجها اللغوية الكبيرة على أعمالهم دون الحصول على إذن أو تقديم تعويض مناسب. الدعوى تهدف إلى تمثيل جميع المؤلفين الذين تعرضت أعمالهم لهذا الاستخدام غير المصرح به.
اتهامات باستخدام كتب محمية بحقوق النشر لتدريب الذكاء الاصطناعي
تتمحور الدعوى القضائية حول الادعاءات بأن نموذج الذكاء الاصطناعي “أبل إنتلجنس” تم تدريبه على مجموعة واسعة من النصوص، بما في ذلك الكتب التي لا تزال محمية بحقوق الطبع والنشر. يقول المدعون إن هذا الاستخدام يشكل انتهاكاً لقوانين حقوق النشر، ويطالبون بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم وبالمؤلفين الآخرين.
لم تعلق آبل على الفور على الدعوى القضائية. ومع ذلك، فإن هذا الاتهام يضيف حجماً إلى الجدل الدائر حول استخدام البيانات المحمية بحقوق النشر في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى تواجه تحديات قانونية مماثلة بسبب ممارساتها في جمع البيانات للذكاء الاصطناعي.
مسار الذكاء الاصطناعي وحقوق النشر
يشير الخبراء إلى أن قضايا حقوق النشر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها الأولى، والقوانين الحالية قد لا تكون كافية لمعالجة هذه التحديات الجديدة. تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي يتطلب كميات هائلة من البيانات، وغالباً ما يشمل ذلك محتوى موجود على الإنترنت، والذي قد يكون محمياً.
تتفاقم هذه القضية بسبب صعوبة تتبع المصادر الدقيقة للبيانات التي تستخدمها النماذج التدريبية. يواجه المؤلفون صعوبة في إثبات أن أعمالهم قد تم استخدامها بشكل مباشر، وتطالب الشركات غالباً بوجود استثناءات لقوانين حقوق النشر، مثل مبدأ “الاستخدام العادل” في الولايات المتحدة، لتبرير استخدامها.
إن نجاح هذه الدعوى قد يكون له تداعيات كبيرة على صناعة الذكاء الاصطناعي، وقد يجبر الشركات على إعادة تقييم استراتيجياتها في جمع البيانات وعمليات الترخيص. قد يؤدي ذلك إلى زيادة التكاليف على شركات التكنولوجيا، أو دفعها نحو تطوير تقنيات تدريب لا تعتمد على مواد محمية بحقوق النشر.
تزايد الدعاوى القضائية ضد شركات الذكاء الاصطناعي
لم تكن هذه الدعوى ضد آبل هي الوحيدة من نوعها. فقد واجهت شركات أخرى مثل OpenAI و Microsoft دعاوى قضائية مماثلة رفعتها منظمات ومؤلفون فرديون. تركز هذه الدعاوى على اتهامات باستخدام الكتب والمقالات والمحتويات الرقمية الأخرى دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة.
تعتبر هذه القضايا حاسمة في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى إلى إيجاد توازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية حقوق المبدعين. تكمن التحديات في تحديد ما إذا كان استخدام المواد المحمية بحقوق النشر لتدريب الذكاء الاصطناعي يعد “تحويلاً” مقبولاً أم انتهاكاً.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستغرق هذه الدعوى القضائية وقتًا طويلاً لتسويتها. قد تطلب المحكمة من آبل تقديم تفاصيل حول كيفية تدريب نماذجها، وقد يتم تعيين خبراء لفحص البيانات المستخدمة. ستكون قرارات المحكمة في هذه القضية، وغيرها من القضايا المماثلة، بمثابة سابقة مهمة في قانون حقوق النشر المتعلق بالذكاء الاصطناعي.
