أبو هولي يطالب بعقد اجتماع طارئ للجنة الاستشارية للوقوف على تداعيات الازمة المالية للأونروا

طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. أحمد أبو هولي رئيس المكتب التمثيلي للبرازيل لدى دولة فلسطين السفير جواو سواريس، بعقد جلسة طارئة للجنة الاستشارية للأونروا بصفته رئيسًا للجنة، للوقوف على تداعيات قرارات الاونروا الأخيرة وأزمتها المالية التي اخذت منحى خطيرًا وغير مسبوق يهدد تقويض ولايتها والمساس بحقوق موظفيها وامنهم الوظيفي وبخدماتها المقدمة لملايين للاجئين في مناطق عملياتها الخمسة.
وأكد أبو هولي خلال لقائه رئيس المكتب التمثيلي للبرازيل لدى دولة فلسطين السفير جواو سواريس، في مقر دائرة شؤون اللاجئين، بمدينة رام الله، اليوم الخميس، بحضور وكيل الدائرة أنور حمام، بضرورة البحث عن سبل حماية ولاية الأونروا، وتمكينها من تجاوز أزمتها المالية، بما يضمن استمرار خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين، وصون حقوق موظفيها وأمنهم الوظيفي، في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية في مخيمات اللاجئين في مناطق عملياتها الخمسة مشددا على أهمية العمل على تعزيز مكانتها وولايتها لقيادة تنفيذ خطط التعافي والاعمار للخيمات الفلسطينية المدمرة في الضفة الغربية وقطاع غزة باعتبارها صحابة الولاية على المخيمات الفلسطينية بحسب التفويض الممنوح لها بالقرار 302 .
وبحث اللقاء أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، وأزمة الاونروا المالية والتحديات التي تواجه عملها ، وقرارات الاونروا الأخيرة وتداعيات على التفويض الممنوح لها بالقرار 302. وذلك في ظل العدوان العسكري المتواصل على مخيمات شمال الضفة الغربية، وتدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار تداعيات حرب الإبادة والحصار.
ووضع أبو هولي السفير البرازيلي في صورة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية واستهدافها من الاحتلال الإسرائيلي وقراراته بقطع المياه والكهرباء عن منشآت الاونروا في القدس المحتلة كما تطرق الى الوضع المالي الصعب الذي تعاني منه الاونروا موضحاً بان الاونروا تعاني من تقليص كبير في ميزانيتها للعام 2026 نتيجة تراجع دعم الدول المانحة بأكثر من 50%. والذي سيتسبب في عجز مالي كبير يقدر بنسبة 40% من اجمالي مزاونتها الاعتيادية التي تقدر 959 مليون دولار والضغوط السياسية والحملة التي تقودها حكومة الاحتلال ضدها .
وأشار أبو هولي الى خطورة قرارات الاونروا الأخيرة، والتي شملت إنهاء عقود 560 موظفًا خرجوا قسرًا من قطاع غزة إلى جمهورية مصر العربية مع تسوية مستحقاتهم بحلول عام 2026، وصرف نسبة 80% من رواتب موظفيها مقابل تقليص ساعات العمل بنسبة 20% وإلغاء فوارق العملة والتي اثرت على رواتبهم، وخصخصة قسم الحراسة، ووضع 20 موظفًا فائضًا وظيفيًا حتى 31 آذار/مارس المقبل محذرًا من خطورة القرارات التي باتت تداعياتها تظهر ميدانياً على الاراض بإعلان اتحادات الموظفين بالأونروا الاعلان عن نزاع عمل وصولاً للإضراب المفتوح الذي يشكل تهديدا حقيقيا على مجتمع اللاجئين والخدمات الأساسية المقدمة لهم.
واكد على أهمية الدور الذي تلعبه البرازيل لدعم ولاية الاونروا وحشد التمويل لميزانيتها من خلال ترأسها للجنة الاستشارية داعيا البرازيل الى زيادة تمويلها وحث الدول المانحة على تقديم تمويلها بشكل مبكر، لتمكين الأونروا من تجاوز العجز المالي المتوقع في الربع الأول من عام 2026.
وأكد أبو هولي أن التمويل المبكر يشكل عاملًا حاسمًا لضمان استمرار خدمات الأونروا الحيوية ، وحماية ولايتها القانونية، والحفاظ على حقوق اللاجئين الفلسطينيين وموظفي الوكالة، في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها مناطق عمليات الأونروا، خاصة في قطاع غزة ومخيمات الضفة الغربية.
وشدد أبو هولي على موقف منظمة التحرير الفلسطينية الرافض لانتهاج الاونروا سياسة التقليصات في خدماتها المقدمة للاجئين كأحد الإجراءات التدبيرية لمعالجة ازمتها التمويلية مع تأكيده بأن حل الأزمة يكون من خلال التزام المانحين الوفاء بتعهداتها المالية من خلال الإسراع في صرفها او من خلال زيادة تمويلها وليس على حساب حقوق الموظفين وامنهم الوظيفين او على حساب اللاجئين بتقليص الخدمات التي تقدم لهم.
ورفض د. أبو هولي المساس بمكانة الأونروا، وتفويضها الممنوح لها بالقرار 302 من خلال نقل صلاحياتها الى منظمات دولية بديلة عنها ، مؤكدا استمرار عملها إلى حين إيجاد حل سياسي لقضية اللاجئين طبقا للقرار 194.
وأضاف: أن وجود الأونروا واستمرار خدماتها بمناطق عملياتها في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس وسوريا ولبنان والأردن، يشكل عامل استقرار في المنطقة، وشريان حياة للاجئين الفلسطينيين الذي يعتمدون بشكل رئيسي على خدماتها ومساعداتها الغذائية والنقدية.
ورفض أبو هولي المقترحات التي تضمنها التقييم الاستراتيجي “تقرير إيان مارتن”، موضحاً أن هذا التقييم يدعو عملياً إلى “نقل تدريجي لصلاحيات الأونروا للدول المضيفة”، وهو ما يمثل تصفية سياسية لقضية اللاجئين،
من جانبه أكد السفير البرازيلي على دعمه للاونروا وابدى استعداد بلاده من موقعها في رئاسة اللجنة الاستشارية، لدعم أي مبادرة تهدف للخروج من المأزق الحالي.
