اخبار المغرب

الصديقي تواجه الأمية في عمل جديد

تعود الممثلة المغربية منال الصديقي إلى الشاشة الصغيرة بعد سنوات من الغياب، من خلال شريط تلفزيوني جديد يحمل عنوان “مامات” تم تصوير مشاهده مؤخرا.

ووفق معطيات حصلت عليها هسبريس فإن هذا الشريط التلفزيوني يحمل توقيع المخرج محمد علي مجبود، وسيناريو بشرى مالك، وهو عمل يحمل بعدا اجتماعيا يلامس قضايا راهنة تهم فئات واسعة من المجتمع.

ويتناول “مامات” موضوع محاربة الأمية، من خلال قصة امرأة في الستينات من عمرها، تقرر العودة إلى مقاعد الدراسة، في محاولة لتغيير مسار حياتها وتحقيق حلم بسيط طالما راودها، يتمثل في تعلم القراءة والكتابة.

وتدور أحداث الشريط داخل دوار يعاني الهشاشة وغياب البنيات التحتية الأساسية، حيث يواجه السكان صعوبات يومية مرتبطة بشح المياه والفقر وغياب فرص العيش الكريم، ما يضفي على العمل طابعا واقعيا يعكس جزءا من معاناة العالم القروي والمناطق المهمشة.

ومن قلب هذا الواقع القاسي تبرز شخصية امرأة بسيطة بلا شهادات ولا نفوذ، لكنها تمتلك إرادة قوية تدفعها إلى مواجهة القيود الاجتماعية، في رسالة إنسانية تؤكد أن الرغبة في التعلم لا يحدها العمر ولا الظروف.

ويعد هذا العمل عودة فعلية لمنال الصديقي إلى التلفزيون بعد غياب طويل عن الساحة الفنية، إذ كانت غابت عن الإنتاجات الوطنية عقب إصابتها بمرض السرطان في فترة عرفت أوج عطائها، قبل أن تعلن لاحقا شفاءها التام بعد رحلة علاج شاقة.

وسبق للممثلة أن عبرت، في تصريحات سابقة لهسبريس، عن استغرابها غياب العروض الفنية بعد تعافيها، معتبرة أن بعض الاختيارات الإنتاجية في الساحة الفنية باتت تخضع لمنطق العلاقات والدوائر الضيقة، إلى جانب الاستعانة بمؤثرين من منصات الاخبار السعودية الاجتماعي، وهو ما ينعكس، حسب رأيها، سلبا على جودة الأعمال ووضعية الممثلين المحترفين.

وفي سياق متصل تشير معطيات هسبريس إلى أن منال الصديقي تستعد أيضا للقاء الجمهور داخل القاعات السينمائية الوطنية، من خلال شريط روائي طويل يتناول السيرة الإنسانية للراحلة ثريا الشاوي، أول ربانة طائرة في العالم العربي وإفريقيا، في عمل سينمائي يسلط الضوء على مسار امرأة مغربية استثنائية.